المطلوب الأول للأمن في حادثة السفارة الأمريكية
مأرب برس
مأرب برس

< أحد المطلوبين أمنياً بتهمة الانتماء للقاعدة>

* لا وجود للقاعدة في اليمن والعمليات التي تحدث هي أعمال مدبرة سياسياً

* في سجن الأمن السياسي كنت اقضي حاجتي في الصحن الذي أكل فيه

كانت مهمة صحفيه في غاية الصعوبة ، وكان السفر بغية تنفيذها شاقاً..ليس لأن الطريق وعرة فحسب ، بل لأن ضيف الحوار مطلوبا لأجهزه الأمن اليمنية ما دفعه إلى قضاء أيام حياته مشرداً في الجبال والوديان .

أربع سيارات تنقلت بينها من مدينة مأرب ، أخرها من نوع (فيتارا سوزوكي) كنت أخشى أن تعلن عجزها أو تتعطل بجوار(شعب من شعاب الجبال) أو في طرف ذلك الوادي السحيق الذي كان ينتظرنا في مكان منه (حمزة علي الضياني) أبرز المطلوبين أمنياً عقب حادثة تفجير السفارة الأمريكية بصنعاء، وأحد المتهمين بالتخطيط للحادث التفجيري الذي أستهدف السياح الأسبان في مأرب .

وصلنا إلى الموقع الذي كان ينتظرنا فيه وظلام الليل قد أرخى سدوله على ذلك الوادي المخيف والمليء بالأحجار الضخمة والأشجار الثقيلة ، لم يؤنسنا فيه إلا بزوغ الفجر وهدوء الضيف ، بالرغم من عدم مفارقته لـ(كلاشنكوف) كان يحتضنه أثناء الحوار الذي نترككم مع تفاصيله:


* كم هي ألمده التي أنت مستعدا أن تقضيها مشردا في الجبال والوديان ؟

– أنا أفضل أن اقضي حياتي مشردا ، ولا أكون ضحية للعب السياسة

* هل تقصد أن العمليات الانتحارية والتفجيرات ألاعيب سياسية ؟

- أنا مستعد أن أثبت حقيقة بعض تلك العمال أنها أعمال مدبرة بالتنسيق والاتفاق مع بعض أجهزة الأمنية وبعض المنتسبين والذين ينسبون إلى الجهاد لأغراض مع سياسية ولكسب أغراض دنيوية دنيئة لكي يقوموا بضرب الصحوة العارمة في أوساط الشعب ولتضييق الخناق على كل الصالحين.

* أذاً كيف تنظر إلى العمليات المنسوبة للقاعدة وأخرها استهداف سفارة أمريكا بصنعاء؟

– ما يحدث في اليمن من عمليات هي عبارة عن ردود أفعال من شباب مظلومين عانوا من التعذيب في السجون ، وكما قلت بعضها من صناعة الأجهزة الأمنية وعملائها لكسب الدعم الخارجي وليثبتوا لأمريكا أنهم يحاربون الإرهاب الذي هو (الإسلام) . وعملية السفارة الأمريكية أعتقد إن من كان ورآها هم الشباب الذين كانوا يريدوا السفر إلى العراق وحالت الحكومة بينهم وبين ذلك ، وقد استفادت الحكومة من تلك العملية في أعادة مكافحة الإرهاب إلى الواجهة من أجل سمعتنا في مكافحته ولكسب الدعم ولذلك قاموا بإيراد استهداف السفارة السعودية والأمار تيه لكسب الكثير .

* أنت متهم بأنك ضمن المخططين لعملية السفارة الأمريكية وحادثة الأسبان ؟

– يا أخي أذا حصلت قضيه في صنعاء أو في أي مكان أخر نسبوها إلي ظلماً وكذباً وزورا وأنا بريء من كل تلك التهم والأجهزة الأمنية تعرف أني بريء منها والأمن اليمني يبرئ المتهم ويتهم البريء ، أنا كنت متواجد في وادي عبيدة أنا وزوجتي وطفلتي الأولى بحثا عن الأمان وللعمل في إحدى مزارع الوادي ، وأثناء تواجدي هناك حصلت حادثة الأسبان فبادروا إلى أتهامي بالضلوع في العملية وكانت تهمتي أنني قمت بتعليم منفذ العملية ( قيادة السيارة) ، بالرغم أنني لا أستطيع شخصيا قيادة السيارات وفاقد الشيء لا يعطيه .

* لكن معروف أنك كنت تعمل في بيع وشراء السيارات ؟

– نعم لكن أثناء عملي كان عندي ( سواق ) أسمه محمود الشامي وهو الآن مسجون في الأمن السياسي منذ أكثر من سنه وبدون أي تهمة .

