عهد الزهور الحُمر
د. هشام المعلم
د. هشام المعلم

سقط الشهيدُ ابن الشهيدِ أخو الشهيد

و بقيتَ كالطاووسِ تنفشُ في مدى الأهواء زيفَك

لا يشربُ النقع المُعتق بالمرارات سواك

سقط الشهيدُ أبو الشهيدِ أخو الشهيد

و بقيتَ تلعق من دم الأحرار في استجداء سكرك

لا لن يُخامرك الرضا

لا لن ينالك

فيض السكينة لن يزاور مرقدك

كلا و لا نهر السكون

من كوثر الشهداء تُروى ألف نبته

و لسوف يسقي شهدهم حقل البراعم

و وراء قافلة الشهادة ألف قافلة تقاوم

فاحمل بقايا ما تبقى من ركامك و انتثر

ما عُدت في شرعِ الحقيقةِ غير منتحرٍ يساوم

هي ذي تلوحُ بوادرَ النصرِ المؤزر

سُمر الوجوهِ على الجحيمِ تمردوا

و تنمروا في وجهِ نارك

وسلاحهم في وجهِ أرتال البنادقِ صدقهم

شرفُ الصدور العاريات و من شفيفِ النورِ مئزر

شُم الجباهِ

على الطغاةِ تجمهروا

قهروا الُجناة مهللين

نشيدهم الله أكبر

سالت دماؤهمو الزكية في الثرى تهب الحياة

أرواحهم سالت فداؤكَ يا وطن

دفعوا الثمن

و المهرُ أغلى للعروسِ لمجدها

و الكلُ يعرفُها يمن

رقصوا على درب المنيةِ ما خبوا

و توافدوا من كل حاضرةٍ و بندر

هم كللوا في ساحة التغييرِ وجهَ الفجرِ بالقاني فأزهر

هم علمونا أن وجهَ الحقِ وضاءٌ

و وجهَ الزيفِ أصفر

هم لقنونا أنَّ صوتَ الحقِ صدااحٌ

و صوتَ الزيف منكر

صدحوا بما شاءوا

تساموا في سماءِ اللهِ

تحدوهم عنايتهُ

و وجهُ الصبحِ أسفر

و لذا وقفنا خلفَ موكبهم

نردد ما قراءنا من أناشيدِ الهوى و الحقِ و النورِ المُسطر

و لذا حلفنا في ظلالِ الركبِ أنَّا لن نغادر

ياا ساحةَ التغييرِ حتى نتغير

نَطقت تُعاهِدُنا الزهورُ الحمرِ في أجسادهم ألا نحاور

لا لن نغادرَ من هنا

حتى يغادرَ صفحةَ اليمنِ المبارك جورَ حُكمكَ يا مقامر

فمتى تغادر ؟

و إلى متى تبقى على بوابةِ الأهواءِ ملهياً تكابر ؟

فعهدُنا لا لن نغادر .


في الإثنين 21 مارس - آذار 2011 11:55:14 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=9574