آخر الاخبار

وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه

لوحة توقف الحوثي على مشارف تعز
بقلم/ عبدالملك شمسان
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر
الإثنين 29 ديسمبر-كانون الأول 2014 02:38 م

ظل عبدربه منصور هادي خلال الأعوام الماضية يرفض استيعاب الحوثيين في السلطة، ويبرر ذلك بموقف الإصلاح الذي كان يستطيع تجاوزه لولا أنه وافق هواه. واليوم، يضرب عرض الحائط برفض الإصلاح والمشترك للتعيينات التي يقوم بها، ويبرر ذلك بضغوطات الحوثيين التي يستطيع تجاوزها لو أراد. ويوم سقوط صنعاء قال لأحد الضباط المعارضين للحوثي مبررا موقفه: الكوفية أكبر من راسي وراسك، في إشارة إلى أمر خارجي. وها هو اليوم يلتزم الصمت تجاه تعز، وكأن "الكوفية" غطّت على عينيه فلم يعد يرى شيئا..!!

ما تزال الطريقة التي سقطت بها محافظة عمران وما تلاها من المحافظات تقدم تجارب طرية ماثلة أمام أبناء تعز تمنعهم من الحماس لخيار مقاومة الحوثي وأطماعه في محافظتهم في ظل قرار سياسي متواطئ، أو مائع على الأقل، لكن خطاب السلطة المحلية المرتفع جدا يبرر لهم تخطي تلك التجارب، وما تزال –في ذات الوقت- ماثلة لدى الحوثيين الذين ترسخت لديهم قناعة بأنهم قادرون على اجتياح أي محافظة وأنه لن يصمد أمامهم شيء، لكن زعيمهم يبدو عالقاً بين رغبته في السيطرة المباشرة على تعز عبر مليشياته المسلحة، وبين معرفته بأن الداعم والممول الخارجي يريد له الغرق في تعز ليحكمه بتعز لا ليحكم هو تعز.

ربما يقدم هذا تفسيرا لحذره الشديد في التعاطي مع تعز، ولا عبرة بتصريحات أولئك المتحمسين البعيدين عن موقع القرار، ففي وقت مبكر اجتاح محافظة الحديدة ونشر فيها مسلحيه، ونصب نقاطه على امتداد الخط الرابط بينها وبين تعز حتى تلك اللوحة الفاصلة بين المحافظتين المكتوب عليها: "مرحبا بكم في تعز". وكان بوسعه التقدم أكثر في تلك المناطق النائية من تعز، لكنه لم يفعل.

وقد أراد تعيين عدد من جماعته في مواقع متقدمة بالجيش والأمن، في العاصمة والمحافظات، وتحقق له ذلك بالفعل، وقرر تغيير عدد من المحافظين، وحقق ذلك أيضا عبر قرار جمهوري -بغض النظر عن حقيقة قدرته على تمرير القرار عنوة- إلا أنه توقف مجددا عند تلك اللوحة المكتوب عليها: "مرحبا بكم في تعز"، إذ لم تشمل التغييرات تعز، وفي المقدمة اسم شوقي هائل!!

معطيات تشير إلى استثناء تعز. ومن تصعيد في البيضاء، ثم التهدئة وتحول التصعيد إلى مأرب، ثم التهدئة والتحول إلى تعز، كأنهم يتحسسون مفتاح الوسط الذي يريدون أن تكون الأحداث فيه مرتكزاً لسيناريوهات تفتت البلاد عبر بوابة عنف طائفي يذهب بجمل البلاد بما حمل!!