انتصارات جديدة ساحقة للجيش السوداني
المجلس الرئاسي يدعو للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد
أردوغان يكشف عن نجاحات اقتصادية عملاقة لحكومات حزبه ويعلن:الدخل القومي تضاعف 6 مرات وتجاوز التريليون دولار
في مواجهة نارية المواجهة..برشلونة يتحدى أتلتيكو مدريد والريال في مهمة سهلة أمام سوسيداد بكأس ملك إسبانيا
الحكومة اليمنية ترحب بتوقيع اتفاقية مع اليابان لدعم التعليم بتعز بـ4.2 مليون دولار
تحسن في أسعار الصرف اليوم الإثنين
عدن: ''حجز 5 آلاف طن من الدقيق الفاسد والمقاييس توجه بإعادتها لبلد المنشأ أو إتلافها''
رئيس الأركان: ''الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين''
ثلوج وتعطيل دراسة في أول دولة عربية وطقس غير مستقر في 5 دول عربية أخرى
تركيا على أعتاب قفزة اقتصادية كبيرة مع نمو الصناعات الدفاعية والسياحة
رغم أنَّ عدد متابعيه يقلُّ كثيراً عن شخصيات دينية أخرى تمتلك من المتابعين أضعاف ما يمتلكه، إلاَّ أنَّه لم يكن مستغرباً أن يحصل الداعية اليمني «الحبيب الجفري » على الشخصية الدينية الأكثر تأثيراً في تويتر من حيث نسبة تفاعل متابعيه، وذلك حسب موقع « TOP 100 ARABS » الذى اعتمد على أهم المواقع العالمية المتخصصة في قياس التأثير في قنوات التواصل الاجتماعى.
خلال متابعتي له لم أجده أبداً حاضراً كنجمٍ مترفّعاً عن الآخرين، إنّما كذات متواضعة وأنيقة انسانياً، قريبة إلى هواجس الناس وهمومهم، خاصة حين قرَّر « الحبيب» الأخذ على عاتقه تطوّعاً مهمَّة محاورة الشباب والرد عليهم في الهاشتاق الذي أثار ضجة كبيرة بعنوان: سؤال_منطقي_لحد_يكفرني. وذلك في الحين الذي كان هوامير تويتر من الدعاة والمشائخ يتنصّلون ولا يعبّرون ولا يقدّرون من يسألهم أو يرد عليهم.
هذا الهاشتاق بالذات.. كان على درجة كبيرة من الحساسية، إذ لم يكن ممكناً لأيّ شخصية دينية أخرى توريط نفسها بها، أو حتى الاقتراب منها كمنطقة حرجة.. إلَّا إذا كان على درجة من التسامح والجرأة والقدرة على التقاط ما يجيش بصدر هذا الجيل من استفهامات، خيبيات، تطلعات، وتراجعات تبدو منطقية بالنسبة لهم، بينما بدت للبقيَّة وكأنَّها أفكار إلحادية ومثيرة.
ازدحم الأمر بتساؤلات خطيرة، وحرجة فعلاً جعلت من التصدّي لها والإجابة عليها مهمّة صعبة، بل مستحيلة كما عهدناها في عرفنا المحافظ الذي يمنع حق السؤال في كثير من الأحيان، إلَّا أن « الحبيب» حضر من تلقاء نفسه دون طلب من أحد، ليتفاعل بشخصيته المعهودة الرقيقة، بعيداً عن الصخب والشاشات والأضواء، و دون أن يجنح لتكفير السائل، أو تحقيره أو حتى مجرّد إحراجه.
مرونة هذا الداعية جعلت منه شخصيةً محببة إلى الكثيرين، ومنهم بعض أولئك الذين يختلفون معه ويخالفونه، كما جعلته قريباً من جيل حائر بأسئلة لم يكن بالإمكان الإفصاح عنها.. لولا أنّهم وجدوه مربياً قادراً على الاحتواء، تماماً على عكس البعض الآخر من الدعاة الذين يميلون غالباً إلى إخراسنا، متمسكين بالمعنى العام لقوله تعالى: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)، وذلك في زمنٍ تبدو فيه كل الأشياء مسيئة وتحتاج إلى أسئلة، ليس شرطاً الإجابة عنها، بالقدر الذي تحتاج فيه لمن يحتويها.
twitter: @hildaismail