* في أي منطقه بوادي عبيده كنت متواجداً ؟

–كنت في منطقة الدماشقه بوادي عبيدة مأرب ، لكن بعد العملية التي استهدفت الأسبان قام بعض المتنفذين في مأرب بمضايقة الناس الذين ساكن عندهم فاضطررت إلى إرسال زوجتي إلى صنعاء وأترك بيتي الذي في وادي عبيدة بالرغم من أنني خسرت مبالغ مالية كبيرة في ترميمه وتأثيثه وبعد ذلك سلمت مفاتيح البيت لأحد أل عوشان وقام بعض ضعفاء النفوس في المنطقة بسرقة ونهب كل شيء في البيت حتى حقيبة الملابس التابعة لأهلي وقد قاموا بكسر الإقفال وبتواطؤ من الشخص الذي سلمته المفاتيح ونهبوا كل الأثاث المتكامل ، ونسوا كل القيم والأعراف والخلاق الإسلامية وذلك كله بسبب الدعايات الأمنية الكاذبة وبسبب المتاجرة بقضايا الناس الأبرياء فأجبرت على التشرد في الجبال والوديان .

* لكني أعتقد أن الأمن مطلع على إقامتك لدى (آل سالم ) من قبيلة جهم ؟

– أنا من كثرة ملاحقات الأمن والتهم الباطلة التي يتهموني بها ، رديت القضية قبلياً ولجأت إلى هذه القبيلة وأنا الآن ( متجني) عند القبيلة كلها وليس عند أسرة واحدة .

* لماذا لم تستنجد بقبيلتك عيال سريع عمران ؟

– أقرب الناس مني لم يكونوا يعرفوا القضية ، وبدأت في التشرد قبل أن يطلعوا عليها .

*هل تبحث ألان أنت عن حلول لقضيتك ؟

- أنا أبحث عن حلول .. لكن لا يمكن أن اقبلها من السياسي الذي يلعب بدماء الناس ، وهناك متنفذين في الأجهزة الأمنية يقتاتون من الاتهامات الموجهة ضدي لذلك من دخل يتوسط في قضيتي هددوهم وحذروهم .

* هناك اتهامات أمنيه أخرى تتحدث عن ضلوعك في اغتيال أحد الضباط ؟

- يا أخي أنا كنت عامل في أحد أسواق صنعاء القديمة بعد أن تعرضت لخسائر مادية كبيره بسبب الأمن والاتهامات الباطلة ، وكانت لي عادة أن أقوم رأس كل أسبوع بالذهاب في رحلة قصيرة أنا وبعض أصدقائي فذهبت في رحلة ذات مرة إلى حصن بيت بوس السياحي وتصادفت زيارتي للمكان الذي أعتدت زيارته مع حادثة قتل حصلت في نفس المكان فرجعت إلى بيتي وأنا لا أدري شيء ، وفي الليل فوجئت بسيارات الأمن تطرق البيت ، فأجريت تلك ألليله بعض الاتصالات فأخبروني أن الأمن يتهمني في حادثة القتل تلك ، عندها خرجت من بيتي ثم غادرت صنعاء لأني أعرف أن الأمن في اليمن يتهم البريء ويبرئ المتهم فاتجهت إلى صعده ومنها إلى مأرب .

* أشرت إلى خسائر ماليه تعرضت لها بسبب الاتهامات الأمنية ماهي أبرزها ؟

- بعد خروجي من سجن الأمن السياسي اتجهت للعمل في تجارة العقارات وكونت أنا وبعض أصدقائي رأس مال وقمت بشراء ثلاث أراضي لكي نقوم ببنائها والمتاجرة بها وحصلت لي مضايقات من بعض المتنفذين الذين قاموا باختلاق مشاكل على الأرضية التي في ( قاع القيضي ) ومساحتها ( سبع لبن وربع ) وأجبروني على بيع الأرضية بخسارة ستة مليون ريال ، وبعدها اختلقوا لي مشاكل أمنيه وسيسوا خلافاتي الأسرية فخرجت من صنعاء وانقطعت عن التوقيع الشهري إلي كنا ملتزمين به للأمن السياسي وانتهت القضية ورجعت إلى صنعاء للتوقيع وعندما وصلت إلى جوار مبنى الأمن السياسي حاولوا إلقاء القبض علي ولكن نجوت بحمد الله وكثرت بعد ذلك المشاكل والمضايقات فاضطررت إلى بيع الأرضية التي في (حرف ) بخسارة أربعة مليون ريال والأرضية التي في شملان بخسارة أثنين مليون ريال ، وخسرت كل ما معي من المال وتحملت ديون باهظة جداً .

