حسمها يسهّل دخول صنعاء.. جبهات “ثلاث” تُنهك قوات الحوثي وتكبدها خسائر كبيرة

الثلاثاء 13 فبراير-شباط 2018 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس - إرم نيوز
عدد القراءات 2385
 


تشكل جبهات “ثلاثية”، يشنها الجيش الوطني بدعم من التحالف العربي لدعم الشرعية، واحدة من أكثر الجبهات التي أنهكت قوات جماعة الحوثي.

وخلقت الجبهات الثلاث، وهي جبهة الساحل الغربي (غرب اليمن)، وجبهة البيضاء (وسط اليمن)، وجبهة صعدة (شمال اليمن)، الكثير من الإرباك، خاصة مع التقدم المفاجئ والسريع لتلك الجبهات.

وقال عميد متقاعد، فضل عدم الكشف عن هويته: “إن تقدم القوات الشرعية من ثلاثة اتجاهات، شتت قوة الحوثيين، وسط تذمر شعبي كبير من استمرار حالة الحرب وتصاعد القتلى بين الحوثيين، ليصل إلى العشرات يوميًا”.

وأضاف أن “تقدم الجيش الوطني، المسنود بفصائل من المقاومة الشعبية ومقاتلات التحالف العربي في محافظة البيضاء، وتطهير بعض أجزاء محافظة شبوة الجنوبية في غضون أيام قليلة، وتهاوي القوات الحوثية، جعل جماعة الحوثي تعيد حساباتها العسكرية”.

وأوضح العميد المتقاعد، أن الهجمات دعت جماعة الحوثي إلى “تحريك قدراتها الشعبية في إطلاق حملة تجنيد ثانية، ومحاولة استمالة زعماء القبائل في المناطق المحاذية لمحافظة البيضاء، والدفع بالكثير من قادتها لخلق حاضنة شعبية في مناطق البيضاء والمناطق الغربية لمحافظة ذمار- 100 كم جنوب صنعاء- ليتم مؤخرًا تعيين أحد زعماء القبائل الموالين للحوثيين؛ هو محمد حسين المقدشي، محافظًا لمحافظة ذمار”.

وهدفت الخطوات الحوثية إلى وقف تقدم القوات الشرعية على محافظة ذمار، والتي تمثل ثاني معقل لجماعة الحوثي، ومنها ينحدر أغلب قادة الصف الثاني للجماعة، كما تمثل المخزن البشري للحوثيين منذُ سنوات.

ويرى العميد المتقاعد “أن تقريب زعماء القبائل من دائرة الحكم يسهّل كثيرًا وقف التقدم، واستخدام ورقة القبائل في المواجهة المباشرة مع القوات الشرعية في تلك المناطق”.

جبهة الساحل الغربي

وأفقد تقدم الجيش الوطني، المسنود بمقاتلات التحالف العربي في جبهة الساحل، بشكل سريع، جماعة الحوثي توازنها العسكري، وسهّل الانقضاض عليها في تلك الجبهات الساحلية المشتعلة، وشكل عدم وجود حاضنة شعبية كبيرة للحوثيين أحد العناصر التي سارعت في انهيار القوات الحوثية، وخسارتها للعشرات من صفوف مقاتليها، بينهم 13 قائدًا حوثيًا.

وأشار العميد المتقاعد إلى أن جماعة الحوثي “حشدت الآلاف من مقاتليها إلى جبهة الساحل؛ استعدادًا لمعركة فاصلة لضمان الحفاظ على ميناء الحديدة، والذي يعد المنفذ البحري الوحيد للجماعة إلى العالم، لكن صدمة التقدم السريع للجيش الوطني كانت بالنسبة لها ضربة موجعة”.

وأكد المصدر ذاته فشل جماعة الحوثي، رغم مساعيها الكبيرة، في جر أبناء الحديدة ومناطق الساحل الغربي إلى مربع “التشيع”، قائلًا: إن “البيئة الساحلية كانت تلفظ الحوثيين، منذُ الاجتياح الحوثي لمناطق الحديدة عقب انقلابهم على السلطة في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2014، للطبيعة المسالمة لتلك المناطق وارتباطها العميق بالمذهب الصوفي”.

وسيطر الجيش الوطني في الأيام الماضية على عدة بلدات في محافظة الحديدة، منها مدينة حيس الساحلية وبعض أجزاء من مديرية الجراحي، بعد انهيار القوات الحوثية وفرار المئات من مقاتليها.

جهة زعيم الحوثيين

دفع فتح الجيش الوطني عدة جبهات في محافظة صعدة، شمالي البلاد، جماعة الحوثي إلى الزج بالآلاف من مقاتليها، من أبناء محافظات صعدة وعمران وحجة، إلى تلك المناطق؛ للحد من التقدم السريع لقوات الجيش الوطني.

وأشار العميد المتقاعد، خلال حديثه لموقع ”إرم نيوز”، إلى أن جماعة الحوثي خسرت المئات من أفضل مقاتليها، وسط تقدم مستمر للجيش الوطني، وتدمير الكثير من مخابئ الأسلحة والذخائر في مناطق صعدة.

وبيّن المصدر نفسه أن إحدى ضربات مقاتلات التحالف العربي، قبل عدة أسابيع في مديرية حدودية بين صعدة والجوف، تسببت بمقتل 3 من قادة الحوثي، بينهم قائد ميداني مقرب من زعيم الحوثيين، ودمّرت مخزن أسلحة وذخائر، وجرى التكتم على نتائج تلك الضربة من قبل الميليشيات المدعومة من إيران.

ونوه العميد المتقاعد إلى أن القدرات العسكرية الحوثية تتمركز بشكل كبير في محافظة صعدة، بعد نهب مخازن الأسلحة والمعسكرات في صنعاء وعمران وذمار، ونقلها إلى صعدة، لكن مع الضربات الجوية المتتالية تم تدمير نسبة كبيرة من تلك القدرات، لتعتمد حاليًا على أساليب الكر والفر وحرب العصابات وتنفيذ ضربات خاطفة؛ بهدف إرهاق الجيش الوطني.

ويمثل حسم المعركة في جبهات الساحل قطع خطوط الإمداد البحرية للحوثيين، أما حسم المعركة في البيضاء فسيعجّل من سقوط محافظة ذمار القريبة من صنعاء، في حين أن حسم المعركة في صعدة يجفف منابع الجماعة.

 

اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن