5 وزراء دفاع سابقين في أمريكا يعلنون التمرد ضد ترامب
هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
أقرُّ وأعترف طائعاً لا مكرهاً أمام قرائي الأعزاء المحبين منهم والكارهين أنني مع أطفالي أُشبهُ إلى حدٍّ كبير الرئيس مع الأحزاب السياسية المعارضة منها والموالية .. كيف ؟!
سأوضح ذلك :
أطفالي الخمسة ؛ كلٌّ في سنته الأولى أزعجني ببكائه وصراخه بسببٍ أو بلا سبب ، كذلك تفعل أحزاب المعارضة تزعج الرئيس بصراخها بسببٍ وبلا سبب ... فماذا كنت أفعل أنا لأسكت أطفالي فيتوقفوا عن البكاء والصراخ وارتاح من إزعاجهم ؟
تماماً مثلما يفعل الرئيس ليسكت أحزاب المعارضة والموالاة لتتوقف عن الصراخ والعويل فيرتاح من إزعاجهم !!
كنت أذهب إلى أقرب صيدلية أو بقالة لأشتري ما يسمى بـ ( الكذابة) ، أكيد تعرفونها جميعاً؛ إنها تلك الحلمة التي توضع في فم الطفل فيظنها حلمة ثدي أمه فتسكته عن البكاء وربما ذهبت به إلى نوم العميق .
نفس (الكذابة) يستخدمها الرئيس في صورة اتفاقات يوقعها حزبه الحاكم مع الأحزاب المعارضة وخاصة أحزاب اللقاء المشترك فتستسلم للكذابة وتسكت عن الصراخ وربما تذهب في نوم عميق إلى أن تفوت الفرصة وتصحو على كذابة .
كذلك كان اتفاق فبراير ، وكذلك أرى اتفاق يوليو ، وكذلك ستكون كل الاتفاقات التي ستوقعها مستقبلاً هذه الأحزاب مع حزب الرئيس طالما ظلت تنظر تحت قدميها فقط كالطفل الذي بالكاد يخطو خطوته الأولى ، وكذلك كانت الوعود التي قطعها الرئيس لقادة أحزاب الموالاة بمنح كل منهم درجة وزير (مجرد لهاية) .
أنا لا ألوم الرئيس على استخدامه هذا الأسلوب مع أحزاب المعارضة ، ولكن اللوم على هذه الأحزاب التي لا تكاد تصحو من أكذوبة حتى تقع ضحية لأكذوبة جديدة ، وهذا يقودنا لأحد هذه الاحتمالات :
الأول : إما أن تكون قيادات هذه الأحزاب ساذجة إلى الحد الذي يجعلها لا تفقه أولويات المعارضة السياسية وأبجدياتها .
والثاني : أن تكون هذه القيادات جبانة إلى الحد الذي يجعلها تؤثر السلامة وترضى بما يلقى إليها من فتات الموائد .
والثالث : أن تكون هذه القيادات قد تطبعت بطباع الحاكم إلى الحد الذي جعلها تشارك في التخطيط لأكبر الجرائم السياسية في حق البلد والأجيال القادمة والتي على رأسها تعطيل العملية الديمقراطية لمدة عامين آخرين بعد ارتكاب جريمة التعديلات الدستورية التي ليس لها من هدف سوى (تصفير العداد) لفخامة الرئيس.
والرابع : أن تكون هذه القيادات من الطمع إلى الحد الذي يجعلها تقع في الفخ الذي نصبه لها الرئيس وحزبه فيما يسمى بحكومة وحدة وطنية ليس لها من هدف سوى تقاسم أعباء الفساد وآثاره مع الأحزاب التي تطرح نفسها للشعب كبديل عن الحزب الحاكم في أول انتخابات نيابية قادمة ، وإذا ما صدقت التوقعات بمشاركة اللقاء المشترك في حكومة وحدة وطنية فهذا يعني أنه (عليه العوض ومنه العوض) في البديل الذي كان الشعب يعلق عليه كثيراً من الآمال في إنقاذه من جحيم الفساد .
أتمنى أن تكشف لنا الأيام القادمة خطأ تحليلاتنا وتوقعاتنا ... يااارب !!