مطالبة بعزل شيخ الأزهر
متابعات
متابعات

أدان نواب في البرلمان المصري حضور شيخ الأزهر سيد طنطاوي اللقاء مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وجلوسهما على منصة واحدة في مؤتمر حوار الأديان، الذي عقد في كازاخستان نهاية يونيو/تموز الماضي.

وطالب النواب، مرة أخرى بعدما نشرت صحيفتان مصريتان أمس الأحد صورة لمنصة مؤتمر حوار الأديان، بعزل طنطاوي؛ لإساءته إلى صورة مؤسسة الأزهر، وكأنها تطبع العلاقات مع إسرائيل.

وقال النائب في البرلمان عن "جماعة الإخوان المسلمين" حازم فاروق: إن أربعة نواب من الكتلة البرلمانية تقدموا بأسئلة أيضا إلى رئيس الوزراء حول جلوس شيخ الأزهر مع بيريز على منصة المؤتمر، وحضور وزير الأوقاف المصري أيضا اللقاء، منتقدين أن يحدث هذا "ودماء أهالي غزة لم تجف بعد مذبحة غزة، وأن يجلس شيخ الأزهر بجوار سفاح ملطخة يده بدماء العرب والمسلمين".

من جهته، وصف النائب في البرلمان مصطفي بكري ما جرى بأنه "فضيحة بكل معني الكلمة"، منتقدا جلوس "رمز المؤسسة الدينية الرسمية المصرية التي من المفترض أن تكون حصنا منيعا ومنارة للمسلمين، مع السفاح بيريز قاتل الأطفال في قانا 1999 وجزار فلسطين".

وقال بكري في تصريحات صحفية اليوم إن "شيخ الأزهر بعد المصافحة الفضيحة السابقة عندما صافح بيريز على هامش مؤتمر حوار الأديان في الأمم المتحدة عاد ليجلس معه على المنصة كأنه يعلن للعالم أن الأزهر يعترف بالكيان الصهيوني، مع أنه يعلم أن هذا مؤتمر لحوار الأديان لا للخطب السياسة أو التطبيع".

واشار إلى أن حضور بيريز المؤتمر "كان يجب أن يقابل بانسحاب شيخ الأزهر ومقاطعته، إلا أن شيخ الأزهر قدم نموذجا صدم المسلمين".

وتعد هذه المرة هي الثانية التي يحدث فيها لقاء مشترك بينهما منذ مصافحتهما الشهيرة في مؤتمر حوار الأديان بالأمم المتحدة في نوفمبر 2008.

هويدي: خذلنا

وفي مقال نشرته عدة صحف عربية اليوم الاثنين، وجه المفكر والكتاب المصري المعروف فهمي هويدي انتقادات حادة لشيخ الأزهر، وقال إنه "خذلنا وأغرقنا في بحر الخزي والحزن، حين رأيناه جالسا على منصة واحدة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز".

وأضاف في مقاله أن الصورة التي نشرت له إلى جانب بيريز "مهينة سياسيا وشرعيا لشخص شيخ الأزهر، ولمقام المشيخة، وللرأي العام العربي والإسلامي"، مشيرا إلى أن "بيريز لم يعرف عنه أنه من علماء الأديان، كما لم يعرف أنه متدين أصلا، وكل ما نعرفه أن الرجل من أبالسة السياسة، وأنه دخل التاريخ من باب التنكيل بالفلسطينيين والعداء للعرب، وحين يجلس بصفته رئيسا لدولة إسرائيل على منصة واحدة مع الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، وبينهما رئيس الدولة المضيفة، فإن الصورة تثبت بحق شيخ الأزهر حالة التلبس بارتكاب فعل سياسي فاضح بكل المعايير".

ومضى قائلا "أفهم لماذا يحرص بيريز على حضور مثل هذه المناسبات، التي تتخفى وراء حوار الأديان، كما حدث في مؤتمر العام الماضي، الذي رعته المملكة العربية السعودية، وعقد في واشنطن. فتلك كلها خطوات للتطبيع تتعجلها إسرائيل وتلح عليها، خصوصا مع العالم العربي والإسلامي، لا فرق في ذلك أن تكون المناسبة حوارا بين الأديان أو مؤتمرا للشاذين جنسيا، والصورة مهمة للغاية، أن يصافح الرئيس الإسرائيلي ملك السعودية أو الإمام الأكبر، لأن المصافحة التي تسقط من الذاكرة سجل العداء المجلل بالدم، هي الهدف في نهاية المطاف".

ورأى أن شيخ الأزهر "تصرف كموظف في الحكومة المصرية، وليس كإمام أكبر وشيخ لأقدم منارة علمية في العالم الإسلامي، وقد احتلت تلك المنارة مكانتها لأنها ظلت دائما رمزا للأمة وراية خفاقة على ربوعها"، وقال إنه "تجاهل مشاعر ملايين المسلمين الذين لا يزالون يعتبرون إسرائيل عدوا أجرم بحق الأمة"، مختتما القول إن "شيخ الأزهر أمضى في منصبه خمسة عشر عاما، يفترض أن يكون قد تجاوز خلالها مرحلة الغيبوبة السياسية، وأصبح أكثر نضجا ورشدا، وحين يتصرف بهذا الشكل في الوقت الراهن فإن ذلك يحرج مروءته، وينتقص من شرعيته كإمام أكبر".

  
في الإثنين 06 يوليو-تموز 2009 05:26:01 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=