لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
استفزتني كلمات لأحد الكٌتاب اليمنيين في الداخل ، يتحامل بها على شاب يمني ثائر في الغربة ، أجبرته الحياة على أن يكون فيها منذ أكثر من عامين ، والواضح أن هذا الكاتب المتحامل يحمل حقد شخصي لهذا الشاب ، حاول ابتزازه بطريقة مبتذلة ، تغنى فيها بالنضال والانتماء الى طبقة البلوريتاريا الثائرة داخل اليمن ، على أساس أن الشاب الثائر والكادح خارج البلد يعمل يومياً متوسط 12 ساعة ، من أجل أن يكف معانات أسرته بالداخل ، ينتمي الى طبقة الارستقراطية .!
بدأ الكاتب الصحفي ، يظهر عضلاته الفلسفية البايخة بنحت مصطلحات استعلائية في سياقات النضال والثورة في الداخل ، كي يبدوا مثقفاً بارعاً ومناضلاً جسوراً ، يهرع لشرب السيجارة في فندق ايوان القريب من ساحة التغيير كلما سمع صوت الدعوة لمسيرة ستدخل شارع الزبير مروراً بالقاع ، كي لا تخسر اليمن فيلسوفاً ومناضلاً ثورياً بحجمه، في إحدى مسيرات الثورة السلمية التي ليس لها علاقة بالقيم الإنسانية والأخلاق بمفهومه الذي يٌعرفها من خلاله ، ويرى أن مفهوم النضال يبدأ بستأجار غرفة بأحد الفنادق ، ثم تبدأ المسيرة النضالية هذه ، من شراء علاقية القات والمشروبات الغازية وسيجارة المالبورو،ومجلة الدوحة والمستقلة ثم فتح الفيسبوك لإمتهان عادته في الإبتزاز والمناكفة وتوزيع صكوك الثورية .
اليمن تعيش بداخل هذا الشاب المغترب عنها جغرافياً .. حس المسئولية تجاه بلده وأهله لديه مرتفع جداً ، كانت الوسيلة الوحيدة للتعبير عن وجدانه واهتمامه لما يحصل بوطنه ، هي الفيسبوك بالإضافة الى التلفون ، لكنه تفاجأ بهذا الكاتب الصحفي من الداخل ، ينهال عليه بمصطلحات كثيرة وغريبة ، لمجرد أنه عبر عن استغرابه للإ معيارية التي يبديها البعض وهو يهاجم حزب الاصلاح ،عبر تبرير البعض لممارسات بعض الجماعات العنيفة التي تستهدف مشروع بناء الدولة . كانت الكلمات أكثر إيلاماً للشاب أنه لم يضحي كما ضحى من بالداخل ، وأنه مجرد كلمات وكومنتات ولايكات فيسبوكية من الغربة لا تقدم للوطن ولا تأخر !
في الوقت الذي استمر هذا المتحامل على أحد شباب الثورة المغتربين ،يكرر إسطوانة العمالة والتخوين لشركاء الثورة وبالأخص حزب الاصلاح عبر الكيبورد ، كان هذا الشاب على مدى عامين تقريباً ، يلتقي مع أصدقائه في الداخل والخارج عبر صفحاتهم ، كما لو أنهم على موعداً يومي مع النضال والوجع وتبادل الكلمات المسكونة بعشق الوطن ، خطوا بأقلامهم بوستات مكتظة بكلمات الحرية والعزة والكرامة والحب طوال يوميات الثورة بحلاوتها وحضارة شبابها وشاباتها وبمرارة وجعها ، وكنت من المحظوظين بالتعرف عبر الفيسبوك على الكثير من شباب اليمن المغتربين وتناقشت معهم ، وتبادلنا الحديث وقرأ بعضنا الأخر ..
صحيح قد يقول شابا يمني مغترب في المانيا أو ماليزيا أو السعودية ، أن نضالاتهم على صفحات النت والمواقع الإلكترونية ، لا تُقدر بتضحيات شباب بذلوا أرواحهم وخسروا وظائفهم في الداخل لينعم اليمني المغترب برفاهية العزة والحرية على وسائل الاعلام وبالمستقبل ..
لكن يجب على المزايدين وممتهنين العيش في عتمة الدُخان الناتج عن كثافة سجائرهم الذي يعتقدونه نضالاً يستحق أن يمارسوا المزايدة على الآخرين في الداخل والخارج من خلاله ،بالطبع عليهم أن يدركوا أن الثائر المغترب خارج اليمن ، يتمتع بحالة رضاء كبيرة عن مواقفه الوطنية والإنسانية ، سواء عبّر عنها من خلال الانترنت أو التلفون ، بينما ظل المزايدون في عملية التربص وتصيد الأخطاء ورمي تهم العمالة والجهل ثم الى الفراش نهاراً ، والعودة الى روتين الابتذال الفيسبوكي .. وفي الأخير الأبطال فقط ، هم أؤلئك الحاملين لمشروع الوطن بصدق سواء كانوا في الداخل أو الخارج .