اللواء الركن محمد علي محسن يكشف خفايا زيارته للرئيس هادي
أحمد عايض
أحمد عايض
 
 

اللواء الركن محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية أحد القيادات العسكرية التي أعلنت تأييدها للثورة الشبابية , يعد من أهم القيادات التي لعبت دورا فاعلا ومفصليا في الثبات في دعمها لمسيرة التغيير في اليمن بكل شجاعة وإقتدار مأرب برس ينشر نص الحوار كاملا ..

نص الحوار – 

   حاوره / أحمد عايض

كيف تنظر إلى قرار إقالتك ؟

حقيقة أنا كنت مصرا على تقديم استقالتي قبل صدر قرار الرئيس هادي , وقد زرت رئيس الجمهورية المشير هادي قبل أيام من صدور قراراته الرئاسية , وطالبت منه أن يصدر قرارات صارمة للبدء في هيكلة الجيش وطالبت أن يبدأ بي أنا شخصيا , لأني كنت أعتقد أنه لا بد من خطوة قوية نخطوها إلى الأمام حتى نحرك المياه الراكدة , ولم أكون أتوقع بعد صدور القرار الرئاسي أن يمنحني منصبا جديدا .

هل ستقبل بالمنصب الجديد ؟

 نعم سأقبل بأي منصب مهما كان متواضعا , لا بد أن نعود الناس على أن هذه المناصب ليست ملكا خاصا , ولم نتوارثها عن أحد .. ولا يحق لأي طرف أن يعترض ما دام رضي أن يكون جنديا داخل المؤسسة العسكرية لخدمة هذا الوطن .

نفهم أنك ستقبل بمنصبك الجديد وستزاول عملك ؟

نعم , ولو كان أي عمل مهما كان متواضعا , يجب أن نضرب المثل في الاستجابة لتوجيهات فخامة الرئيس , ونحن بهذا نؤسس للمداميك الأولى لهيكلة الجيش , فالمؤسسة العسكرية لا تقسم فيها المناصب حسب الرغبة أو الاختيار , لأن التربية العسكرية تحتم على كل الأطراف احترام توجيهات القيادة العليا التي أصبحت , اليوم ممثلا شرعيا وثوريا لكل أبناء اليمن وأصبحت مدعومة من المجتمع الدولي ومجلس الأمن دول الخليج .

قلت أنك زرت الرئيس قبل قرار إقالتك بأيام هل كان بصحبتك أحد وما الهدف من تلك الزيارة ؟

نعم لقد زرت الرئيس هادي وكنت بمعية عدد من القيادات العسكرية وفي مقدمتهم اللواء على محسن الأحمر واللواء علي علي الجائفي والعميد محمد الصومعي ووزير الدفاع , وغيرهم وكان الهدف هو الدفع بعجلة هيكلة الجيش ونعلن ونؤكد للرئيس هادي أننا طوع أمرة وخداما لهذا الوطن ولن نكون في أي لحظة حجر عثرة أمام إعاقة جهود الرئيس في المضي باليمن لإخراجه من مرحلته الحالية إلى بر الأمان .

كيف تلقيت خبر إقالتك ؟

تلقيته بصدر رحب , وأصدقك القول أني لم أعرف منذ بداية الثورة حتى عشية صدور قرار إقالتي أني نمت قرير العين أمنا مطمئنا كتلك الليلة , وشكرت الله على ذلك لأني شعرت أن الخطوة الأولى لزحزحة أكبر حجر عثرة في سياق هيكلة الجيش قد بدأت بخطوة جادة , بل والله أني كدت ابكي من الفرح .

ما رأيك في خليفتك اللواء علي بن علي الجائفي ؟

هو رجل عسكري محنك من الطراز الرفيع تواصلت معه بعد صدور قرار تعيينه قائدا للمنطقة الشرقية هاتفيا وقلت له متى تريد أن ننزل حتى أسلم لك ... وقد استضفته في منزلي بعد صدور القرار وجلسنا سويا وتناقشنا في العديد من القضايا التي لها علاقة بالجانب العسكري , كما التقينا أكثر من مرة في وزارة الدفاع .

ماذا ستقدم للواء الجائفي قبل رحيلك من قيادة المنطقة ؟

سأقدم لة كل ما لدي من خبرة طيلة عملي في المنطقة الشرقية التي تشمل42% من مساحة الجمهورية اليمنية , وسأقوم بجمع كل القيادات العسكرية في المنطقة واعرفه بهم جميعا وسأحاول أن يكون التسليم في أسرع وقت وخلال الساعات القادمة إنشاء الله قطعا لكل تأويل يمكن أن يصدر من هنا أو هناك ولا بد أن نحول أقوالنا إلى أفعال .

