قراءة في كلمة الرئيس هادي في القمة العربية
د. عبده سعيد المغلس
د. عبده سعيد المغلس
 

اتسمت كلمة فخامة الرئيس هادي كعادته بالشمولية والرؤية الإستراتيجية, وإيضاح الحقائق وفضح عصابات الإنقلاب وربيبتهم ايران حيث حدد فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي العديد من القضايا والمحاور في الشأن العربي واليمني في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية الثامنة والعشرين في الأردن, ففي الشأن العربي حدد المخاطر التي تواجه الأمة العربية وسبل مواجهتها وفي الشأن اليمني وصف تداعيات الأحداث من القتال في العاصمة صنعاء مرورا بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وعمل مسودة الدستور, كما حدد طبيعة الأنقلاب الإرهابية وخطورته وعلاقته بإيران والإرهاب, ودور إيران في المنطقة والإرهاب, وأثار الأنقلاب على اليمن والأمة العربية, وما قدمته الشرعية للسلام والحوار, ودعوته لأشقائه في المملكة والتحالف للتدخل ودورعاصفة الحزم في ردع العدوان, ومهام الحكومة واحتياجاتها وأوضح واقع الأحداث وتداعياتها وأسس السلام الحقيقي وشروطه القائمة على المرجعيات المتفق عليها ونُجمل كل ذالك من كلمته بما يلي:

أولاً: الشأن العربي.

حيث أوضح القضايا والمواقف التالية.

1- توصيفه لحالة الأمة العربية.

حيث قال (نجتمع اليوم في هذه القمة العربية الثامنة والعشرين وأوطاننا تنزف حروباً وأوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة، لم تشهد منطقتنا العربية مثيلا لها منذ أزمنة طويلة ).

2- مطالبته بإعادة صياغة الرؤى المشتركة واستراتيجيات المستقبل بما يواكب مصالح وطموحات الشعوب العربية.

حيث قال (وهذا بالضرورة يحتم علينا إعادة صياغة وبلورة رؤانا المشتركة واستراتيجياتنا المستقبلية لتتواكب مع المصالح العربية العليا ومع طموحات الشعوب العربية، التي تعلق علينا الكثير من الآمال والتوقعات).

3- الأنقلاب سبب عدم استضافة الجمهورية اليمنية للقمة الحالية.

حيث بين دور الأنقلاب بذالك بقوله ( لقد كنا في الجمهورية اليمنية نأمل في استضافة هذه القمة في العاصمة صنعاء لنجمع العرب في عاصمتهم التاريخية صنعاء، لولا سيطرة المليشيات الانقلابية للحوثي وصالح عليها).

4- مطالبته برص الصفوف لمواجهة تحديات الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

حيث أبرز ذالك بقوله (إن التحديات الجسيمة التي تواجه أمتنا العربية تتطلب رص الصفوف وحشد الهمم والجهود من أجل بلوغ الغاياتِ التي تتوق إليها شعوبنا منذ زمن طويل وفي مقدمة هذه التحديات قضية الشعب الفلسطيني المظلوم والتي مثلت وستظل القضية المحورية والمركزية الأولى للأمة العربية.

5- الثقة بقدرة الأمة العربية وإرثها الحضاري لتجاوز المرحلة.

حيث استلهم التاريخ والحضارة والإمكانيات والموقع الجغرافي للأمة بقوله (إنني أعبر مجددا عن ثقتي من أن أمة العرب قادرة بما لديها من الإمكانيات البشرية والعلمية والحضارية والمادية والجيوسياسية التي بين أيدينا لتجاوز هذه الظروف الاستثنائية بحكمة واقتدار ومسؤولية).

6- تحقيق التضامن العربي والتطلع لقرارات تليق باللحظة وتنفيذها.

حيث بين أهمية التضامن العربي ودور اليمن بذالك وبتنفيذ قرارات القمة بقوله (من جهتنا في الجمهورية اليمنية فإننا سوف نكرس كل الجهود الفاعلة لتحقيق المزيد من التضامن والتكاتف العربي، وتحقيق النتائج والقرارات التي سوف نقرها في اجتماعاتنا هذه أتمنى لهذه القمة النجاح الكامل ونتطلع لقرارات كبيرة تليق باللحظة الصعبة التي تمر بها الأمة العربية).

7- الدعوة لدعم اليمن لمحاربة التطرف والإرهاب.

ولما يلعبه الإرهاب من دور مدمر للأمة العربية أوضح ذالك بقوله (وامتدادا لجهود ومواقف الحكومة اليمنية الثابتة إزاء مخاطر الانتشار للإرهاب والتطرف ، فإنني أجدد دعوتي للدول العربية وللمجتمع الدولي لدعم خططنا الرامية لهزيمة القوى الإرهابية الظلامية، والوقوف صفاُ واحداً لمواجهة الإرهاب والتطرف ، فاليمن واحدة من الدول التي تتعرض لحملة شرسة من قبل الجماعات والمليشيات الإرهابية وتواجه هذا الخطر وتحتاج إلى المساندة العربية والدولية ).

8- وسائل هزيمة التطرف والإرهاب.

حيث حدد وسائل ذالك من خلال (اجتثاث جذورهما الفكرية والثقافية والمادية واستئصال كل مظاهره ورموزه وتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ).

ثانياً: الشأن اليمني.

حيث أوضح الحقائق والمواقف والقضايا والمواقف التالية.

1- عروبة اليمن وأمنها وارتباطها بمحيطها وفشل أي مغامرة تحاول فصلها عن محيطها.

حيث أكد على (إن اليمن ليس فقط بلداً عربياً ينسجم في ثقافته وهويته ومصالحه مع جيرانه ومحيطه الإقليمي ويؤثر ويتأثر به سلبا أو إيجابا بل هو أصل العروبة ومن ثم فإن أمنه جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة ولن يقبل اليمنيون فصل بلادهم عن محيطها الطبيعي ومجالها الحيوي ومصالح شعبها وعن هويتها وثقافتها وحضارتها وتاريخها الطويل ، وأي مغامرة من هذا النوع سيكون مصيرها الفشل لأنها لن تتعارض مع الواقع فقط بل ستصطدم بالسياق التاريخي والحضاري مع الثقافة والدين والهوية اليمنية).