* على ذكر الأمن السياسي والسجن ، كم هي المدة التي قضيتها سجيناً ؟

-  سجنت لمدة سنتين تقريباً .

* هل تعرضت خلالها للتعذيب أو غيرها من الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان ؟

- سجن الأمن السياسي هو ( مقبرة الأحياء ) ومن هول ما شهده بعض السجناء الذين عادوا من (غوانتاناموا ) قالوا : والله أن السجن (غوانتاناموا ) أرحم لنا من الأمن السياسي .

* كيف ذلك ؟

- أثناء سجني نزلت في زنزانة انفرادية لعدة أشهر وكانت مزودة بنصف فراش إسفنج مشبع بالأوساخ والحشرات وكنت مقيدا بأقوى أنواع القيود العالمية ( ) مع أشكال الإهانات الشخصية وأهانه الدين من أناس لا أخلاق لهم ولا قيم ولا أنسانيه وانتقلت بعد ذلك إلى زنزانة جماعية في البدروم بنفس المواصفات وقاموا بتغيير القيد من يدي إلى رجلي وكان قيد له أربع حلقات ، حلقتين على الساقين وحلقتين في الوسط ووزنه حوالي خمسة كيلوجرام وعلى حد قولهم فأن ذلك القيد كان من بقايا عهد الأمام الكهنوتي

* هل سمح لأسرتك بزيارتك أثناء تلك الفترة ؟

- لم يسمحوا بزيارتي ألا بعد حوالي عام كامل سمحوا لأمي أن تزورني مرة كل أسبوع ولمدة خمس دقائق وكان يقوم أفراد من جنود الأمن أثناء زيارة أمي بتصرفات لا أخلاقية أبرزها اهانة السجين أمام أهله وأهانه أهله أمامه بطرق عديدة هذا بالإضافة إلى سب النبي وسب الدين ، ومرت علي فترة الصحن الذي أكل فيه اقضي حاجتي فيه.

* كيف خرجت من السجن بعد تلك الفترة العصيبة ؟

- فرج الله عني وخرجت من السجن بضمانه ، لكن تلك الفرحة لم تستمر طويلا إذ أعادوني إلى السجن مرة أخرى ولمدة شهرين بدون سبب .

* هل كنت من الشباب الذين خضعوا للحوار مع لجنة الحوار الفكري برئاسة القاضي الهتار ؟

- أنا ذهبت ذات مره إلى القاضي حمود الهتار لأطلاعة على المضايقات التي تعرضت لها في السكن أثناء استئجاري شقة في المدينة السكنية وقيام المتنفذين من المن السياسي بإرغام صاحب البيت على إخراجي ، وقد وعدني القاضي الهتار بإبلاغ قيادة المن وإصلاح الأوضاع عامة ووعدني بأنه سوف يقوم بإبلاغ رئيس الجمهورية لكي يتم معالجة وضعي ولكي نندمج في الشعب على حد قوله ، وكأنني جئت من عالم أخر وليس من الشعب اليمني ، كما أنني أطلعت القاضي الهتار على ملف شقيقي ( صلاح ) الذي يعاني من مرض اقعدة منذ سبع سنوات وأخبرته أن لجنة من وزارة ألدخليه برئاسة محمد عبدا لله القوسي اجتمعنا معها وطلبوا مني ملف أخي كاملاً مع تقارير السفر للعلاج في الخارج وأعطيتهم إياه لكنهم ضيعوه وماطلوا ، ووعدني الهتار بإبلاغ الجهات المختصة كما وعدني بتغيير كل الأوضاع للأحسن ، وبالطبع حصلنا على التغيير ولكن إلى ألأسوأ ويئست من كل تلك الوعود الكاذبة .

* يعني استمرت المضايقات ولم تتحقق وعود الهتار ؟

- المضايقات لم تتوقف حتى أنه كان يتم تسييس كل قضايانا حتى السرية ويتدخل الأمن السياسي حتى في أموري الشخصية ، أيضا كانت هناك المضايقات في النقاط الأمنية وأذكر منها أنني في مرة من المرات ذاهب إلى محافظة صعده لزيارة أختي وكان برفقتي اثنتان من أخواتي وعندما وصلنا إلى النقطة التي في مدخل صعده كان المستلم فيها مندوب من الأمن السياسي وأسمه ( ماجد ) وهو يعرفني ويعرف أني خرجت من السجن بضمانات ، فقام بتوقيفي في غرفة أشبه بالحمام لمدة ساعتين وأنا لا أدري بحال أخواتي اللواتي في السيارة وقام المندوب وهو وأفراد من الأمن المر كزي بتفتيش الحقائب التابعة لأخواتي وعبثوا بما فيها وقاموا بسرقة مبالغ ماليه وساعة بقيمة ( خمسمائة دولار ) وقد بعثت ظلمة الليل حالة من الخوف لدى أخواتي لعدم علمهن بما يجري حولهن حتى أفرجوا عني وهم يطلقون عبارات التهديد وألفاظ قذرة وسافلة تليق بهم وبقادتهم .

