ملتقى مأرب صراع النفوذ وتحريك الأجندة لصالح من
أحمد عايض
أحمد عايض

تشهد محافظة مأرب هذه الأيام حراكا سياسيا قويا ملفوفا بغلاف القبيلة , تقوده أطراف الصراع السياسي في المحافظة يمثل الطرف الأول منها ملتقى أبناء مأرب والمدعوم سياسيا من أحزاب اللقاء المشترك رغم وجود شخصيات قبلية رفيعة مستقلة وأخرى تنتمي تنظيميا إلى المؤتمر الشعبي العام وطرفُ أخر متمثلا بعدد من المشائخ المقربين من السلطة ويقود هذا التيار محافظ محافظة مأرب الأستاذ عارف عوض الزوكا .  

أعطى ملتقى أبناء محافظة مأرب زخما سياسيا جديدا للمحافظة ومنح كافة أطراف الطيف السياسي فيها فرصا للتواصل بينهما خاصة بعد قطيعة " رحم سياسيه " بين الطرفين منذ الانتخابات الرئاسية .

في هذه الأثناء يسعى ملتقى أبناء مأرب للبدء في تطبيق برنامجه العملي خاصة بعد سلسة من اللقاءات التي تمت خلال الأيام الماضية وتم تشكيل هيئة عليا وانتخاب عدد من اللجان ستتفرغ كل واحدة منها في عمل مخصص لخدمة قائمه تلك المطالب .

ولقد مثل الجمع الحاشد الذي حضرة الآلاف من أبناء لمحافظة شرعية كبير للقائمين على تلك المطالب , ومخاطبة الجهات الرسمية في الدولة .

وعلى الجبة الأخرى والتي يتزعم الزوكا قيادتها والتخطيط لتكتيكاتها المرحلية , وضعت لنفسها تحركات لمواجه تلك المطالب التي ينظر إليها من قبل الطرف الأخر أنها مطالب معارضة لكنهم لا يملكون القدرة على التصريح بما تعبر عنه مواقفهم وتحركاتهم .

قبل خمسة أيام تقريبا طالبت الهيئة العليا لملتقى أبناء مأرب لقاء بمحافظ المحافظ ورغم اتهام ألأولى للأخير بالمماطلة والتهرب من ذالك اللقاء إلا أن لقاءً قد جمع كافة تلك الأطراف وفي ذالك اللقاء ظهرت شخصيات قبلية جديدة تنتمي سياسيا للحزب الحاكم عبرت عبر كلماتها عن مواقف تتبنى وجه النظر الحكومية , وعملت على تلويم الطرف الأخر في تجاهلها من ذالك الملتقى وعدم توجيه الدعوة لها بالحضور , بالرغم من أن بعضا منهم وجهت إليه دعوات الحضور إلا أن توجهاتهم السياسية طغت على انتماءاتهم القبلية .

لقاء الأطراف جميعا بحضور محافظ المحافظة والذي ظهر بشكل قريب إلى الحياديه في ذالك اللقاء , معطيا المجال لأبناء الجلدة الواحدة في المحافظة الخوض في تلك المطالب حيث كشف اللقاء سعي بعض المشائخ المحسوبين على السلطة في استثناء بعض تلك المطالب التي وردت في قائمة المطالب باعتبار أن بعضا منها قد تم تنفيذه والبعض الأخر تضمنته خطة المحافظة للعام 2008م .

وهنا عبر كل طرف عن موقفة من تلك المطالب, فممثلي الملتقى اكدوا أنهم لا يملكون حق التصرف في تغيير تلك المطالب باعتبار أنه تم اعتمادها من قبل ألآلف من أبناء تلك المحافظة .

وقد خرج الحاضرون بعقد لقاء مماثل وحدد بيوم العاشر من أيام العيد .

ورغم تلك القاءات إلا أن ملتقى أبناء مأرب استئناف لقاءاته الدورية والتي تعقد حاليا شبة أسبوعيا لمناقشة وتفعيل الخطة الني وضعت ومناقشة أساليب التصعيد حسب ما عبر عنها نائب رئيس الهيئة العليا لملتقى أبناء مأرب محمد بن أحمد الزايدي .

أطراف في السلطة المحلية تعبر في لقاءاتها الخاصة بعدم الاعتراف بتلك المطالب كون المجالس المحلية هي الجهة المخولة في وضع مثل تلك المطالبة وإنما سايرت ذالك الملتقى لشيء في نفس يعقوب قد تكشف عنها نتائج مبحثات الطرفين خلال الأيام القادمة .

فيما يصر الطرف الأخر في السير قدما للعمل على مطالبة الحكومة بتنفيذ تلك المطالب و والأيام القادمة تحمل في طياتها الكثير , وكل يدعى وصل ليلي وليلى لا تقر لهم بذاك .

ولقد مثل الحادث الذي تعرض له أحد أفراد قبيلة آل فجيح " عوض بن جابر " حيث تعرضت أحد محطات البترول " التابعة له " للقصف من قبل أفراد ينتمون من قبيلة مراد منعطفا خطيرا في سير الملتقى القبلي خاصة بعد لتقارب الكبير الذي جميع بين مشائخ المحافظة رغم وجود بعض الخلافات الجزئية بين عدد من الإطراف , إلا أن التحالف أعطى صورة موحدة من التحالف القبلي الذي لم يرق للسلطات المحلية ذالك التقارب بين تلك الأطراق , حيث يعد ذالك مصدر قوة لأبناء المحافظة .

وعزز موقف الهيئة العليا لملتقى مأرب عند قيامها بإصدار بيان رسمي اتهمت فية السلطة المحلية ووجهت له أصابع الاتهام والتورط في ذالك الحادث , باعتبار أن المستفيد الوحيد من تفجير الوضع بين القبيلتين " آل فجيح ومراد " هي السلطة المحلية في محافظة مأرب , خاصة بعد النأكد من أن القائمين على ذالك الحادث معلومة أسمائهم وإنتمائاتهم السياسية والأمنية .

ولولا حكمة بعض مشائخ مراد وعلى راسهم الشيخ مفرح بحيح وقيامة بالتدخل السريع وتحكيم القبلية الأخرى لكنت الأوضاع قد تفاقمت بقوة ولربما كانت مؤشرا لدخول المحافظة إلى مستنقع خلافات داخلية قد تصل إلى حد المواجهات المسلحة بين تلك الأطراف وهو الأمر الذي سيجعل السلطة تنام قريرة العين بعيدا عن إزعاج مطالب ملتقى أبناء المحافظة .


في الإثنين 17 ديسمبر-كانون الأول 2007 06:33:24 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=3003