هل النفط وراء مذكرة اعتقال الرئيس السوداني؟
متابعات
متابعات

مأرب برس - ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد – خاص

 تدفع إدارة بوش محكمة الجرائم الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني. لا توجد حكومة أخرى في العالم تتهم السودان بإرتكاب جرائم الإبادة الجماعية genocide سوى حكومة بوش.

 إذا وجب اتهام أي طرف بالإرهاب والإبادة الجماعية فهو بوش ومجلسه الحربي. أنظرْ إلى الوقائع.. نشرت إدارة بوش أن 40-80 ألف مدني عراقي فقط قُتلوا نتيجة غزو/ احتلال العراق، بينما تقول تقارير أخرى صدرت في الولايات المتحدة والشرق الأوسط بأن تقديرات البيت الأبيض دون حقيقتها بدرجة عالية.

 أشارت التقارير إلى أن 700 ألف-1.4 مليون رجل وإمرأة وطفل قُتلوا بسبب حرب بوش في العراق، وخضع للتعذيب أعداد أخرى غير معروفة من الرجال والنساء، علاوة على جرائم الاغتصاب.. أكثر من أربعة ملايين مُشرّد ولاجئ داخل وخارج العراق.. مقتل أكثر من أربعة آلاف جندي أمريكي وإصابة أكثر من ثلاثين ألفاً بجروح حادة، وذلك منذ بداية هذا الغزو غير المقدس العام 2003، والذي استند إلى جملة أكاذيب قُدّمتْ للكونغرس وللشعب الأمريكي.

 تستمر إدارة بوش، منذ وصولها للسلطة، في محاولاتها تغيير النظام السوداني. بل وكان يعتزم إرسال قواته إلى السودان لولا نصيحة سكرتيرة/ وزيرة خارجيته ضد هذه الحملة باعتبارها ستشكل حرباً أمريكية على بلد إسلامي ثالث..

 للسودان كميات ضخمة من النفط يتم تصديرها إلى الهند، ماليزيا، والصين. تُريد الولايات المتحدة وضع يدها على هذا النفط، والعراق مثل كلاسيكي على مدى استعداد الولايات المتحدة وبريطانيا شن الحرب من أجل النفط.

 تقع أكثرية هذا النفط في الجنوب السوداني، حيث حركة تحرير شعب السودان SPLM تُهيمن على هذه المنطقة. وتحث الولايات المتحدة هذا الحزب ( SPLM ) التصويت لصالح الانفصال في الاستفتاء المتفق عليه العام 2011، إذ سيقترع الجنوبيون في هذا الاستفتاء ليقرروا البقاء جزءً من السودان أو الانفصال..

 إذا ما نجحت الولايات المتحدة في دفع الحزب الجنوبي باتجاه اختيار الانفصال وبناء حكومة مستقلة، عندئذ ستحصل على حرية الدخول والهيمنة على هذا النفط. من هنا فالحكومة الأمريكية عازمة على إسقاط حزب المؤتمر الوطني NCP - الحاكم في السودان- وشيطنة demonize قائده الرئيس السوداني.

 تنصب المحاولات الأمريكية على تجزئة السودان إلى أربع كينونات entities منفصلة. وخلق واقع جديد يجعل من المستحيل استمرار وحدة الشعب السوداني، علاوة على دفع هذه الكينونات للسقوط في أتون الحرب فيما بينها، في حين يُمارس الغرب نهب موارد السودان، وفي مقدمتها النفط.

 إن مذكرة الاعتقال ومحاولات تقطيع السودان تُشكل توجهات مضادة لكل ما يعمل من أجله الاتحاد الأفريقي. عليه من واجب هذا الاتحاد استنكار ورفض إجراءات محكمة الجرائم الدولية ضد أحد أعضائه. لقد جاء الدور اليوم على الرئيس السوداني، وغدا يمكن أن يكون أي رئيس أفريقي لا يرضى عنه الغرب.

 هناك قول ديني في الشمال الأفريقي والشرق الأوسط: "عندما ينقل إليك شخص ظالم unrighteous أخباراً معينة، عليك أن تتأملها وتفحصها بدقة، لكي تتجنب الحكم بطريقة خاطئة والإساءة إلى شخص آخر، وتصبح نادماً على فعلتك."  

ممممممممممممممممممممممممممـ

Opinion: Is Oil Behind The Arrest Warrant for The President, of Sudan?,(Akbar Muhammad), urubnet.info, July 27, 2008.


في السبت 02 أغسطس-آب 2008 06:54:18 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=