2- الهوية اليمنية ا

 لعربية ومحاولة فصل اليمن عن محيطه ومصالح شعبه.

حيث أشار لذلك بقوله (إن الشعب اليمني عاش في حالة من التسامح والإخاء والمحبة والسلام مع نفسه ومع جيرانه ، وبالرغم من وجود الصراعات والخلافات وحتى الحروب بقيت الهوية اليمنية العربية وترسخت وظلت عنوان مجده وتطوره ، وإن هذه الثقافة عبر التاريخ اليمني لم تتعرض للمخاطر الا على يد الفئات التي تحاول اليوم فصل البلد عن محيطه ومصالح شعبه).

3- هدف تحالف الآثم للحوثي وصالح وإيران في اليمن.

أوضح ذالك بقوله (إذ يسعى التحالف الآثم للحوثي وصالح ومن خلفهم ايران على إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وإحياء كل صراعات الماضي البغيض)

4- جهود مجلس التعاون الخليجي والمبادرة الخليجية وما صاحب ذلك.

حيث أشار بقوله (فمن المعروف أن الجميع قد تابع الجهود التي بذلها مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي في سبيل استقرار البلاد منذ عملية التغيير التي حدثت في العام 2011م وما حدث بعد ذلك من صراع وانقسام واقتتال داخلي طال كل بقاع اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي قسمتها المتارس في حينه).

5- المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وما قدمته لليمن.

 أوضح ذلك بقوله (فاتت المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي قادتها المملكة العربية السعودية كمخرج سلمي وعادل لانتقال السلطة ولمصالحة وطنية جديدة تمحو آثار الاستبداد والهيمنة الفردية لنظام صالح).

6- طبيعة نظام صالح.

حيث أوضح بأنه ( النظام الذي أنعش كل أمراض التخلف ورعا الإرهاب في صورتيه القاعدية والحوثية ودمر الاقتصاد وأنعش كل أمراض العصبية المناطقية بنهجه الاحتكاري للسلطة والثروة).

7- الحوار الوطني ومخرجاته ومسودة الدستور.

حيث شرح مسيرة الحوار الوطني ومخرجاته ومسودة الدستور بقوله (ومضت مسيرة الحوار الوطني برعاية الأشقاء والأصدقاء ووضعت مشاكل اليمن طيلة الستين عاماً الماضية على طاولة الحوار، وأنتجت كافة الحلول لمختلف القضايا ، حتى توافق اليمنيون من جديد على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد).

8- دور الانقلاب وعلاقته بإيران والإرهاب.

حيث أوضح دور الإنقلاب وعلاقته بذلك بقوله (وتعلمون ويعلم الجميع كيف انقلب المسكونون بوهم القوة واحتكار السلطة على الدولة وعلى السياسة وعلى الأجماع الوطني وعرضوا البلاد كلها للمخاطر وأدخلوها في أتون حرب داخلية طاحنة ونهبوا أموالها ودمروا اقتصادها ، بإيعاز من ايران التي دأبت على تغذية تلك المليشيات العابثة لصالح مشروعها التوسعي المدمر للهوية العربية فهذه الدولة هي الراعي الحقيقي للإرهاب بشقيه المتمثل بالقاعدة و داعش من جهة و الحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم من جهة أخرى، فمن كان يصدق أن أُسر قادة من هذه التنظيمات الإرهابية تعيش في ايران ).

9- روح المسؤولية في معالجة قضية صعدة وما تم تقديمه لاستيعابهم في الحوار.

حيث أوضح كل ما قدمته الشرعية من تنازلات لصعدة حفاظا على الوطن بقوله (ويعلم الجميع أيضا أننا ومن موقع المسؤولية قدمنا لهم كل التنازلات لاستيعابهم في إطار الحوار الوطني الشامل ابتداء بالاعتذار عن الحروب الستة في صعدة رغم فداحة الجرم الذي اقترفته جماعة الحوثي وإقرار التعويض واعتبار القتلى شهداء واعتماد صندوق إعادة إعمار صعدة وغير ذلك من المعالجات وانتهاءً بدخولهم الحوار دون تسليم السلاح والتحول لحزب سياسي).

10- تحالف الخيانة والغدر بين صالح والحوثيين وتسليمهم الألوية العسكرية.

فضح تحالف الخيانة والغدر بقوله ( ولقد كان الجميع يعلم عن تحالف الخيانة والغدر بين صالح والحوثيين طيلة الحروب السابقة التي سلم لهم صالح من خلالها ألوية عسكرية بعتادها كاملة وبقيت ألوية أخرى بكامل عتادها العسكري محاصرة في صعدة تأتمر بأمر الحوثي).

11- مصلحة إيران عند الإنقلابيين أهم من مصلحة اليمن ومستقبل الشعب اليمني.

بين تقديمهم ايران على الوطن بقوله ( ورغم كل هذه التنازلات ومشاركتهم بالأعداد للحوار و المشاركة فيه و الموافقة على مخرجاته و مشاركتهم بصياغة مسودة الدستور وموافقتهم عليها الا أن ضغط ايران عليهم كان اقوى من مصلحة وطنهم ومستقبل شعبهم) .

12- الإنقلاب ليس سياسياً باستهدافه العملية السياسية.

لقد بين أن الأنقلاب ليس سياسياً بقوله (اليمن لم تتعرض لمحاولة انقلاب سياسي فقط بغرض الإطاحة بنظام شرعي منتخب والمجيء بآخر انقلابي ، إن هذه الصورة ليست سوى الجزء الأيسر مما حدث ، فما حدث كان أكثر من هذا بكثير ، فلقد تم استهداف العملية السياسية الانتقالية التي اقترحتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتمثلت أخيرا بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور الاتحادي الجديد. فتم حصار المدن والعاصمة واعتقال الحكومة والرئيس المنتخب والسيطرة على العاصمة ومؤسساتها بقوة السلاح ، فما حدث في هذا الباب فقط نسميه انقلابا).

