الله أكبر فوق كيد المعتدي
ريم بحيبح
ريم بحيبح

رسالة من مواطنة يمنية تعيش حالياً خارج الوطن و تتساءل ما هو الوطن؟

هل هو أرض نسير عليها و يخطف أرواحنا الموت في أي لحظة بتفجير في شوارعها أو مساجدها؟ هل هو مبانٍ حكومية لا تقوم بعملها إلا بعد أن يتم تفعيلها بالرشوة؟هل هو بحر غير آمن نتعرض فيه للقرصنة، أم حدود نتوق للخروج منها طلباً للرزق الذي عدمناه في داخلها؟؟

الوطن فكرة شوهها عفاش على مدى عقود فصنع أكبر وطن للفساد و للهجرة ..للتخلف والجهل..للمرض والفقر..وحين قال له ذلك المواطن إرحل بعد كل تلك السنوات العجاف رد عليه ((من يرحل؟)) وقرر في قرارة نفسه أن الشعب اليمني هو الذي سيرحل ، أن ذلك الحر الذي تجرأ وقال له أن يرحل لا بد من رحيلة إما للسماء برصاصة إغتيال في جسده..أو يرحل خارج الوطن بسبب تدمير عفاش لهذا الوطن..ذلك الثعلب الماكر لبس قناع سماه حوثي و عمل على تقطيع أجزاء الوطن في حفل جنوني ..زرع الطائفية وشرب دماء المدنية ..إنتشى بانتصاراته الوهمية التي لم تكن إلا نتاج خيانات وتآمرات ..ظن نفسه بتلك الحصانة الظالمة سيهرب بكل جرائمة..ظن أن حكمة اليمنيين ضعف وإيمانهم وهن..لكنه اليوم يفيق ليس فقط على صوت اليمنيين بل على ((الله أكبر)) بصوت كل العرب الذين سئموه وسئموا المتآمرين..((ألله أكبر)) رجت سماء بلادنا ودكت حصون الظالمين..((الله أكبر)) اجتمعت عليها قلوب المسلمين والعرب فتم تفعيل الدفاع العربي بعد أن كاد العربي ييأس من تفعيلها..

نحن نعيش اليوم لحظة حقيقة لن تزيفوها ..فمن يتم ضربه الأن ليس الشعب اليمني.. بل عفاش وعصابته والحوثي ومن وراءه ..من يتم ضربهم اليوم هم من أرادو لليمن أن تصبح عراق آخر وسوريا أخرى..من يتم ضربهم اليوم انتشوا بدمائنا في الأمس القريب ولم تكن لتشبعهم دماء تسيل أنهارا لسنوات وسنوات بدافع طائفي ومذهبي..من يتم ضربهم اليوم أرادونا أذلاء لبقية العمر خاضعون خانعون بلا حرية ولا كرامة..من يتم ضربهم اليوم قتلوا أبناءنا وإخواننا الذين كان سلاحهم القلم وعتادهم الصوت الحر منذ فبراير 2011 وهم يقتلونهم وحتى اليوم..من يتم ضربهم اليوم جعلونا نردد كلمات لم نكن نسمعها في بلادنا تعمل على تفرقتنا و تصنيفنا طائفياً وعرقياً ونحن الذين عشنا اكثر من ألف عام في وئام وسلام..من يتم ضربهم اليوم اعتدوا على كل محافظات اليمن وكل مرة يصنعون مبررهم لذلك العدوان..

يقال بأن البادي أظلم وعلى الباغي تدور الدوائر وما اشبه اليوم بالأمس ففي ثورة 26 سبتمبر واجه آباءنا الإمامة بكل عنجهيتها ووقف إلى جانبنا الزعيم الراحل عبد الناصر والجيش العربي المصري العظيم وحققنا النصر..واليوم نواجه أحلام الإمامة و يقف إلى جانبنا إخواننا العرب في موقف تقشعر له الأبدان ولطالما حلمنا به ..بأن نكون صفاً واحداً أمام الظلم والبغي والعدوان..أن نكون أمة واحدة تجاه من يحاول أن يزرع بيننا الضغينة والبغضاء..أن نكون أمة واحدة وقت الخطر لا نلقي بالاً للكلاب ونباحها ونتقدم بـ((الله أكبر فوق كيد المعتدي))

شكراً لكل عربي حر أصيل لا يقبل الظلم على نفسه ولا على أخيه..نبقى أمة واحدة مهما تنطع المتنطعون ومهما ارغى وأزبد الأفاقون كونوا معنا..والله معنا جميعاً


في الخميس 26 مارس - آذار 2015 04:46:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=