هكذا انصهرت الحزبية في مأرب من أجل اليمن
علي العقيلي
علي العقيلي

فاجأت أحزاب مأرب العالم بموقفها الموّحد تجاه الخطر المحدق على اليمن، والمؤامرة الخبيثة التي ترعاها قوى داخلية وخارجية حاقدة على اليمن وتنفذها مليشيا الحوثي الإجرامية .

لقد أثبت أبناء مأرب للعالم بأنهم أهل الحضارة والحكمة من خلال اصطفافهم الشعبي العارم في مواجهة الفوضى وأعمال العنف والتخريب الذي تسعى إليه مليشيا الحوثي وتريد نقله إلى مأرب، لكي تحولها إلى بؤرة صراع محلي وخارجي للنيل من أبناء المحافظة المخلصين لوطنهم .

رغم كل ما كان يُقال عن أبناء مأرب فقد تبدد وانكشف بفضل الأحداث الحالية، ورب ضارة نافعة، فقد كشفت الأحداث التي تمر بها مأرب بأن أبناء مأرب وطنيين وشرفاء ومخلصين لوطنهم، ولا يساومون ولا يبيعون ولا يشترون في وطنيتهم، بل يدفعون أرواحهم وكل ما يملكون ثمناً لذلك ومن أجل الوطن والولاء له، والتصدي لكل من يحاول النيل منه .

كشفت الأحداث المحيطة بمأرب بأن أبناء مأرب أفضل من يستخدم الحزبية، فهم يستخدمونها كوسيلة وليست غاية، ومن أجل الوطن لا من أجل أنفسهم والمصالح الخاصة، وقد تجلّى ذلك في الموقف الموحد لكافة أحزاب مأرب السياسية، بوقوفهم صفاً واحداً في وجه مليشيا الحوثي الإرهابية .

أثبت أبناء مأرب أنهم أفضل من يستخدم الحزبية فلا هي من يفرّق بينهم ولا هي من يمزّق محافظتهم كما فعلت الحزبية في عدة محافظات يمنية، وكانت هي جسر العبور لمليشيا الحوثي إلى عدة محافظات بسبب تزمّت أبنائها للحزبية، وبيعهم لبعضهم ورضاهم بالذل لأهلهم من أجل الحزبية وبسبب أحقادها والمناكفات السياسية فيما بينهم .

هنا في مأرب فقط انصهرت الحزبية وذابت تحت حب الوطن وحب الشعب، والإخاء القائم والراسخ فيما بين أبناء مأرب .

لقد كان البيان المشترك الصادر عن مؤتمر مأرب وحلفاؤه ومشترك مأرب وشركاؤه صفعة قوية في وجوه أعداء الوطن والحاقدين عليه في صنعاء وكل المحافظات اليمنية، كونه أغلق الأبواب أمام مخططاتهم الكيدية الخبيثة التي كانوا يأملون من خلالها تمزيق النسيج الاجتماعي بمأرب، وإدخال المحافظة إلى مربع الصراع الدموي الذي يرعونه ويمولونه في عدد من مناطق اليمن .

كثيراً ما قالوا عن أبناء مأرب مخربين .. وكثيراً ما قالوا عنهم دمويين .. وكثيراً ما قالوا عن أبناء مأرب جهلة ولا يفهمون بالسياسة .. ولكن هاهم اليوم يثبتون للعالم أجمع صلاحهم وحبهم للخير، ووطنيتهم المطلقة وحفاظهم على مصالح اليمن وإخلاصهم لشعبهم، وحفاظهم على الدماء ويصطفون من أجل حقنها، ويفهمون بالسياسة فقد جعلوا من مأرب المحافظة الوحيدة التي تحالفت كافة أحزابها السياسية وتوحدت تحت راية اليمن الواحد، رفعوا العلم الوطني الذي لم يعد يرفعه غيرهم، وتعاهدوا على حماية اليمن ومصالح الشعب اليمني، والتصدي لمليشيا الحوثي وكل من يريد المساس بمـأرب ومصالح الشعب اليمني وتخريب المحافظة ونشر الصراع المسلح فيها، فأبناء مأرب له بالمرصاد .


في الجمعة 16 يناير-كانون الثاني 2015 12:21:17 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=