13- حقيقة الإنقلاب واستهدافه لكل ما يرمز للدولة وضرورة العدالة.

بين ذلك بقوله (ما حدث قبل ذلك وبعده كان أكثر من انقلاب ، فلقد تم استهداف

 كل ما يرمز للدولة من مؤسسات وهيئات وبنى تحتية ، كما تعرضت المؤسسات الاقتصادية للسطو على كل مدخرات اليمن واحتياطاته النقدية وأفرغ البنك المركزي ونقلت الأموال بالشاحنات أمام الناس إلى مدن السيطرة ، و وجد اليمنيين انفسهم جميعاً تحت التهديد الأمني و حرياتهم مصادر فالمعتقلين والمخفيين في سجونهم بالالاف بل وصارت المدن التي تخضع لسيطرتهم معسكرات كبيرة للاعتقال ، وتم تمزيق النسيج الاجتماعي الذي طالما تميزت به اليمن ، وتم ارتكاب جرائم حرب لن ينساها الشعب اليمني لأجيال و أجيال قادمة فالمباني المدمرة قد تبنى من جديد لكن القلوب المكلومة على الألاف من الأبرياء صعب أن تتعافى دون عدالة).

14- لو تم الاستفتاء على الدستور ولم يحدث الإنقلاب.

وبين ذلك بقوله (ولو أن اليمنيين ذهبوا للاستفتاء على الدستور لكان اليمن اليوم يمنا جديدا مستقرا وآمنا مثل بلدان أخرى كان اليمن قد سبقها إلى مؤتمر حوار شامل مثلت فيه كل الأطياف والأحزاب والكتل الفاعلة وبإشراف إقليمي ورعاية دولية من الأمم المتحدة ، لكن ذلك لم يحدث ).

15- حجم الكارثة التي حلت بالمنطقة وأصابت كل بيت يمني على مختلف الأصعدة.

أوضح ذلك بقوله (أننا نعي تماما حجم هذه الكارثة التي حلت باليمن وبالمنطقة عموما ، وأننا لسنا في غفلة عنها ولا نتعامى عن الواقع ، فليس هناك بيت يمني أو مواطن لم تصبه هذه الكارثة بسوء ، ونعمل بكل صدق للتخفيف من هذه الكارثة على كافة الأصعدة الإنسانية و الاقتصادية والأمنية).

16- دون تحديد المتسببين بالحرب وأسبابها الحقيقية ومعاقبة المتسببين بها لن يتحقق السلام الحقيقي.

حيث فند دعاوى السلام التي تساوي بين الضحية والجلاد بأنها لا تصنع السلام الحقيقي بقوله (توضيح نقطة مهمة تغفل عنها التقارير الدولية والمنظمات العاملة في المجالات الإنسانية والكثير من الدول التي تظل تردد دعوة جميع الأطراف للسلام دون أن تحدد على وجه الدقة من كان سببا في هذا الخراب والدمار و تساوي بين الضحية و الجلاد وكأن جرمنا الأكبر هو تعاملنا بمسؤولية وحرص على كل أبناء شعبنا اليمني .

إنني أقول إن مجرد حصر الضحايا لن يحل المشكلة مالم نتعامل مع الأسباب الموضوعية التي أنتجت هذا الوضع المركب والجذر الحقيقي لهذه الحرب وفق القانون الدولي والمسلمات الإنسانية وحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية في معاقبة المتسببين والضرب على أيديهم بصورة جادة وفاعلة).

17- السلام نحن دعاته وقدمنا الكثير في سبيل تحقيقه.

أوضح ذلك بقوله (لقد بذلنا كل الوسع والطاقة في مشاورات طويلة ، جلسنا فيها على طاولة واحدة مع من قتل أبناءنا واختطف شبابنا وشردنا من ديارنا وتنازلنا كثيرا ليس عن ضعف بل عن حرص على ما تبقى من بلد يتآكل كل يوم .إننا لم نرفض السلام يوماً ، وقد بذلنا فيه ما بذلناه ويعرف أشقاؤنا وأصدقاؤنا ذلك تماماً ، ولم نطلب من الإنقلابيين شيئا كبيرا سوى أن يسلموا سلاحهم وينسحبوا من المدن والمؤسسات وان يتحولوا لحزب سياسي يمارس حقه مثل غيره وفقا للقانون والدستور ).

18- صعوبة السلام مع جماعات وعصابات التطرف والإرهاب وأسباب ذلك.

وأوضح ذلك بقوله (لكن السلام مع جماعات متطرفة وإرهابية وعصابات فوضوية لم يكن ولن يكون أمرا يسيراً، بل خداعا للحاضر ومخاطرة بحق المستقبل خصوصاً وقد وجدت نفسها محاطة بالسلطة والسلاح والنفوذ والمال والشركات الخاصة و العمالة لإيران التي ترى ثورتها الشيطانية أكسجين للشعوب المستضعفة وهي بالحقيقة لا تريد الا تدمير كل ما هو عربي ).

19- أسس الحوار وقواعده مع الإرهاب منعدمة.

 وبين انعدام تلك الأسس بقوله (لماذا لا يتوقف العالم عن حرب داعش والقاعدة مثلا ؟ لماذا لا يتفق العالم مع العنصرية مثلاً؟ ببساطة ، لأن أسس الحوار معدومة ، والقواعد العامة للحوار المنطقي والعادل ليست متوفرة) .

20- الإنقلابيون يسدون كل أفاق العودة للعملية السياسية.

حيث قال (واستمرارهم في تأزيم الأوضاع والإصرار على سد كل آفاق العودة للعملية السياسية وإيقاف حالة العنف ودائرة الحروب).

21- شروط تحقيق السلام.

حدد تلك الشروط بقوله (وبدون رضوخ حقيقي للشرعية الدولية المتمثلة بقرارات مجلس الأمن وتحديداً القرار ٢٢١٦ وللجهود الإقليمية التي توافقنا عليها في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وللمشروعية الوطنية المتمثلة بمخرجات الحوار الوطني وبدون تسليم للسلاح لن يتحقق أي سلام).

