تاج الدين : حكومة باسندوة والمالية تجاوبتا مع مطالب طلابنا في ماليزيا
مأرب برس
مأرب برس
 

رئيس الجالية اليمنية بماليزيا عرفات محمد تاج الدين , مديرية دمت , مواليد 1983 , بكالوريوس هندسة مدنية جامعة مارا , ماجستير ادارة مشاريع جامعة يو تي ام , متزوج واب لطفلين ,ياسر وحمزة , صاحب أعمال في ماليزيا , أحب الاطلاع خصوصا في الفكر الإسلامي , الشعر والسياسة ايضاً .

في أثناء زيارتي لماليزيا شهدت الوقفات الاحتجاجية والمطلبية التي نفذها اتحاد الطلاب اليمنيين داخل السفارة بكوالالمبور للمطالبة بزيادة الاعتمادات المالية للمبتعثين, وانقسم الطلاب كعادتهم مابين منفذ لوقفات ومابين معتصم داخل السفارة وكان الأستاذ عرفات على مسافة واحدة من الجميع, كان يتقبل النقد بابتسامة خفيفة, وقبل أن يترك محيط السفارة يحصي الحاضرين من أجل تأمين وجبات الغداء,! وسمعت صوت: لا تنسى العشاء يا أستاذ عرفات!.

خرجت معه بجولة في المدينة بمعية الإعلامي الدكتور فيصل علي ونسينا كوالالمبور وأبراجها وأنهارها وخضرتها الساحرة, وأخذتنا اليمن بحاضرها ومستقبلها، سمعت منه عن معاناة الطلاب في الجامعات والجهود التي تبذل لمعالجتها, وإلى نص الحوار.

حوار / فيصل سعيد الحذيفي

-البعض يبالغ بعدد أفراد الجالية اليمنية في ماليزيا وفاعليتهم في الحياة الاقتصادية والسياسية فبحكم ترؤسكم لهذه الجالية كم هو العدد التقريبي لأفراد الجالية وماهو تأثيره معلى الواقعين الاقتصادي والسياسي؟

-مرحبا بكم وبصحيفة مأرب برس صحيفة الثورة وصوتها القوي , اشكركم على الاستضافة , يبلغ عدد ابناء الجالية أكثر من 10,000 يمني بين عامل وطالب ومستثمر , والرقم في تزايد مستمر نتيجة الأوضاع الاقتصادية في بلادنا , خصوصا إن اليمني والهجرة رفيقان دوماً, كما أن الجذب السياحي والاستقرار السياسي في ماليزيا حولها إلى بيئة جذب على مستوى منطقة شرق آسيا عموماً.

-ماهي فرص وواقع الاستثمار في ماليزيا، وهل تدعو اليمنيين من أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في ماليزيا او لفتح علاقات شراكة بين القطاع الخاص بين البلدين مثلا؟

-ماليزيا بلد مفتوح للاستثمار الاجنبي , الدولة الماليزية تشجع رؤوس الاموال خصوصا الكبيرة منها حيث ان الاستثمار هو عصب الاقتصاد واحد اهم مصادر الناتج والدخل المحلي للدولة , بالطبع هنالك الكثير من شركات الاعمال اليمنية في ماليزيا واخص بالذكر مثلا اولاد المرحوم هائل سعيد انعم تجارتهم ونشاطهم الاقتصادي يبلغ بمليارات الرنجتات في مختلف القطاعات , هنالك وفد اقتصادي ماليزي سيتوجة لليمن قريبا لاستكشاف الفرص الممكنة, اتمنى من القائمين على الهيئة العامة للاستثمار في اليمن التسهيل واتاحة الفرصة لمزيد من التقارب والتعاون لما فيه مصلحة البلدين , هنالك استثمارات ماليزية في اليمن لكننا نطمح ان تتوسع في المستقبل , خصوصا مع السياسات الجديدة للدولة اليمنية بعد الثورة المباركة .

-هل قطاعات الأعمال التي يديرها اليمنيين في ماليزيا إستراتيجية بحيث يمكن إعادة توطين هذه الأعمال في اليمن أو جزء منها لتصبح مشاريع قومية مستقبلاً؟

-الى حد الان اغلب الاستثمارات اليمنية في ماليزيا يمكن اعتبارها مشاريع اسثمارية متوسطة راس المال كالمطاعم وغيرها , المشاريع الاستراتيجية موجودة مثلا تجارة اولاد هائل سعيد وممكن بالطبع اعادة توطينها مستقبلاً , لكن حاليا اغلب الشركات العاملة ممكن تصنيفها كاستثمار متوسط الحجم .

