واشنطن تقلد تركيا في طريقة تأديب الخصوم حرفيا ..

الخميس 11 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 06 مساءً / مأ رب برس - BBC
عدد القراءات 3181

 

مجلس مدينة واشنطن صوت بالإجماع على تغيير اسم الشارع خارج السفارة الروسية إلى اسم معارض روسي

أطلقت السلطات في العاصمة الأمريكية واشنطن اسم معارض روسي، قتل في موسكو، على الشارع الذي تقع فيه السفارة الروسية.

وصوت مجلس مدينة واشنطن على تغيير اسم الشارع أمام مقر السفارة ليكون اسمه بوريس نيمتسوف، المعارض الروسي الذي اغتيل بالرصاص بالقرب من الكرملين في 2015.

وقال المجلس في بيان له إن قرارا بالإجماع صدر بتغيير الاسم لتكريم "ناشط الديمقراطية القتيل".

وانتقد سياسيون روس هذه الخطوة، ووصفها أحد أعضاء البرلمان الروسي بأنها "خدعة قذرة".

واستهدف القرار بصورة خاصة "الجزء من شارع ويسكنسن ليكون اسمه بوريس نيمستوف"، بحسب البيان.

وقال فلاديمير جيرينوفسكي، رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي :"السلطات الأمريكية تريد على وجه التحديد ممارسة خدع قذرة أمام مقر السفارة الروسية"، بحسب ما نقلته وكالة إنترفاكس.

بينما قال سياسي أخر من الحزب الشيوعي، ديمتري نوفيكوف :"السلطات الأمريكية ماضية قدما في لعبتها بالتدخل في الشؤون الداخلية الروسية".

وكان المعارض الشهير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد قتل بالرصاص في فبراير/ شباط 2015، بينما كان يسير عائدا إلى منزله بعد خروجه من مطعم في موسكو.

وأُقيم نصب تذكار صغير بالقرب من موقع مقتله، لكنه كثيرا ما تعرض للتخريب أو أزاله عمال النظافة في وقت متأخر من الليل.

وسافرت ابنته جانا، إلى واشنطن مطلع ديسمبر/ كانون أول الماضي دعما لتغيير اسم الشارع.

وقالت جانا لمجلس مدينة واشنطن :"النظام السياسي الروسي الحالي يريد القضاء على ذكرى والدي، لأنها تعتقد، أن الرموز مهمة وأنها يمكن أن تساعد وتلهم من أجل التغيير".

ووصفت والدها بأنه كان "وطنيا روسيا منفتحا" ويستحق الاحتفاء به.

وأضافت :"في الوقت الراهن، لا يمكننا أن نفعل ذلك في روسيا بسبب الرفض الشديد من جانب السلطات الروسية، لكن هنا (في واشنطن) لدينا فرصة للقيام بذلك هنا".

وفي 2017، أدانت السلطات الروسية خمسة رجال من الشيشان في جريمة قتل المعارض الروسي، ولكن عائلته ومؤيديه يعتقدون أن الشخص الذي أمر بالقتل ما زال طليقا.

ويأتي قرار واشنطن بعد تغيير تركيا اسم شارع توجد به السفارة الإماراتية في أنقرة، إلى اسم قائد عسكري تركي "فخر الدين باشا" أثار جدلا مؤخرا بسبب ما فعله بشبه الجزيرة العربية إبان الحكم العثماني.حتى بالنسبة إلى سورية حيث يعامل الإيرانيون النظام على أنه ميليشياهم الخاصة، كان «رحيل الأسد» مطلباً شعبياً يقلق نظام طهران، لكن تقلّبات الحرب أفضت إلى توافق روسي - إيراني على «بقاء الأسد».

 

كلمات دالّة