22- عصابات الحوثي وصالح تمارس إرهابها على اليمن وجيرانه والبقاع المقدسة.

تحدث عن ذلك بقوله (إن الأمر عندنا في اليمن لا يختلف كثيرا ، سوى أن عصابات الحوثي وصالح قصرت إرهابها على أبناء شعبها وعلى أمن جيرانها حتى وصل الأمر بها لاستهداف البقاع المقدسة بمكة المكرمة بصواريخ إيرانية.

23- أسباب استدعاء الأشقاء والتحالف العربي.

حيث أوضح جرائم الإنقلابيين المسببة لذلك بقوله (إن هؤلاء هم سبب المأساة الإنسانية في اليمن وهم سبب سقوط الدولة وهم سبب انهيار الاقتصاد وتدمير المؤسسات ، ويمكن القول أن اليمن لم تمر بهذه

 العبثية بهذا المستوى من الفوضى والانهيار بتاريخها الحديث كله.

ولذلك ومن هذا المنطلق وحده ، منطلق الحفاظ على الدولة اليمنية وعلى المشروع الوطني وعلى الهوية الوطنية وخشية من الوصول إلى أن تتحول كل اليمن إلى معتقل كبير يُمتهن الإنسان بالجوع والقهر والإذلال ، وخوفا من أن تتحول البلاد إلى مغارة كبريت تنفجر في وجه الإقليم والعالم وتهدد أمننا القومي والإقليمي والدولي ولكبح التدخل الإيراني الفج.

من أجل ذلك قررت استدعاء الأشقاء العرب والتحالف العربي بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأرسلت رسالة للأمم المتحدة وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة و رسالة للجامعة العربية بما تقتضيه اتفاقيات الدفاع العربي المشترك وما تقتضيه المبادرة الخليجية إلى التدخل السريع والعاجل لإنقاذ اليمن من السقوط في حضن الأعداء والحفاظ على الدولة اليمنية ومؤسساتها وعلى حريات الشعب اليمني .

24- استجابة التحالف وتضحياته من أجل اليمن ونتائج ذلك.

لقد أوضح أهمية الأستجابة ودورها وندد بالمزايدين بقوله (لقد لبى إخواننا في مجلس التعاون الخليجي و دول التحالف العربي نداء الواجب واستجابوا عسكريا وأمنيا وإعلاميا وإنسانيا ، وبينما يقف البعض من المزايدين يعدون الأخطاء فإننا نذكرهم بأن التحالف العربي بقيادة أشقائنا في المملكة العربية السعودية هم الذين قدموا أرواحهم رخيصة لأجل أن يبقى اليمن ضمن محيطه العربي و وقفوا معنا بكل ما تعنيه كلمة الوقوف من رجولة وشهامة وقوة ، فبهم اصبح اليوم اكثر من 80% من الأرض اليمنية تحت سيطرة الشرعية فلقد حاربت طائراتهم في السماء معنا ، وقاتلت أسلحتهم في الصحراء و الجبال على أكتاف رجالنا ورجالهم و وقاتلت سفنهم من البحر من يقاتلنا ومن يهرب السلاح لتدمير مدننا و إزهاق أرواحنا ، نقلت قاطراتهم الدواء للمحاصرين وفتحت مستشفياتهم لمرضانا ولجرحانا وبعثت لجوعانا ملايين السلال الغذائية لإنقاذ الناس من الجوع ، بل وقاموا بما هو اعظم من ذلك فاختلطت دماء خيرة رجالهم بدماء خيرة رجالنا، لقد قاموا بما يليق بالجار الكريم بل زيادة عن ذلك ).

25- العاصفة المباركة واقتراب النصر.

وتحدث عن عاصفة الحزم بقوله (تلك العاصفة المباركة التي هبت لتحطم أحلام الإيرانيين واستراتيجياتهم ولتقوض عليهم خططهم الخبيثة ، وأننا اليوم على مشارف النصر الكبير إن شاء الله) .

26- إطالة الحرب وقرب نهايتها.

وحول إطالة الحرب قال (ولمن يقول إن الحرب قد أخذت وقتاً طويلاً نقول بوضوح إن حجم التآمر والإعداد له كان طويلاً وعميقاً ، ولكننا بتنا اليوم قاب قوسين أو أدنى من النهاية).

27- شكر ٌلا تسعه الأحرف والكلمات لأخيه خادم الحرمين الشريفين وبقية إخوانه بقيادة التحالف.

وكعادته وسجيته الشاكرة وجه شكره للأشقاء بقوله (إنني من هذه المنصة ومتحدثا باسم اليمنيين أمام إخوانهم العرب جميعا أقول وبكل امتنان وصدق إنني وبعد عامين كاملين على هذا الموقف الكبير أتقدم بالشكر والتقدير الذي لا تسعه الحروف لأخواني في التحالف العربي على موقفهم الكبير مع شعب اليمن وحكومة اليمن وأخص بالذكر أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ، ملك الحزم والعزم و كافة إخوانه في قيادة دول التحالف العربي) .

28- جهود الحكومة وعملها رغم رفض الإنقلابيين بتحويل موارد الدولة لعدن.

وحول جهد الحكومة وما تقدمه للناس قال (إن الحكومة اليمنية تعمل من العاصمة المؤقتة عدن على تطبيع الأوضاع الأمنية و الخدمية في كل المناطق المحررة و تعمل على بذل الجهد لصرف المرتبات لكل موظفي الدول بما في ذلك العاصمة صنعاء رغم رفض الانقلابين تحويل موارد الدولة للبنك المركزي عدن ).

29- دعم الحكومة.

وطالب بدعم الحكومة لمواجهة التحديات بقوله (إن الحكومة اليوم بحاجة إلى الدعم والمساندة الكبيرة لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن والتغلب على التحديات الأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجها في ظروف ما بعد الحرب وجهود إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب المادية والنفسية والاجتماعية وفي كافة المجالات ).

