هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
بعد نحو اثنتي عشر ساعة من إعلان الكيان الصهيوني وقف إطلاق النار في غزة من جانب واحد، جاء الرد من حركة المقاومة الإسلامية حماس والفصائل المتحالفة معها بأنها أوقفت إطلاق النار من جانبها مع إعطاء الاحتلال الإسرائيلي مهلة أسبوع واحد لسحب كل قواته من القطاع وإذا لم يتحقق ذلك فإن سلاح المقاومة مايزال جاهزا لإرغام المحتل على الانسحاب القهري، مفردة المهلة هذه لم نقرأ عنها في كل تاريخ الجيوش العربية على مدى عقود طويلة .
اعتقد أن النهاية التي آلات إليها المعركة لم يكن يتوقعها "الجيش الذي لايقهر" ولم يتوقعها أصلا المتخاذلون العرب الذين فقدوا الإيمان بقوة الحق واستسلموا خانعين لحق القوة المتغطرس ، فعندما بدأ جيش الاحتلال قصفه الجوي المكثف على غزة وأمطرها بأطنان من القنابل الفسفورية الحارقة بدى النظام العربي الرسمي عاجزا عن فعل شيئ ولم تتحرك الشقائق العربية الكبرى للقيام بأي دور ظنا منها ربما أن غض الطرف لأيام قد يخلصها وإلى الأبد من حماس " الإرهابية " المتهورة التي تقف في طريق مشاريع السلام الوهمية، أما ماتدمره آلة الحرب الإسرائيلية فيمكن بناؤه بكل سهولة ولن يتطلب الأمر سوى الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة.
غزة الفقيرة الجائعة والمحاصرة لنحو عامين ضربت مثلا فريدا في البطولة والصمود والتضحية أمام أعتى ترسانة عسكرية، اثنتان وعشرون يوما كانت كافية لأن يراجع قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي كل حساباتهم وخططهم الدقيقة التي أغفلت طبيعة الإنسان الفلسطيني المؤمن بأرضه لكسب المعركة غير المتكافئة وبفضل هذا الإيمان والإصرار انتصرت غزة ولم تحقق إسرائيل أهدافها من هذه المعركة.
عندما انتهت حرب تموز 2006 لم يعجب الكثير أن يقول حزب الله أنه حقق نصرا على إسرائيل ذلك أنها حسبهم دمرت لبنان وقتلت وشردت الكثير وإدعاء النصر هو نوع من تبرير التهور ، واليوم قد نواجه الموقف نفسه في انتصار غزة ، لأن أصحاب هذا الموقف لايقيسون النصر والهزيمة إلا بالخسائر المادية والبشرية ونسي هؤلاء أن تحرير الأرض يتطلب تضحيات جسام ولو لم يسقط مليون ونصف المليون شهيد لما تحررت الجزائر.
إن انتصار غزة كان فأل خير على النظام العربي الرسمي حيث شهدنا تصالح عدد من رموزه في قمة الكويت وسيكون لهذا الانتصار بلا شك تداعيات على الوقع الفلسطيني والعربي والدولي ، حيث أصبحت حماس وفصائل المقاومة الأخرى رقما لايمكن تجاهله في أي عملية سياسية ، وهذا ما عكسته تصريحات وزير الخارجية المصري الذي اعتبر حماس جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية ، ذلك أن الحرب على غزة أظهرت حجم التأييد الشعبي الواسع في العالم الإسلامي للمقاومة باعتبارها الورقة الرابحة وبفضل الله ثم بفضل مجاهديها رأينا قوات الاحتلال تنسحب من غزة، فمنذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي نسمع مناشدات ومطالبات لكننا لم نسمع أبدا أن نظاما عربية أعطى إسرائيل مهلة زمنية لتنسحب من أراضيه كما فعلت المقاومة في غزة التي لبست إكليل الغار وفر الجيش الصهويوني هاربا قبل أن تنتهي أيام المهلة.. يا الله!!!.
M_HEMYARI_Y@YAHOO.COM