-ماهو دور قيادة الجالية في توجيه رجال الأعمال القادمين لدراسة وتقييم فرص الاستثمار في ماليزيا؟

-الجالية اليمنية في ماليزيا حديثة النشأة وتقوم بدورها بالنسبة للمستثمرين الجدد , تقديم المعلومات حول قوانين الاستثمار , الاستشارات حول الاماكن والقطاعات التي تحظى بنسبة نجاح اعلى , المساعدة في الحصول على التراخيص اللازمة , وكل ما يمكن ان يساعد المستثمر اليمني في ماليزيا وفقاً للامكانيات المتاحة.

-هل لدى الجالية برامج اجتماعية وتثقيفية وتوعوية للطلاب الدارسين بماليزيا؟

-نعم, اقامت الجالية العديد من الاحتفالات في مناسبات دينية ووطنية عديدة , ايضا اقمنا برامج تخص المرأة والاسرة, ودورات حول التنمية البشرية وتنمية مهارات الطلاب بالتعاون مع الكيانات الطلابية المختلفة , وفي المستقبل سيشهد هذا القطاع نشاطاً محموماً هدفه الارتقاء بوعي الطالب وزيادة انتاجيته ان شاء الله.

-هل يمكنكم تقييم العلاقة بينكم وبين الجهات الحكومية اليمنية ممثلة بالسفارة والقنصلية والملحقيات ذات العلاقة؟ وهل انتم راضين عن هذه العلاقة وما هي التسهيلات الممنوحة لكم كقيادة جالية من قبل السفارة والملحقية الثقافية ؟

-العلاقة بالسفارة والملحقية جيدة , لكنها ليست منتظمة او مقننة , كل مايقدم من تسهيل ليس كافي نطالب السفارة بالوقوف معنا في تحمل مشاكل الناس وحلها واعطاء الجالية المزيد من الدور عند الجانب الماليزي , الملحقية الثقافية هي المسئولة عن الطلاب بشكل رئيس وهنالك قصور كبير في الاداء والدور, وهو ما سبب الكثير من المشاكل للطلاب , لا ننسى ايضا المركزية الادراية والبيروقراطية التي تتعامل بها وزارة التعليم العالي وقصور دورها في حل مشاكل الطلبة المبتعثين في الخارج.

-هل المواطنين الماليزيين ذوي الأصول اليمنية ضمن أجندة الجالية اليمنية؟

-بالطبع هذي نقطة مهمة , كان هنالك جمعية لليمنين الماليزيين يراسها احد اهم المالييزيين من اصول يمنية ويدعى الحبشي من حضرموت وفي عضويتها كبار السياسيين ورجال الاعمال الماليزيين من اصول يمنية مثل علي محمد العطاس وحامد البار والنهدي وآخرين , كنت في اليمن قبل أيام وقد نسقت زيارتي لليمن مع زيارة وكيل وزارة العمل الماليزي من اصول يمنية من مديريتي دمت اسمه يحي محمد طاهر المريسي , وقد التقى بوزير المغتربين اللواء مجاهد القهالي والذي استقبل الوكيل الماليزي استقبالا رائعا واقام مأدبة غداء كبيرة على شرفة واحاطة بموكب رسمي وسيارة رئاسية ومنحة درع الوزارة وهو ماترك اثر ايجابي على نفسية وكيل الوزارة , ونحن بصدد التواصل مع الماليزيين من أصول يمنية لمزيد من التنسيق والتعاون.

-ماليزيا كغيرها من الدول التي شهدت اعتصامات ووقفات للدارسين المطالبين بتحسين مستحقاتهم الممنوحة من الحكومة اليمنية. فما هو دور الجالية في ضبط إيقاع هذه الاعتصامات والوقفات لتحقيق أهدافها من جهة, وتواصلكم مع الجهات ذات العلاقة من جهة أخرى؟

-الجالية وقيادتها كانت من اول الحاضرين والداعمين للطلاب من اول يوم , وتواصلنا بالجهات المعنية وحررنا الكثير من الرسائل , وفي النهاية استجابت الحكومة ورفعت المساعدة للطلاب وهنا اتوجة بالشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ محمد سالم باسندوة والاستاذ صخر الوجيه وزير المالية وبقية الوزراء لتعاونهم في رفع المساعدة ومن هنا اطالب الجهات المختصة ايضا بوضع خطة لرفع سقف الرسوم الدراسية عاجلاً لان المشاكل ستتواصل حال عدم رفع الرسوم.