 

قراءة في كلمة الرئيس هادي في القمة العربية

اتسمت كلمة فخامة الرئيس هادي كعادته بالشمولية والرؤية الإستراتيجية, وإيضاح الحقائق وفضح عصابات الإنقلاب وربيبتهم ايران حيث حدد فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي العديد من القضايا والمحاور في الشأن العربي واليمني في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية الثامنة والعشرين في الأردن, ففي الشأن العربي حدد المخاطر التي تواجه الأمة العربية وسبل مواجهتها وفي الشأن اليمني وصف تداعيات الأحداث من القتال في العاصمة صنعاء مرورا بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وعمل مسودة الدستور, كما حدد طبيعة الأنقلاب الإرهابية وخطورته وعلاقته بإيران والإرهاب, ودور إيران في المنطقة والإرهاب, وأثار الأنقلاب على اليمن والأمة العربية, وما قدمته الشرعية للسلام والحوار, ودعوته لأشقائه في المملكة والتحالف للتدخل ودورعاصفة الحزم في ردع

 العدوان, ومهام الحكومة واحتياجاتها وأوضح واقع الأحداث وتداعياتها وأسس السلام الحقيقي وشروطه القائمة على المرجعيات المتفق عليها ونُجمل كل ذالك من كلمته بما يلي:

أولاً: الشأن العربي.

حيث أوضح القضايا والمواقف التالية.

1- توصيفه لحالة الأمة العربية.

حيث قال (نجتمع اليوم في هذه القمة العربية الثامنة والعشرين وأوطاننا تنزف حروباً وأوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة، لم تشهد منطقتنا العربية مثيلا لها منذ أزمنة طويلة ).

2- مطالبته بإعادة صياغة الرؤى المشتركة واستراتيجيات المستقبل بما يواكب مصالح وطموحات الشعوب العربية.

حيث قال (وهذا بالضرورة يحتم علينا إعادة صياغة وبلورة رؤانا المشتركة واستراتيجياتنا المستقبلية لتتواكب مع المصالح العربية العليا ومع طموحات الشعوب العربية، التي تعلق علينا الكثير من الآمال والتوقعات).

3- الأنقلاب سبب عدم استضافة الجمهورية اليمنية للقمة الحالية.

حيث بين دور الأنقلاب بذالك بقوله ( لقد كنا في الجمهورية اليمنية نأمل في استضافة هذه القمة في العاصمة صنعاء لنجمع العرب في عاصمتهم التاريخية صنعاء، لولا سيطرة المليشيات الانقلابية للحوثي وصالح عليها).

4- مطالبته برص الصفوف لمواجهة تحديات الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

حيث أبرز ذالك بقوله (إن التحديات الجسيمة التي تواجه أمتنا العربية تتطلب رص الصفوف وحشد الهمم والجهود من أجل بلوغ الغاياتِ التي تتوق إليها شعوبنا منذ زمن طويل وفي مقدمة هذه التحديات قضية الشعب الفلسطيني المظلوم والتي مثلت وستظل القضية المحورية والمركزية الأولى للأمة العربية.

5- الثقة بقدرة الأمة العربية وإرثها الحضاري لتجاوز المرحلة.

حيث استلهم التاريخ والحضارة والإمكانيات والموقع الجغرافي للأمة بقوله (إنني أعبر مجددا عن ثقتي من أن أمة العرب قادرة بما لديها من الإمكانيات البشرية والعلمية والحضارية والمادية والجيوسياسية التي بين أيدينا لتجاوز هذه الظروف الاستثنائية بحكمة واقتدار ومسؤولية).

6- تحقيق التضامن العربي والتطلع لقرارات تليق باللحظة وتنفيذها.

حيث بين أهمية التضامن العربي ودور اليمن بذالك وبتنفيذ قرارات القمة بقوله (من جهتنا في الجمهورية اليمنية فإننا سوف نكرس كل الجهود الفاعلة لتحقيق المزيد من التضامن والتكاتف العربي، وتحقيق النتائج والقرارات التي سوف نقرها في اجتماعاتنا هذه أتمنى لهذه القمة النجاح الكامل ونتطلع لقرارات كبيرة تليق باللحظة الصعبة التي تمر بها الأمة العربية).

7- الدعوة لدعم اليمن لمحاربة التطرف والإرهاب.

ولما يلعبه الإرهاب من دور مدمر للأمة العربية أوضح ذالك بقوله (وامتدادا لجهود ومواقف الحكومة اليمنية الثابتة إزاء مخاطر الانتشار للإرهاب والتطرف ، فإنني أجدد دعوتي للدول العربية وللمجتمع الدولي لدعم خططنا الرامية لهزيمة القوى الإرهابية الظلامية، والوقوف صفاُ واحداً لمواجهة الإرهاب والتطرف ، فاليمن واحدة من الدول التي تتعرض لحملة شرسة من قبل الجماعات والمليشيات الإرهابية وتواجه هذا الخطر وتحتاج إلى المساندة العربية والدولية ).

8- وسائل هزيمة التطرف والإرهاب.

حيث حدد وسائل ذالك من خلال (اجتثاث جذورهما الفكرية والثقافية والمادية واستئصال كل مظاهره ورموزه وتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ).

ثانياً: الشأن اليمني.

حيث أوضح الحقائق والمواقف والقضايا والمواقف التالية.

1- عروبة اليمن وأمنها وارتباطها بمحيطها وفشل أي مغامرة تحاول فصلها عن محيطها.

حيث أكد على (إن اليمن ليس فقط بلداً عربياً ينسجم في ثقافته وهويته ومصالحه مع جيرانه ومحيطه الإقليمي ويؤثر ويتأثر به سلبا أو إيجابا بل هو أصل العروبة ومن ثم فإن أمنه جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة ولن يقبل اليمنيون فصل بلادهم عن محيطها الطبيعي ومجالها الحيوي ومصالح شعبها وعن هويتها وثقافتها وحضارتها وتاريخها الطويل ، وأي مغامرة من هذا النوع سيكون مصيرها الفشل لأنها لن تتعارض مع الواقع فقط بل ستصطدم بالسياق التاريخي والحضاري مع الثقافة والدين والهوية اليمنية).

