آخر الاخبار

احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ... أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية إعلان أسماء الفائزين بجائزة محافظ مأرب للطالب المبدع .. فوز 18 متسابقا بينهم 10 فائزات من أصل 630 متنافسا ومتنافسة السعودية وأميركا تبحثان تطوير الشراكة في المجال العسكري والدفاعي.. وملف اليمن حاضراً جامعة عدن تنتصر للعلم وتلغي درجة ماجستير سرقها قيادي في المجلس الإنتقالي وتتخذ قرارات عقابية ''تفاصيل''

نعشق اليمن ولكن..
بقلم/ عبدالعزيز الصلاحي
نشر منذ: 12 سنة و شهرين و 8 أيام
الإثنين 17 ديسمبر-كانون الأول 2012 07:27 م

الكثير من اليمنيين غادروا اليمن , رحلوا عن اليمن , ليس حبا في السفر , ولا إشتياقا للغربة , ولا بحثا عن الثرى , ولا ذهابا للسياحة والنزهة , بل لظروف أجبرتهم على الهجرة , الظروف قهرتهم على الرحيل , الظروف أجبرتهم على ترك هواء اليمن النقي , وجوها المعتدل , ومناظرها الخلابة , ومدرجاتها الرائعة والجميلة , وجبالها الشاهقة , وسهولها الممتازة , وإنسانها الطيب المتواضع .

ظروفهم تلك كانت نتيجة طبيعية لأنظمة مستبدة متخلفة حكمت اليمن لعقود طويلة وسنين مديدة , يملؤها الظلم والحرمان , والجهل والفقر والمرض , ابتداء بنظام الإمام البائد والذي مازالت أثاره موجودة إلى اليوم , مازال السيد الذي كان يعلم الناس القراءة ولا يعلمهم الكتابة ماثلا للعيان الى اليوم , ومازال الشيخ الجاهل الامي بقبعته جاثما على صدور اليمنيين في بعض المناطق القبلية إلى اليوم , ومازالت الأحكام العرفية والقبلية تنهش كرامة اليمنيين , وتصادر حقوقهم المادية والمعنوية , لم يتغير أي شئ حتى في ظل الأنظمة المتعاقبة المستبدة المتخلفة , والتي كان آخرها نظام علي صالح وأسرته الذي يمثل نموذج الأسرة اليمنية باستبدادها وتخلفها وأطماعها في الحكم والتسلط المتخلف المستبد , الذي لا يضع للقانون مكانا ولا للحق سبيلا , جل اهتمامه جمع الثروة والاستحواذ على السلطة , وبناء إمبراطورية عقيمة يسودها الجهل والتخلف والحرمان لبقية أبناء الشعب .

مازالت الأسرة اليمنية تتوارث الظلم والجهل والعصبية المقيتة , ومازالت تتوارث الثأر الذي يحكم على البريء بإعدامه , والمرأة بحرمانها من التعليم والميراث , بالرغم من تغني النظام السابق بأنه جمهوري ديمقراطي تعددي يحكم بالنظام والقانون ولديه خطط للنهضة والتطور , ولكن الحقيقة غير ذلك لم نرى جمهورية غير جمهور القبيلة المتعصبة , ولم نرى من الديمقراطية غير التزوير والقتل والخداع والمكر ,ولم نرى نظام غير صالح ويحي واحمد , ولم نرى قانونا إلا حينما يكون على الضعيف , ولم نرى نهضة غير نهضة الفاسدين والمتزلفين , ولم نرى تطور غير تطور الفقر الذي وصل إلى كل بيت والتخلف الذي ظهر ماثلا للعيان أمام مرأى ومسمع من العالم كله .

رغم الثورات المتعاقبة في اليمن والى اليوم مازال العلم منكرا , والجهل إبداع وحرفيه , ومايزال التواضع ضعفا , والكبر رجولة ورفعة , ومايزال العمل مذلة ومذمة , والتقطع والفساد شجاعة وجرأة .

هناك الكثير من الشباب اليمني الذي رحلوا , .. ليس إلى الأخرة وإنما إلى بلاد غير بلدهم , وأهل غير أهلهم , وسكن غير سكنهم , يتلهفون شوقا للعودة الى ارض الوطن , ولكن هيهات لتحقيق تلك الأمنية , هيهات لأنهم لم يذهبوا إلا وورائهم نارا مشتعلة , تحرق شبابهم وتؤرق مضاجعهم , هموم وأحزان , فهذا وراءه ثأر قبلي , وذاك لم يجد سكنا يأويه أو أهل يرحبوا فيه , وآخر معيل وحيد لأسره كبيره , وآخر زوجة وأبناء , وآخر مشاكل أسرية , وكل ذلك يعود لعدم تخطيط الآباء لأبنائهم , ولم يعلموا بمجرد كلمة تخطيط ,بل جل اهتمامهم كم ينتج من الأبناء للاستثمار , بل يجب على كل ابن أن يرث مشاكل والده وأن يرث كل صفات التخلف لينقلها إلى من يليه والى من بعده , هذه متوالية هندسية لم تنتهي بعد في ارض الإيمان والحكمة , فلا آباء استوعبوا حقوق الأبناء ولا الأبناء تجرؤوا على كسر العادات والتقاليد , وحكومات اليمن ليس لها أية اهتمام بالجيل الناشئ , وليس لها أية اهتمام او برامج للعمل على معالجة القضايا الاجتماعية , وليس لها جهد يذكر في التثقيف الأسري .

ماجعل الشباب يعزفون عن العودة إلى ارض الوطن , هي جراحات وآلام , جراحات الماضي وغياب المستقبل , , وهو الشعور بأنه ليس لهم مكان في مجتمعهم الإنساني والاقتصادي , وليس هناك اي مجال يستوعبهم أو دولة تهتم بشؤونهم , كل ما في الأمر أنهم يعيشون في شريعة الغاب , والبقاء للأقوى.