يصرخون بالموت لأمريكا ويموتون من أجل أمريكا ..!
علي العقيلي
علي العقيلي

رغم الصرخة الحوثية الهاتفة بالموت لأمريكا، وصراخ القطعان الحوثية وشحوب أصواتها وتمزيق حناجرها بالصراخ بالموت لأمريكا، إلا أن القطعان الحوثية تموت من أجل أمريكا وفي سبيل أمريكا، وتحتضر وهي تردد الموت لأمريكا!

لا أعلم كيف آمن أتباع الحوثي وجنوده بهذا التناقض العجيب ؟؟ ولا أعلم كيف مضوا يهتفون بالموت لأمريكا وهم يموتون من أجلها وفي سبيل مشروعها، ولا زالوا يصرخون بالموت لأمريكا ؟؟ .

إما أنهم يعرفون أن صراخهم بشعارهم هذا وحملهم له مجرّد تقية لتمرير جرائمهم ولاستغلال العقول الصغيرة والمتحجّرة، أو أنهم قطيع لا يفقهون ولا يعقلون ولا يملكون من أمرهم شيء، يتجهون حيث يوجههم سيدهم، ويهتفون بما هتف ويصرخون بما صرخ، مهما تناقض القول مع العمل لا يدركون ذلك ولا يشعرون به .

الموت من أجل أمريكا حقيقة شعار الحوثي على الأرض في اليمن، فالدماء التي سفكتها مليشيا الحوثي جميعها دماء يمنية بريّة طاهرة، والبيوت التي هدمتها وفجرتها بيوت الله ودور كتابه القرآن وحديث نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والمنازل التي هدمتها منازل يمنيين، والمقرات التي استهدفتها أملاك احزاب ومؤسسات يمنية .

بعد سقوط عمران بيد مليشيا الحوثي مطلع يوليو الماضي، وقبيل سقوط صنعاء منتصف سبتمبر الماضي بيد جماعة الحوثي، سألت أحد الأخوة هل سيظل أتباع الحوثي يهتفون بالموت لأمريكا وهم يقتلون اليمنيين ؟؟ أجابني قائلاً: هاهم اليوم يحشدون للسيطرة على صنعاء، وسأذكرك بأنهم سيفيقون بأن الشعار زائف ويُطبق عكسه على أرض الواقع، لأن سيدهم ما إذا سيطروا على صنعاء سيوجههم بعدم المساس بالسفارة الأمريكية والمصالح الأمريكية، وعدم استهدافها، بل سيأمرهم بتوفير الحماية لها وتأمينها، حينها سيفيقون من غفلتهم وسباتهم، وسيتمردون على سيدهم لاكتشافهم أن الشعار يتناقض مع ما يأمرهم به .

ولكن دون جدوى .. سقطت صنعاء وهاجمت جماعة الحوثي الجامعات واحتلتها، واستهدفت المساجد، وتمترست في المدارس، ولم تستهدف السفارة الأمريكية، وانتهكت شرف صنعاء وهيبتها كعاصمة دولة، وحولتها إلى معسكر بشمرقة يكتظ بالمدججين بالسلاح من كل القُبل والطوائف والأحزاب، ورغم هذا إلا أنها لم تفرّط في حماية السفارة الأمريكية بل بأول أيام احتلالها للعاصمة عملت طوق أمني من عناصرها يحمي السفارة والمصالح الأمريكية، وبعد كل هذا التناقض العجيب والخيانة للشعار المهيب !!! إلا أن أتباع الحوثي وجنوده لم يفيقوا على هذا التناقض الكبير، بل ومضوا كالقطيع خلف مشروع سيدهم العميل لأمريكا صاحبة المشروع الاستيطاني في اليمن المعادي للشعب اليمني ومشاريعه السلمية .

مضت أشهر على سقوط صنعاء وقطعان الحوثي تحمي السفارات الغربية والمصالح الأمريكية، ولا ادعوا الى استهدافها ولكن أتساءل لماذا الصراخ بالموت لأمريكا ؟؟ وهكذا ظلت قطعان الحوثي في صنعاء تحمي وتذود عن أمريكا وتصرخ بالموت لها !!! وتستقبل الدعم الأمريكي بالسلاح والعتاد في مطار صنعاء عبر طائرات نقل أمريكية، وتهرع في بث اشاعات كاذبة في الإعلام بأنها تقوم بتفتيش الطائرات الأمريكية وأنها تمنع دخول كل ما لايحمل تصريح دخول إلى اليمن.!!!.

أما في رداع فلا تسأل ما الذي يحدث !!! قطعان الحوثي تموت وتتجرّع الموت، وتتهافت كالفراش على النار من أجل أمريكا، وتطبق الشعار الحقيقي لها والذي تخفيه ولا تصرخ به ولكن يفضحها تطبيقه \\\" الموت من أجل أمريكا \\\" !!!.

خسرت جماعة الحوثي المئات من قطيعها في رداع، ولا زالت تدفع بالمئات إلى الموت ومقاتلة اليمنيين الآمنين في بيوتهم، كل هذا لتنال إعجاب أمريكا ورضاها عنها، ولتتفوق في العمالة على صالح وهادي .

لست مؤيداً لأي حزب أو جماعة في هذا الوطن، ولستُ راضياً على مشروع وسياسة أي طرف في اليمن، فجميع مشاريعهم فاشلة، ولا يمكن لجماعة أن تغتصب السلطة والحكم بقوة السلاح، وجماعة الحوثي تمارس ذلك المشروع وتسعى لتحقيقه من خلال اجتياح المحافظات، والاعتداء على ابناء الشعب اليمني، وغزوهم الى ديارهم، بدعم إيراني ومساندة أمريكية ومباركة دولية ومساعدة عفاشية .

جماعة الحوثي هي من ينشر الموت والدمار في اليمن، وهي من يمارس الإرهاب في اليمن، وأبناء اليمن هم من يواجهون جماعة الحوثي المحتلة وليست القاعدة من تواجه الحوثي، كيف لا تريدون المواطن اليمني أن يدافع عن بيته وعرضه ونفسه ؟؟؟ .


في الجمعة 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 12:19:27 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=