2- الهوية اليمنية العربية ومحاولة فصل اليمن عن محيطه ومصالح شعبه.

حيث أشار لذلك بقوله (إن الشعب اليمني عاش في حالة من التسامح والإخاء والمحبة والسلام مع نفسه ومع جيرانه ، وبالرغم من وجود الصراعات والخلافات وحتى الحروب بقيت الهوية اليمنية العربية وترسخت وظلت عنوان مجده وتطوره ، وإن هذه الثقافة عبر التاريخ اليمني لم تتعرض للمخاطر الا على يد الفئات التي تحاول اليوم فصل البلد عن محيطه ومصالح شعبه).

3- هدف تحالف الآثم للحوثي وصالح وإيران في اليمن.

أوضح ذالك بقوله (إذ يسعى التحالف الآثم للحوثي وصالح ومن خلفهم ايران على إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وإحياء كل صراعات الماضي البغيض)

4- جهود مجلس التعاون الخليجي والمبادرة الخليجية وما صاحب ذلك.

حيث أشار بقوله (فمن المعروف أن الجميع قد تابع الجهود التي بذلها مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي في سبيل استقرار البلاد منذ عملية

 التغيير التي حدثت في العام 2011م وما حدث بعد ذلك من صراع وانقسام واقتتال داخلي طال كل بقاع اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي قسمتها المتارس في حينه).

5- المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وما قدمته لليمن.

 أوضح ذلك بقوله (فاتت المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي قادتها المملكة العربية السعودية كمخرج سلمي وعادل لانتقال السلطة ولمصالحة وطنية جديدة تمحو آثار الاستبداد والهيمنة الفردية لنظام صالح).

6- طبيعة نظام صالح.

حيث أوضح بأنه ( النظام الذي أنعش كل أمراض التخلف ورعا الإرهاب في صورتيه القاعدية والحوثية ودمر الاقتصاد وأنعش كل أمراض العصبية المناطقية بنهجه الاحتكاري للسلطة والثروة).

7- الحوار الوطني ومخرجاته ومسودة الدستور.

حيث شرح مسيرة الحوار الوطني ومخرجاته ومسودة الدستور بقوله (ومضت مسيرة الحوار الوطني برعاية الأشقاء والأصدقاء ووضعت مشاكل اليمن طيلة الستين عاماً الماضية على طاولة الحوار، وأنتجت كافة الحلول لمختلف القضايا ، حتى توافق اليمنيون من جديد على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد).

8- دور الانقلاب وعلاقته بإيران والإرهاب.

حيث أوضح دور الإنقلاب وعلاقته بذلك بقوله (وتعلمون ويعلم الجميع كيف انقلب المسكونون بوهم القوة واحتكار السلطة على الدولة وعلى السياسة وعلى الأجماع الوطني وعرضوا البلاد كلها للمخاطر وأدخلوها في أتون حرب داخلية طاحنة ونهبوا أموالها ودمروا اقتصادها ، بإيعاز من ايران التي دأبت على تغذية تلك المليشيات العابثة لصالح مشروعها التوسعي المدمر للهوية العربية فهذه الدولة هي الراعي الحقيقي للإرهاب بشقيه المتمثل بالقاعدة و داعش من جهة و الحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم من جهة أخرى، فمن كان يصدق أن أُسر قادة من هذه التنظيمات الإرهابية تعيش في ايران ).

9- روح المسؤولية في معالجة قضية صعدة وما تم تقديمه لاستيعابهم في الحوار.

حيث أوضح كل ما قدمته الشرعية من تنازلات لصعدة حفاظا على الوطن بقوله (ويعلم الجميع أيضا أننا ومن موقع المسؤولية قدمنا لهم كل التنازلات لاستيعابهم في إطار الحوار الوطني الشامل ابتداء بالاعتذار عن الحروب الستة في صعدة رغم فداحة الجرم الذي اقترفته جماعة الحوثي وإقرار التعويض واعتبار القتلى شهداء واعتماد صندوق إعادة إعمار صعدة وغير ذلك من المعالجات وانتهاءً بدخولهم الحوار دون تسليم السلاح والتحول لحزب سياسي).

10- تحالف الخيانة والغدر بين صالح والحوثيين وتسليمهم الألوية العسكرية.

فضح تحالف الخيانة والغدر بقوله ( ولقد كان الجميع يعلم عن تحالف الخيانة والغدر بين صالح والحوثيين طيلة الحروب السابقة التي سلم لهم صالح من خلالها ألوية عسكرية بعتادها كاملة وبقيت ألوية أخرى بكامل عتادها العسكري محاصرة في صعدة تأتمر بأمر الحوثي).

11- مصلحة إيران عند الإنقلابيين أهم من مصلحة اليمن ومستقبل الشعب اليمني.

بين تقديمهم ايران على الوطن بقوله ( ورغم كل هذه التنازلات ومشاركتهم بالأعداد للحوار و المشاركة فيه و الموافقة على مخرجاته و مشاركتهم بصياغة مسودة الدستور وموافقتهم عليها الا أن ضغط ايران عليهم كان اقوى من مصلحة وطنهم ومستقبل شعبهم) .

12- الإنقلاب ليس سياسياً باستهدافه العملية السياسية.

لقد بين أن الأنقلاب ليس سياسياً بقوله (اليمن لم تتعرض لمحاولة انقلاب سياسي فقط بغرض الإطاحة بنظام شرعي منتخب والمجيء بآخر انقلابي ، إن هذه الصورة ليست سوى الجزء الأيسر مما حدث ، فما حدث كان أكثر من هذا بكثير ، فلقد تم استهداف العملية السياسية الانتقالية التي اقترحتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتمثلت أخيرا بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور الاتحادي الجديد. فتم حصار المدن والعاصمة واعتقال الحكومة والرئيس المنتخب والسيطرة على العاصمة ومؤسساتها بقوة السلاح ، فما حدث في هذا الباب فقط نسميه انقلابا).