كيف تنظر إلى القيادات العسكرية التي رفضت قرار إقالتها الصادر من الرئيس هادي؟

أنا أقول وبالمفهوم البسيط المتواضع أن هولاء يريدون أن يجروا البلاد إلى ما لا يحمد عقباه بقصد أو بدون قصد , ويجب على الرجل العسكري أن يكون قصده وهدفه وغايته أن يكون ولائه لله ولوطنه بالدرجة الأولى .

هل تتوقع حصول تمردات عسكرية قادمة ؟

نعم أتوقع .. وقد كانت البداية واضحة للعيان وللعالم , لكن أريد أن أؤكد أن أحدا لن يستطيع أن يقف حجر عثرة أمام التغيير القادم , وأؤكد أنه إذا تم زحزحة تلك القيادات من مواقعها فإن البقية ستلحق .

لقد كان الدعم الدولي للرئيس هادي مشجعا في أن يمضي في خطواته التي بدأها .. فالتأييد بدأ من واشنطن وأنتهي بكل الدول التي رعت المبادرة الخليجية .

محور القاعدة :

ما السبب في الظهور المفاجئ للقاعدة بهذه الصورة وفي هذا التوقيت ؟

القاعدة في اليمن هي أزمة مصطنعة , وشيك مفتوح للقائمين علي الإشراف عليها , وتحولت إلى أداة للاسترزاق بأسمها في المحافل الدولية تحت ذريعة الحرب على القاعدة والحرب على الإرهاب .

وأنا لا أستبعد أن هذا الظهور المتنامي للقاعدة بهذه الصورة يكشف حقيقة الحديث على أن هناك علاقة وثيقة بين النظام السابق والقاعدة .

لكننا في محافظة حضرموت عملنا ومنذ وقت مبكر مع الشرفاء من أبناء المحافظة ومن بينهم شخصيات علمية كالشيخ عوض بانجار والشيخ الأهدل والشيخ سالم بابكر والشيخ أحمد المعلم وغيرهم من الإعلام وتحدثنا معهم على ضرورة أن يكون هناك برامج وحوارات مع هولاء الشاب المغرر بهم , والنزول إلى الشباب والحديث معهم حول الفكر الوسطي المعتدل .

محور الجنوب :

كيف تنظر إلى تصاعد الأصوات التي تنادي بالانفصال ؟

هذا لا يخوف إذا وجدت الدولة العادلة النزيهة النظيفة , ألدوله التي تنظر إلى المواطن بصرف النظر عمن كان, ومهما كان مستواه أن له حق ويجب أن يأخذ حقه ., وإذا ذهب إلى الجهات المختصة سينال حقه .

ومهما تعالت .

هذه الأصوات لن تخيف إذا وجدت دولة العدل والقانون , الناس يبحثون عن العدل والأمان والحرية .

أنت تعتقد إذا أن الدعوة إلى الانفصال ورائها مظالم ؟

 نعم .. هناك مظالم وهناك أيادي خارجية تلعب على هذه المظالم , وحولوا هذه المظالم إلى شماعة وضعوا عليها كل مطالبهم .

بدأت العديد من القيادات الجنوبية التي كانت محسوبة على معارضة الخارج بالعودة إلى اليمن كيف تنظر إلى ذلك ؟

عودة إي قيادي من القيادات الجنوبية إلى أرض الوطن أمر لا يخيف بل أمر مشجع أن تعود القيادات التي تعمل في الخارج إلى اليمن , ولدي العديد من ألأخوة التقوا بالعديد من القيادات الجنوبية , وبشروا أن فيهم أمل كبير , وأنا مؤمل في مؤتمر الحوار الوطني القادم, الذي ستمثل تلك القيادات أحد أعمدته للخروج برؤية وطنية لحل كل مشاكل الجنوب .

ما هي أهم المخاطر التي تواجه محافظة حضرموت في نظرك ؟

أهم خطر هو النظام السابق والعقليات التي ستمضي بالبلد بعقليات النظام السابق , لكن أنا على ثقة كبيرة أنه لا يوجد خطر كبير لا على حضرموت ولا على غيرها إذا وجدت القيادات الوطنية المخلصة لله وللوطن التي تحترم مسئوليتها ومهامها .

ما المطلوب في نطرك من الرئيس هادي في هذا التوقيت :؟

المطلوب من الرئيس هادي أن يسير في إصدار القرارات الصائبة والشجاعة حتى يعيد هيكلة الجيش للدولة , أي نحن نريد أن يتحرر الجيش من الولاء للعائلة إلى الولاء لله وللوطن والثورة .

