ربح البيع .. أبا جلال
ابو الحسنين محسن معيض
ابو الحسنين محسن معيض

في وطني رابحون .. كسبوا مواقعهم بجدارة ونالوا مراكزهم بامتياز وحققوا تفوقهم حتى على أنفسهم بصدق وأمانة .. ومنهم الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي , فحتى الساعة لم يخيب ظن محبيه ومنتخبيه , راهن كثيرون على أنه الحلقة الأضعف وأنه الظل والتابع .. فجال وصال وأحداث تغييرات جذرية في بنية الوطن وأساساته المهترئة .. وهاهو يمضي شامخا نحو المزيد من القرارات الحاسمة التي تعزل من لم يفلح في سنوات طوال وتعين من تراه يصلح لتحقيق الآمال , وبرغم تعنتهم في عدم تنفيذ قراراته ومحاولاتهم المستميتة لهز كيانه وخلخلة تماسكه إلا أنه يمضي قويا من مربع نجاح إلى مربع فلاح , ويتم جريان عجلة التغيير لتنتقل إلى ماكينة فساد أخرى تفتت سلاسلها الصدئة وتحطم تروسها المعوجة . ونقول له : تسعدنا قراراتك الحاسمة ولكنها لا تكفينا .. تسرنا ولكنها لا ترقى لمستوى طموحنا .. فمن اجل دماء الشهداء وعرق الفقراء ومن أجل ذرات وطن تملكوه وخير نهبوه امنحنا مزيدا من تساقط أصنامهم ورموز سادتهم .. أحلهم على ما فعلوه للمحاكمة والسجون لا إلى مناصب أخرى أدنى كانت أو أرقى , أسس نظاما جديدا لا ينال فيه الفاسدون والمجرمون أي عفو أو تسامح أو حصانة . من اجل جمجمة أنس التي فجروها .. ودموع عتاب التي سفكتها حرقة على أبيها .. ومن أجل الجرحى والمعاقين .. ومن أجل شهداء جمعة الكرامة .. ومن أجل دماء وأرواح إخواننا في أرحب ونهم وبني جرموز .. من أجل الجنوب المنكوب وأبين الحبيبة وما فعلوه بها من دمار ونهب وقتل وتشريد .. أبين التي ذبحوها بسكين حُدد إطعامها وقتلوها برصاص حمايتها وقصفوها بسلاح خُصص للدفاع عنها ..

 أبين التي تم بيعها في سوق الشر وظل سهمها يتداول بين الخونة في بورصة الغدر .. من أجل جعار وزنجبار ولودر .. اصمد منصورا .. اثبت هاديا .. تألق في سماء الحرية والبطولة .. فما أسعدنا بمواقفك التي تؤكد للمثبطين أن أصوات الشرفاء من أبناء الوطن لم تذهب سدى وأن ثقتهم فيك كانت في محلها , وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

وكسب الرهان الشعب اليمني , فقد تجلت أمامه صورة الحق فرأى جليا حجم ما كان يعيشه من الاستخفاف بعقله ووطنيته في ظل حكم يعده بالمستحيلات وحاكم يسترضيه بالفتات , لقد راهن المخلوع وزبانيته على أنه شعب جاهل دموي يمتلك ستين مليون قطعة سلاح وعند أبسط أزمة سيتقاتل مع نفسه وسيجعل البلاد خرابا يبابا , فكشفت الثورة عن شعب أصيل ودود يحب الخير والنظام ويعشق البناء والسلام .. فتحولت الستون مليون قطعة سلاح إلى ستين مليون وردة حب وكفاح .. فانطلقت من فمه صارخة لاءات حاسمة .. لا لحكم الأسرة والتوريث .. لا لسياسة الاستخفاف والاستعباد .. لا لحكم التزوير والفساد .. لا لحكم العسكر والتسلط .. لا لعدم المواطنة المتساوية والمحسوبية .. لا وألف لا لسيف كذبك البتار فلن تحكمنا بعد اليوم يا مكار . وكسب الرهان الثائرون ونالوا درجة الامتياز في الرجولة والانضباط والثقة والثبات .. نالهم من النظام الكثير من الأذى والتنكيل وألام الجسد والنفس فما هزهم ذلك ولا ضرهم بل زادهم رسوخا , ونالهم من طوائف احترفت التثبيط والتثاقل إلى الأرض الكثير من التشنيع والتشكيك والسخرية والاستهزاء , يرددون ليلا ونهارا : فرطتم في دم الشهداء .. خنتم الوطن .. بعتم القضية .. خذلتم الثورة .. فأوهن المثبطون قواهم وأتعب المتثاقلون ألسنتهم وعادوا بخفي حنين , وبقي الشباب ثابتين في مواقعهم , ويوما بعد يوم تتجلى لهم تباشير نصر ثورتهم وتحقق أهدافها . فيا أهل اليمن قاطبة بكل توجهاته وكياناته وتنظيماته إنها ساعة الصدق ولحظة الحقيقة فلتتوحد الجهود والقوات ولتتكاتف الطاقات والقدرات نحو تفتيت كتلة الاستبداد والظلم والفساد وتحطيم مجموعة التملك والتسلط والعناد , حتى يتحقق لنا جميعا وطنا أمنا مستقرا .. كل خيراته وقواته وطاقاته تخدم المواطن الإنسان وتحقق العزة والخير والأمان .


في الخميس 26 إبريل-نيسان 2012 05:12:48 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=