13- حقيقة الإنقلاب واستهدافه لكل ما يرمز للدولة وضرورة العدالة.

بين ذلك بقوله (ما حدث قبل ذلك وبعده كان أكثر من انقلاب ، فلقد تم استهداف كل ما يرمز للدولة من مؤسسات وهيئات وبنى تحتية ، كما تعرضت المؤسسات الاقتصادية للسطو على كل مدخرات اليمن واحتياطاته النقدية وأفرغ البنك المركزي ونقلت الأموال بالشاحنات أمام الناس إلى مدن السيطرة ، و وجد اليمنيين انفسهم جميعاً تحت التهديد الأمني و حرياتهم مصادر فالمعتقلين والمخفيين في سجونهم بالالاف بل وصارت المدن التي تخضع لسيطرتهم معسكرات كبيرة للاعتقال ، وتم تمزيق النسيج الاجتماعي الذي طالما تميزت به اليمن ، وتم ارتكاب جرائم حرب لن ينساها الشعب اليمني لأجيال و أجيال قادمة فالمباني المدمرة قد تبنى من جديد لكن القلوب المكلومة على الألاف من الأبرياء صعب أن تتعافى دون عدالة).

14- لو تم الاستفتاء على الدستور ولم يحدث الإنقلاب.

وبين ذلك بقوله (ولو أن اليمنيين ذهبوا للاستفتاء على الدستور لكان اليمن اليوم يمنا جديدا مستقرا وآمنا مثل بلدان أخرى كان اليمن

 قد سبقها إلى مؤتمر حوار شامل مثلت فيه كل الأطياف والأحزاب والكتل الفاعلة وبإشراف إقليمي ورعاية دولية من الأمم المتحدة ، لكن ذلك لم يحدث ).

15- حجم الكارثة التي حلت بالمنطقة وأصابت كل بيت يمني على مختلف الأصعدة.

أوضح ذلك بقوله (أننا نعي تماما حجم هذه الكارثة التي حلت باليمن وبالمنطقة عموما ، وأننا لسنا في غفلة عنها ولا نتعامى عن الواقع ، فليس هناك بيت يمني أو مواطن لم تصبه هذه الكارثة بسوء ، ونعمل بكل صدق للتخفيف من هذه الكارثة على كافة الأصعدة الإنسانية و الاقتصادية والأمنية).

16- دون تحديد المتسببين بالحرب وأسبابها الحقيقية ومعاقبة المتسببين بها لن يتحقق السلام الحقيقي.

حيث فند دعاوى السلام التي تساوي بين الضحية والجلاد بأنها لا تصنع السلام الحقيقي بقوله (توضيح نقطة مهمة تغفل عنها التقارير الدولية والمنظمات العاملة في المجالات الإنسانية والكثير من الدول التي تظل تردد دعوة جميع الأطراف للسلام دون أن تحدد على وجه الدقة من كان سببا في هذا الخراب والدمار و تساوي بين الضحية و الجلاد وكأن جرمنا الأكبر هو تعاملنا بمسؤولية وحرص على كل أبناء شعبنا اليمني .

إنني أقول إن مجرد حصر الضحايا لن يحل المشكلة مالم نتعامل مع الأسباب الموضوعية التي أنتجت هذا الوضع المركب والجذر الحقيقي لهذه الحرب وفق القانون الدولي والمسلمات الإنسانية وحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية في معاقبة المتسببين والضرب على أيديهم بصورة جادة وفاعلة).

17- السلام نحن دعاته وقدمنا الكثير في سبيل تحقيقه.

أوضح ذلك بقوله (لقد بذلنا كل الوسع والطاقة في مشاورات طويلة ، جلسنا فيها على طاولة واحدة مع من قتل أبناءنا واختطف شبابنا وشردنا من ديارنا وتنازلنا كثيرا ليس عن ضعف بل عن حرص على ما تبقى من بلد يتآكل كل يوم .إننا لم نرفض السلام يوماً ، وقد بذلنا فيه ما بذلناه ويعرف أشقاؤنا وأصدقاؤنا ذلك تماماً ، ولم نطلب من الإنقلابيين شيئا كبيرا سوى أن يسلموا سلاحهم وينسحبوا من المدن والمؤسسات وان يتحولوا لحزب سياسي يمارس حقه مثل غيره وفقا للقانون والدستور ).

18- صعوبة السلام مع جماعات وعصابات التطرف والإرهاب وأسباب ذلك.

وأوضح ذلك بقوله (لكن السلام مع جماعات متطرفة وإرهابية وعصابات فوضوية لم يكن ولن يكون أمرا يسيراً، بل خداعا للحاضر ومخاطرة بحق المستقبل خصوصاً وقد وجدت نفسها محاطة بالسلطة والسلاح والنفوذ والمال والشركات الخاصة و العمالة لإيران التي ترى ثورتها الشيطانية أكسجين للشعوب المستضعفة وهي بالحقيقة لا تريد الا تدمير كل ما هو عربي ).

19- أسس الحوار وقواعده مع الإرهاب منعدمة.

 وبين انعدام تلك الأسس بقوله (لماذا لا يتوقف العالم عن حرب داعش والقاعدة مثلا ؟ لماذا لا يتفق العالم مع العنصرية مثلاً؟ ببساطة ، لأن أسس الحوار معدومة ، والقواعد العامة للحوار المنطقي والعادل ليست متوفرة) .

20- الإنقلابيون يسدون كل أفاق العودة للعملية السياسية.

حيث قال (واستمرارهم في تأزيم الأوضاع والإصرار على سد كل آفاق العودة للعملية السياسية وإيقاف حالة العنف ودائرة الحروب).

21- شروط تحقيق السلام.

حدد تلك الشروط بقوله (وبدون رضوخ حقيقي للشرعية الدولية المتمثلة بقرارات مجلس الأمن وتحديداً القرار ٢٢١٦ وللجهود الإقليمية التي توافقنا عليها في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وللمشروعية الوطنية المتمثلة بمخرجات الحوار الوطني وبدون تسليم للسلاح لن يتحقق أي سلام).

