من يدفع ثمن حروب مليشيا الحوثي العبثية ؟؟
علي العقيلي
علي العقيلي

هما لوحدهما دون سواهما من يدفعان ثمن حروب الحوثي العبثية، عندما يقدمان فلذات كبديهما وقوداً لتلك الحرب المستعرة التي لا هدف لها ولا غاية غير استنزاف دماء أبناء الشعب اليمني الزكية واستهلاكها .

إنها حرب عبثية تخوضها مليشيا الحوثي المسلحة ضد أبناء الشعب اليمني لا نهاية لها، وتستمر في سفك دماء ابنائه واستنزاف ثرواته البشرية والاقتصادية .

فكم من بيت يمني استقبل العزاء في ابن له قُتل في تلك الحرب التي بهذا العام دار عليها عقد من الزمن، وكم أسرة يمنية فُجعت في ابن لها قتل في تلك الحرب العبثية، وكم من أم ثكلت ابن لها وكم من اب فقد فلذة لكبده فيها، وكم من أطفال يتمتهم تلك الحرب القذرة وكم من امرأة رملتها .

مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني مدنيين وعسكريين قضوا في تلك الحرب منذ اندلاعها عام 2004 م إلى يومنا هذا، وآلاف الأسر تسببت في نزوحها وتشريدها، وكم من المليارات استنزفتها، وكم من الأزمات والانهيارات الاقتصادية سببتها .

جميعنا قد يعرف أكثر من شخص قضى في تلك الحرب قريب له أو صديق أو زميل، في شمال اليمن وجنوبه مدنه وأريافه لم تدع تلك الحرب العبثية بيت فيه إلا أدخلت عليه الحزن وأقامت العزاء في فنائه .

لا أحد سوى الشعب اليمني يدفع ثمن تلك الحرب باهظاً، فالدماء التي تسفك جميعها دمائه والأموال التي تُستنزف أمواله، والبيوت التي تُهدم هي بيوت أهله، والأسر التي تُشرّد هي أسره، والاقتصاد الذي يضرب ويدمر هو اقتصاده، ولا أحد سواه يخسر قطرة دم في تلك الحرب أو تشكل خطراً على اقتصاد بلده أو تقلق امنه أو تهدد استقراره غيرنا نحن وبلدنا .

حتى الذين يدفعهم الحوثي لقتالنا ويصنعون الموت لنا هم اخواننا ومحسوبين على شعبنا، لذا لا يبالي الحوثي بمصيرهم، فيدفعهم الى خنادق الموت وفود بالمئات ولا يعنيه موتهم أو حياتهم، ولا يتجرع العذاب بسببهم غير أهالي الذين قتلوهم وأهلهم من بعدهم، ولا يدرك معاناة أهالي من ساق أبنائهم إلى خنادق الموت يضربون أعناق اخوانهم من أبناء اليمن غيرهم .

كيف أصبح البعض من ابناء الشعب اليمني يصنعون الموت لشعبهم، وينفذون أجندة الخارج على أرضهم وعلى رقاب اخوانهم، يصنعون الموت لهم ويتجرعونه معهم، يدمرون بيوتهم ومستقبل ابنائهم، ييتمون أطفالهم ويرملون نسائهم، لماذا ومن أجل من وفي سبيل من وكيف الى متى سيظلون على هذا الحال ؟؟ .

لقد تمادت مليشيات الحوثي في طغيانها، واستطالت يدها في سفك دماء الشعب اليمني، وجاهرت بعداوتها له ولقواته المسلحة، حتى أصبح يفاخر ناطقيها والمتحدثين بلسانها بأنهم قتلوا أكثر من 60 ألف من أبناء القوات المسلحة اليمنية طيلة حروبهم، وهم ومليشياتهم يعيشون على أرضه ويأكلون من خيرات بلاده ويشاركونه الحكم والسياسة .


في الإثنين 23 يونيو-حزيران 2014 12:47:34 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=