إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
عاجل :مقاومة صنعاء تدعو المجلس الرئاسي الى إعلان معركة الحسم والخلاص
اليمن تفوز بعضوية المكتب التنفيذي للجمعية العامة لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية
سفراء الإتحاد الأوروبي يختتمون زيارة الى حضرموت وعدن
مدير عام الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب يستعرض مع المبعوث الأممي أبرز الاحتياجات الإنسانية والإغاثية للنازحين
أمير سعودي يدعو لإنشاء اتحاد خليجي أو جزيري جديد وضم اليمن إليه
أقدم أسير بالعالم.. البرغوثي يعانق الحرية بعد 4 عقود في سجون الاحتلال
أمريكا تحسم موقفها من اليمن.. ومصادر تكشف عن نقاشات مكثفة في واشنطن بشأن التعاطي مع الحوثيين
تصعيد إسرائيلي جديد وخطير ضد العرب المتضامنين مع غزة
لايزال مسلسل العبث بالحقائق قائماً باسم التغيير واسترداد الحقوق.. خاصة فيما يخص القضية الجنوبية.. رغم كل المتغيرات التي حدثت خلال العامين الماضيين، لازلنا نسمع بعض القيادات الجنوبية تتحدث بمناطقية، لا زالوا يتعاملوا بنفس المنطق العبثي بعدما كنا نعتقد أن الدماء الزكية -التي قدمها الشباب من أجل رفع الظلم- كفيلة بأن تفتح صفحة جديدة..!
في السنوات السابقة، عندما كانت تحدث مواجهات بين أنصار الحراك ورجال الأمن في عدن، كان البعض يحملون أبناء المحافظات الشمالية مسؤولية هذه المواجهات ونتائجها، وذلك لأن رئيس الجمهورية آنذاك من المحافظات الشمالية وكذلك قائد المنطقة الجنوبية ومدير الأمن..واليوم عندما تحدث نفس المواجهات في عدن بين أنصار الحراك والأمن، يخرج لك من يلوم أبناء المحافظات الشمالية ويحملهم مسؤولية سقوط الضحايا، بالرغم من أن الوضع قد تغير عن السابق فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد المنطقة الجنوبية ومحافظ عدن ومدير أمنها من أبناء المحافظات الجنوبية..!
اليوم يتحدثون عن أهمية الاعتذار للمحافظات الجنوبية عما لحق بهم منذ حرب صيف 94. لا بأس، إذا كان الاعتذار سيساعد في حل القضية الجنوبية ويحافظ على الوحدة اليمنية فسوف يكون ذلك ضرورياً.. لكن السؤال: مَنْ يجب أن يعتذر لأبناء المحافظات الجنوبية؟ هل يكون الاعتذار من أبناء المحافظات الشمالية لأبناء المحافظات الجنوبية؟ وهل في ذلك إنصاف لأبناء الجنوب أو أن هذا سيعني ظلماً لأبناء الشمال؟
لا ننكر الجور والظلم الذي لحق بأبناء المحافظات الجنوبية، لكني أعتقد أنه من غير المنطقي أن يكون الاعتذار بصفة شطرية كما يريد البعض، أي باسم الشمال للجنوب، لأننا بذلك نؤكد ما يقال عن ظلم الشماليين عامة للجنوبيين بينما المشكلة الحقيقية تكمن في الأنظمة التي اختلفت وليست مشكلة سكان الشطرين..! كما أن النظام الذي مارس الفيد بعد الحرب كان منسوجاً من الشمال والجنوب وهذه حقيقة يجب أن نتحلى بالشجاعة ونعترف بها.
إن كان الاعتذار ضرورياً فليعتذر قادة الحرب.. يعتذر عبدربه منصور وعلي عبدالله صالح وعبدالقادر باجمال وحزب الإصلاح -المكون من الشمال والجنوب- وبعض قيادات الحزب الاشتراكي التي وقفت مع صالح في الحرب وشاركته في الغنيمة.. يعتذر الشيخ الزنداني والمؤيد بالإضافة إلى بعض علماء المحافظات الجنوبية الذين شاركوا في عملية تكفير الحزب الاشتراكي في الجنوب آنذاك منهم العلامة صالح بن محمد حليس اليافعي صاحب كتاب “دعوة صادقة لتوبة صادقة: رسائل إلى الحزب الاشتراكي العلماني في اليمن” الذي صدر في 1993م.
السعي للحقوق ورفع الظلم لا يعني أن نغتصب الحقيقة، لأن أبناء المحافظات الجنوبية في هذه الحالة سيتحولون من مظلومين إلى ظلمة..!