22- عصابات الحوثي وصالح تمارس إرهابها على اليمن وجيرانه والبقاع المقدسة.

تحدث عن ذلك بقوله (إن الأمر عندنا في اليمن لا يختلف كثيرا ، سوى أن عصابات الحوثي وصالح قصرت إرهابها على أبناء شعبها وعلى أمن جيرانها حتى وصل الأمر بها لاستهداف البقاع المقدسة بمكة المكرمة بصواريخ إيرانية.

23- أسباب استدعاء الأشقاء والتحالف العربي.

حيث أوضح جرائم الإنقلابيين المسببة لذلك بقوله (إن هؤلاء هم سبب المأساة الإنسانية في اليمن وهم سبب سقوط الدولة وهم سبب انهيار الاقتصاد وتدمير المؤسسات ، ويمكن القول أن اليمن لم تمر بهذه العبثية بهذا المستوى من الفوضى والانهيار بتاريخها الحديث كله.

ولذلك ومن هذا المنطلق وحده ، منطلق الحفاظ على الدولة اليمنية وعلى المشروع الوطني وعلى الهوية الوطنية وخشية من الوصول إلى أن تتحول كل اليمن إلى معتقل كبير يُمتهن الإنسان بالجوع والقهر والإذلال ، وخوفا من أن تتحول البلاد إلى مغارة كبريت تنفجر في وجه الإقليم والعالم وتهدد أمننا القومي والإقليمي والدولي ولكبح التدخل الإيراني الفج.

من أجل ذلك قررت استدعاء الأشقاء العرب والتحالف العربي بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأرسلت رسالة للأمم المتحدة وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة و رسالة للجامعة العربية بما تقتضيه اتفاقيات الدفاع العربي المشترك وما تقتضيه المبادرة الخليجية إلى التدخل السريع والعاجل لإنقاذ اليمن من السقوط في حضن الأعداء والحفاظ على الدولة اليمنية ومؤس

 ساتها وعلى حريات الشعب اليمني .

24- استجابة التحالف وتضحياته من أجل اليمن ونتائج ذلك.

لقد أوضح أهمية الأستجابة ودورها وندد بالمزايدين بقوله (لقد لبى إخواننا في مجلس التعاون الخليجي و دول التحالف العربي نداء الواجب واستجابوا عسكريا وأمنيا وإعلاميا وإنسانيا ، وبينما يقف البعض من المزايدين يعدون الأخطاء فإننا نذكرهم بأن التحالف العربي بقيادة أشقائنا في المملكة العربية السعودية هم الذين قدموا أرواحهم رخيصة لأجل أن يبقى اليمن ضمن محيطه العربي و وقفوا معنا بكل ما تعنيه كلمة الوقوف من رجولة وشهامة وقوة ، فبهم اصبح اليوم اكثر من 80% من الأرض اليمنية تحت سيطرة الشرعية فلقد حاربت طائراتهم في السماء معنا ، وقاتلت أسلحتهم في الصحراء و الجبال على أكتاف رجالنا ورجالهم و وقاتلت سفنهم من البحر من يقاتلنا ومن يهرب السلاح لتدمير مدننا و إزهاق أرواحنا ، نقلت قاطراتهم الدواء للمحاصرين وفتحت مستشفياتهم لمرضانا ولجرحانا وبعثت لجوعانا ملايين السلال الغذائية لإنقاذ الناس من الجوع ، بل وقاموا بما هو اعظم من ذلك فاختلطت دماء خيرة رجالهم بدماء خيرة رجالنا، لقد قاموا بما يليق بالجار الكريم بل زيادة عن ذلك ).

25- العاصفة المباركة واقتراب النصر.

وتحدث عن عاصفة الحزم بقوله (تلك العاصفة المباركة التي هبت لتحطم أحلام الإيرانيين واستراتيجياتهم ولتقوض عليهم خططهم الخبيثة ، وأننا اليوم على مشارف النصر الكبير إن شاء الله) .

26- إطالة الحرب وقرب نهايتها.

وحول إطالة الحرب قال (ولمن يقول إن الحرب قد أخذت وقتاً طويلاً نقول بوضوح إن حجم التآمر والإعداد له كان طويلاً وعميقاً ، ولكننا بتنا اليوم قاب قوسين أو أدنى من النهاية).

27- شكر ٌلا تسعه الأحرف والكلمات لأخيه خادم الحرمين الشريفين وبقية إخوانه بقيادة التحالف.

وكعادته وسجيته الشاكرة وجه شكره للأشقاء بقوله (إنني من هذه المنصة ومتحدثا باسم اليمنيين أمام إخوانهم العرب جميعا أقول وبكل امتنان وصدق إنني وبعد عامين كاملين على هذا الموقف الكبير أتقدم بالشكر والتقدير الذي لا تسعه الحروف لأخواني في التحالف العربي على موقفهم الكبير مع شعب اليمن وحكومة اليمن وأخص بالذكر أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ، ملك الحزم والعزم و كافة إخوانه في قيادة دول التحالف العربي) .

28- جهود الحكومة وعملها رغم رفض الإنقلابيين بتحويل موارد الدولة لعدن.

وحول جهد الحكومة وما تقدمه للناس قال (إن الحكومة اليمنية تعمل من العاصمة المؤقتة عدن على تطبيع الأوضاع الأمنية و الخدمية في كل المناطق المحررة و تعمل على بذل الجهد لصرف المرتبات لكل موظفي الدول بما في ذلك العاصمة صنعاء رغم رفض الانقلابين تحويل موارد الدولة للبنك المركزي عدن ).

29- دعم الحكومة.

وطالب بدعم الحكومة لمواجهة التحديات بقوله (إن الحكومة اليوم بحاجة إلى الدعم والمساندة الكبيرة لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن والتغلب على التحديات الأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجها في ظروف ما بعد الحرب وجهود إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب المادية والنفسية والاجتماعية وفي كافة المجالات ).


في الخميس 30 مارس - آذار 2017 02:42:25 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=