بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
الثورة المصرية أظهرت للعالم بأن المصريين شعب عظيم ورائع وهم حقا كذلك، لكن هذا الشعب في اعتقادي ليس حكيماً..! أربعة وسبعين قتيل بسبب كرة من المطاط والهواء.. ياللهول..!
ربما كان لا بد من حدوث هذه الكارثة المؤسفة كي يقلل الشعب المصري من همجيته الكروية.. فليس من المعقول أن يبدأوا بثورتهم الراقية والعظيمة مرحلة جديدة من البناء والتنمية وهم لا زالوا يتقاتلون من أجل لعبة.. نعم، كان لابد من هذه الكارثة المؤلمة من أجل أن يفيق الشعب المصري وتتعض بعض الشعوب الأخرى..
ما حدث يوم الأربعاء الأسود بدولة مصر العربية الشقيقة والعزيزة على قلوبنا، كان له أكثر من سبب منطقي والأمر لا يحتاج إلى تدبير مسبق كما يعتقد بعض المحللين والمفسرين. الأول يتمثل في التحريض الرياضي الذي لطالما حدث عبر وسائل إعلامية وأوساط رياضية، خاصة أن هذا التحريض، الذي على شكل تشجيع مبالغ فيه، يُمارس في شعب قابل للاستجابة لأنه مهووس بلعبة كرة القدم. أما السبب الثاني له علاقة بهيبة الدولة التي لازالت ضعيفة بعد أحداث الثورة المصرية المباركة التي اندلعت في 25 يناير 2011م. أقول هنا هيبة الدولة وليس استبداد النظام..
طالما استخدم النظام المصري السابق مصطلح " هيبة الدولة" أمام كل من تسول له نفسه المعارضة أو الوقوف في تظاهرة تدعو إلى تغيير السياسات الجائرة التي ينتهجها، وبالرغم من أن هذا النظام رحل، لكن مصطلح "هيبة الدولة" لازال حاضراً، حيث تخرج أصوات من هنا وهناك تطالب بالعمل الجاد من أجل استعادة هيبة الدولة التي تكاد تكون غائبة، مما أدى إلى ازدياد الفوضى وانعدام الأمن في عدد من المناطق المصرية كما تشير بعض التقارير الصحفية.
حول هذا الشأن تحدث الكثير من الأكاديميين والسياسيين المصريين، يقول محمد عصمت السادات في لقاء تلفزيوني: إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر تنذر بأمر غاية في الخطورة فالوضع تخطى النواحي السياسية ويمكننا القول الآن "إن هيبة الدولة راحت والشرطة انكسرت" حيث شدد "السادات" على أهمية عودة التوافق بين الشعب والشرطة من أجل استعادة "هيبة الدولة" عن طريق الشد من أزر رجال الشرطة لاستعادة الأمن والأمان في مصر .
وهذا ما دفع رئيس المجلس العسكري المصري المشير محمد طنطاوي للقول أمام حكومة عصام شرف إن الأولوية بعد الثورة المصرية هي ضبط الشارع المصري الغير منضبط بسبب عدم وجود أمن رادع للمتجاوزين.
خلاصة القول: الشرطي المصري متقاعس عن أداء واجبه في حفظ الأمن والحد من الفوضى، ليس رغبة منه في ذلك، وإنما لأن سيكولوجية الجماهير الثائرة لازالت تمارس الدكتاتورية عليه حتى بعد رحيل النظام السيئ. لذا يجب على القادة والمؤثرين في مصر أن يقوموا بدورهم في كبح جماح الجماهير وتعزيز ثقة رجال الشرطة بأنفسهم من أجل عودة الاستقرار في هذا البلد الجميل والعريق، فالجماهير لا تفكّر وتتحرك بعاطفتها، ولذا ليست دائماً على حق..
رحم الله من قتلوا في بور سعيد المصرية والله المستعان.
*(صحيفة الجمهورية)