-سمعنا عن حالات كثيرة من طرد الطلاب اليمنيين من جامعات ماليزية لعدم تسديد الرسوم. فما هو دور قيادة الجالية في إعادة الطلاب ونقل معاناتهم للجهات ذات العلاقة؟

-نعم هذا حصل , في جامعات عدة بعضها حلت مشاكل الطلاب والبعض لازالت قائمة , تواصلنا مع الجهات المختصة ودعمنا حقوق الطلاب بما امكن , لكن احياناً بعض المشاكل تحتاج لحل من المركز من صنعاء وهذة المشكلة .

-هل لتجربة الجالية اليمنية في ماليزيا أن تعمم؟

-نحن جالية حديثة النشأة , اعضاء الجالية نخبة مميزة من الاكاديميين ورجال الاعمال الشباب , كلنا أمل ان نقدم نموذج مختلف وناجح يوضح صورة اليمنيين في ماليزيا بصورة جلية ومشرقة.

-ماهي طموحات الهيئة التنفيذية للجالية وخططكم المستقبلية لتحسين دور وفعالية الجالية في دوراتها القادمة؟

-طموحاتنا تثبت مقر دائم للجالية وتوقيع اتفاقيات تعاون مع الجهات الماليزية وبناء مدارس يمنية للطلاب في المرحلتين الاساسي والثانوية في ماليزيا , طموحنا حل مشاكل الطلاب والعمال وتقديم خدمة تسهل اقامتهم وعملهم , الطموحات كثيرة لكنن علينا ان نتحدث وفق فن الممكن.

-هل ترون كقيادة للجالية انكم استطعتم تأسيس الجالية لتستمر لفترات بدونكم أم أنكم كبعض الجاليات تأسس لأشخصها لا لعمل مؤسسي ؟ 

-نحن نطمح لعمل مؤسسي وكيان نقابي كبير لا يرتبط بشخص او فئة , يقوم بالواجب ويعامل اليمني بيمنيته لتكون معيار الحصول على الحق فقط , لذلك اعتقد الجالية ان شاء الله ستكون بعرفات او غيره وهنالك الكثير من ابناء اليمن من هم أكفأ مني ويتمنون خدمة ابناء اليمن , ان شاء الله دولة القانون والمؤسسات لا شخوص وكيانات ضيقة.

-في ضوء لقائكم بوزير المغتربين اللواء مجاهد الكهالي هل ناقشتم مشكلات الجالية اليمنية في ماليزيا؟ وما تقييمكم لزيارتكم الأخيرة لليمن وانعكاساتها الايجابية على واقع الجالية مستقبلاً؟

ناقشناها باستفاضة ومعالي الوزير متفهم ووعدنا خيراً بتحسين وضع الجالية والمشكلات كثيرة والطموحات كبيرة وان شاء الله تتحسن الأمور فنحن متفائلون, كذلك كان لنا لقاءات مع المعنيين بوزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم, فيما يخص تحسين وضع المبتعثين ومعالجة مشكلاتهم مع الجامعات الماليزية وطالبنا بتشكيل وفد رسمي من وزارة التعليم العالي لزيارة الجامعات والاطلاع عن قرب على معانات إخواننا الطلاب, ووضع حلول عملية لمشكلاتهم تهيئ بيئة التعليم وتحقق الهدف الذي ابتعثوا من أجله.

اليمن واعد والتغيير سيؤتي ثماره وما لمسناه يبشر بالخير والأمور لا تأتي بين عشية وضحاها وسوف يلمس الجميع الخير سواءً في الداخل أو الخارج, ونرفع اكفنا جميعاً للدعاء بنجاح الحوار الوطني الذي سيعبر باليمن إلى بر الأمان.

أكرر شكري لمأرب برس الصحيفة والموقع وأتمنى مزيد من التألق والنجاح الإعلامي, ونلقاكم ثانية وثالثة في ماليزيا على أمل أن يجمعنا يوماً اليمن ويصبح كغيره بيئة جذب واستقرار ويضم شتات أبنائه.

 
في الخميس 14 مارس - آذار 2013 09:12:39 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=