* هل تعتقد أن مثل تلك المعاملة لمن يتم سجنهم بتهمة الانتماء إلى القاعدة تدفع معظمهم للانتقام ؟

- فعلاً قد تكون بعض التفجيرات والعمليات التي تنسب إلى القاعدة هي رد فعل من بعض الشباب الذين تعرضوا للاضطهاد في السجون ، وتنظيم القاعدة ليس وراء العمليات التي تحدث في اليمن لأن الشيخ / أسامه بن لادن يرفض أي عمل للقاعدة في اليمن ويعتبر أن الجهاد هو في العراق وأفغانستان

* هل سبق وسافرت إلى العراق وأفغانستان للجهاد إذاً ؟

- أنا سافرت للجهاد في سبيل الله على أرض أفغانستان وعمري ستة عشر عاماً وظللت هناك حتى انسحاب طالبان .

* نعود للتشرد الذي تعيشه اليوم .. هل تتواصل مع أسرتك وأقاربك ؟

- يا أخي أنا لا أتواصل بأحد لكي لا أسبب ضرر لأي إنسان بالرغم من انه ليس لي أي نشاط والاتهامات الموجهة ضدي باطله وتواصلي هاتفيا محصور مع زوجتي فقط منذ فترة انقطاعي التي تصل إلى حوالي السنتين ، وقد رزقت بطفلة جديدة ولدت وأنا غائب وتعاني من ورم في دماغ هذا بالإضافة إلى أنني العائل الوحيد لأسرة كبيره معظمها النساء .

* قبل أن نختم حوارنا ..ألا تعتقد أن لجوءك أنت وغيرك من المتهمين بالانتماء إلى القاعدة لجوؤكم إلى مأرب يخدم الممارسات السلطوية التي تحاول تصوير مأرب بأنها وكر للإرهاب ؟

- حقيقة هناك مؤامرة كبيرة تحاك ضد مؤامرة كبيرة تحاك ضد مأرب وهناك استهداف لعدد من الشخصيات الأجتماعيه في مأرب تحت غطاء القاعدة وما إلى ذلك ، وأنا أتمنى من العقال والمشايخ وبعض مسئولي المحافظة الذين هم هدف أساسي لتلك المؤامرة أن يتواصلوا معي لأطلعهم على تفاصيل تلك المؤامرة .

* هل من كلمة أخيرة تود قولها ؟

- أناشد كل العقال في الحكومة أن يقدموا مصلحة الوطن على مصلحة بعض المتنفذين الأمنيين الذين يتاجروا بقضايا الناس ودمائهم وأدعوهم إلى اهتمامه بحل مثل هذه القضايا الملفقة وكشف كل من يتلاعب بقضايا الناس الأبرياء ودمائهم وأناشد الأحرار من القبائل اليمنية أن يقفوا معي في كربتي هذه ولأبين لأهم حقيقة الأمر وادعوهم باسم الدين والعرف والنخوة إلى الوقوف بجانبي لحل كل القضايا والتهم الباطلة التي تتهمني بها الأجهزة الأمنية وأناشد الشرفاء والأحرار والصحفيين والكتاب أن ينشروا قضيتي ويبينوا الحقيقة فأنا بريء وأنا مستعد أن اثبت براءتي وأبين حقيقة كل الأعمال والهداف التي تختلقها الأجهزة الأمنية وعملائها في اليمن ، وأخيرا أدعوا كل منظمات حقوق الإنسان الاسلاميه كانت أو مسيحيه وكافة الناشطين الحقوقيين أدعوهم إلى الإطلاع على قضيتي والاهتمام بها ليس لأجلي ، وإنما من أجل أسرتي وأطفالي ، ولأجل العشرات من الشباب الذين يعانون مما أعاني ، وتعاني أسرهم من الفقر والجوع والضياع وأنا مستعد للرد على أي استفسارات أو تساؤلات بواسطة الاتصال هاتفيا برقمه الشخصي الذي تحتفظ مأرب برس به.

ــــ

نبذه تعريفيه :-

• حمزة علي صالح الضياني

• قرية ضبيان من قبيلة عيال سريح – محافظة عمران

• محل وتاريخ الميلاد :- صنعاء / 12 / 1983

• متزوج وأب لطفلتين


في الثلاثاء 02 ديسمبر-كانون الأول 2008 09:52:43 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=