عاجل :مقاومة صنعاء تدعو المجلس الرئاسي الى إعلان معركة الحسم والخلاص
اليمن تفوز بعضوية المكتب التنفيذي للجمعية العامة لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية
سفراء الإتحاد الأوروبي يختتمون زيارة الى حضرموت وعدن
مدير عام الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب يستعرض مع المبعوث الأممي أبرز الاحتياجات الإنسانية والإغاثية للنازحين
أمير سعودي يدعو لإنشاء اتحاد خليجي أو جزيري جديد وضم اليمن إليه
أقدم أسير بالعالم.. البرغوثي يعانق الحرية بعد 4 عقود في سجون الاحتلال
أمريكا تحسم موقفها من اليمن.. ومصادر تكشف عن نقاشات مكثفة في واشنطن بشأن التعاطي مع الحوثيين
تصعيد إسرائيلي جديد وخطير ضد العرب المتضامنين مع غزة
فرصة ذهبية.. تركيا تترقب إعلانا تاريخيا
الملك محمد السادس يدعو المغاربة إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي هذا العام
حرصت أن أطلع عليك مستبقا طلوع الهلال, حرصت أن أشهدني كي أشهدك, أردته لقاءا فارقا يشهد على متانة الصلة, وعمق الوله.
أردته لقاءاً حارا ًينجز فيه الشوق المشتعل تعابيره المشبوبة, لقاءً تجد فيه الروح الشريدة موطنها المضيع.
رمضان, عانقت مقدَمك لحظة ً لحظة, احتضنت أنفاسك الهابّة عبقاً ملء القلب, للدقائق اختلاج حبيب, كما لو أنها نبضك ووجيبك.
حرصت على أن ألقى نفسي كي ألقاك, أن أنفتح بكلي عليك كي تنفتح علي بعض نفائسك الخبيئة.
هذا أنا بين يديك, محارب يباب, امتد الجفاف إلى روحه قبل أن يأوي إلى خصب مؤمل، استولى عليه اليباس, انحسر داخله "الظل"واستحوذ عليه "الحرور"حتى لكأنه واحد من جنود الجدب, ناشر قيض ونافث لهب.
هذا أنا رمضان أنشد فيك إحياءما ذبل وذوى من أزاهير الروح, هافٍ إلى سقيا أنوارك, كلي نشيدٌ ضامئ, متلهف للارتواء من فيوضك الثرة,"ساقي ياساقي اسقيني, من نور الباقي, اسقيني واشعل أعماقي".
هل لي من سناك ما يغسل عني أدران العتمة كي أبعث من جديد.
أشتقت إليك كما اشتقت إلي, اشتقت إلى روحي ، ما عدت أذكر آخر الخلوات ، آخر الأوبات ، آخر الجلسات.
لا يعرف الشوق من لا يشتاق إلى روحه، لا يشتاق الله أو الناس من يجفوها, أو يسلاها, من يقطعها, أو يهملها, لا ود لمن لا يود روحه ، ولا حب لمن لا "يحب نفسه".
يا ألله إلى روحي أعود في رمضان تصفر داخلي ريح الوحشة، أؤوب إليك أيتها الروح محتضنا ً إياك ملتمساً منك الصفح والغفران, مؤكداً أني بك قمين وعليك أمين.
يا روحي العظيمة, كم أسلمتك للمهانات، كم خذلتك وخنتك، كم نصرت عليك, وكم خنقت لطفك بالكثيف من الأهواء والرغاب الجسد، هاأنذا أفرٌ مما يمسكني عنك أحاول إفراغ مايحول بيني وبينك كي ألقاك خاليا مستعدا ً للامتلاء الحق.
ها أنذا أيتها الروح أمسح ما تراكم من غبار الجفاء, أحرق ما تكدس من نفاية أنظف الزوايا والخبايا بالندم والاستغفار، أعيد ترتيب الوضع ، ترتيب الصلة، ترتيب الألفة، أطوي شهور الخصام.
هاأنذا أصلح ما تخرب، أشيد جسور الوئام أؤدي بعض حقك، أخدمك كي أكون بك سيد الأحرار.
كم أنا جلف وبارد إذ لا أحس بك تتألمين وتضجين داخل هذا الجسد الرخو المترهل، ما أظلمني إذ أضحي بك في سبيل لا يعود علي بسوى الضياع ، ما أتعسني إذ أطلب السعادة بإشقائك وإتعاسك.
أيتها الروح آوي إليك وقد استوحشت من المأوى وممن أهوى، لا معروف ما أنكرتك ولا معارف ما لم أتعرف عليك ولا صلات ما انقطع الوصل بيني وبينك.
ماذا تخبئين لهذا الضال احتفاء بتحرقه إليك أو تمنحينه بمقدار اللهفة سلاما وبرد يقين.
المحجوب عن روحه محجوب عن الله محجوب عن سواه, ورمضان موسم سماوي العطاء تلامس فيه الروح أفراح الأبد, ولا يعرف رمضان أو يشعر به من لم يعرف الحب والشغف, هو فرصة رحبة لاستعادة الإنسان فيك, فرصة للحياة.
* نقلاً عن اسبوعية الصحوة