نريد جيش يكون حاميا للشعب وليس حاميا لأشخاص .

هناك من يقول أن المستقبل سيكون مع عائلة صالح .. كيف تعلق على ذلك ؟

الشخص الذي ما زال يفكر بهذا التفكير أو يعتقد هذا المعتقد فإنما يعيش في الوهم ,علية أن يعلم أن عجلة التغيير قد تحركت ولن يستطيع أحد أن يوقفها , عجلة التغيير ستدك كل المعتقدات والأفكار الظلامية .

المستقبل اليوم هو لشباب الثورة , وأبناء هذا الوطن الذين حٌرموا كثيرا من حقوقهم ومناصبهم في كل ميادين الحياة , نقول لكل المبدعين والشرفاء والأكفاء أن المستقبل يفتح أذرعه لكل أبناء اليمن الجديد يمن الحرية والديمقراطية والكرامة .

كيف تنظر إلى مستقبل الرئيس هادي بعد مؤتمر الحوار الوطني ؟

أعتقد ان الرئيس يؤدي دور كبير , وأنا على ثقة أنه يمشي في الطريق الصحيح , الحوار الوطني القادم سيضم كل ألوان الطيف السياسي , وليس القيادات العسكرية فقط , وهادي يفكر في اليمن ولذا أتوقع أن يخرج مؤتمر الحوار الوطني وهو مسلح بإجماع وطني جديد للمضي باليمن إلى بر الأمان .

هادي أصبح اليوم يمثل قطب الرحى في المرحلة الحالية التي تقتضي منا جميعا الوقوف معه ونشد من أزره من أجلنا يمنا ومن أجل أبنائنا ومن أجل مستقبل شبابنا بشكل عام .

هل يمكن القول أن هادي سيكون أكثر حزما في قراراته القادمة ؟

الرئيس هادي رجل عسكري وهو من قيادات النخبة المثقفة والمتعلمة , وهو يعلم متى يصدر قراره , ولقد رأينا قوة الحشد الدولي معه خلال أقل من 24 ساعة أثناء محاولة بعض القيادات العسكرية إعلان تمردها على قراراته , وأكدت دول العالم وقوفها وتأييدها لكل ما يصدر عنه .

أنا أستغرب من أي شخص أو قائد عسكري يفكر في أن يقف متحديا أي قرار قادم للرئيس هادي الذي أصبح مدعوما بأكبر شرعية في العالم , هادي يمتلك اليوم " الشرعية الدستورية والشرعية الثورة والشرعية الشعبية والشرعية الدولية , ابتداء من أروقة مجلس ألأمن وانتهاء بكل الدول العظمى والاتحاد الأوربي ودول مجلس التعاون الخليجي .

ولقد كانت ردة الفعل الدولي على تلك القيادات التي أعلنت تمردها واضحا عبر رد حاسم من المجتمع الدولي المؤيد لهادي وهي رسالة لكل من ما يزال يفكر بأي تفكير مضاد لحركة التغيير والهيكلة .

يلاحظ أن الرئيس مازال قلقا في تحركاته اليومية ما السبب في ذلك ؟

يحق لهادي أن يكون قلقا .. خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني ..

هل تعتقد أن بقاء السلطة ولو جزء منها في يد أبناء عائلة صالح يمثل خطرا علية ؟

نعم .. وكل العقلاء والخبراء في المجال العسكري والسياسي يؤمنون بذلك لكني أعرف أن الرئيس هادي هو صاحب مبدأ ولديه ثقة كبيرة بالله ..

كما أنه يعلم أن أكبر حشد في تاريخ اليمن السياسي لم يخرج إلا لتأييده , وهو يعلم أن كل أنظار الشعب اليمني تتجه إلية , ومن كانت له هذه القاعدة العريضة من المؤيدين سيكون أكثر إيمانا بالمسئولية المناطة به والرئيس هادي هو من هذا النوع .

هل لديك استعداد للمثول أمام القضاء في حال رفعت ضدك أي دعوى ؟

على الرحب والسعة ومستعد ومن هذه اللحظة المثول أمام قضاء الثورة , وأنا على استعداد للإدلاء بشهادتي أيضا لو طلب مني وأمام أي جهة .

كقائد عسكري خبير بصالح أيهما أفضل لليمن أن يبقى داخل اليمن أو خارجة ؟

من الأفضل لليمن أولا ولصالح ثانيا أن يبقى خارج اليمن .. بقائه في الداخل فيه خطر على اليمن وعلى السلم الداخلي بشكل عام , وخروجه من اليمن سيمثل عامل استقرار وهدوء لليمن , وتسريع في إنجاح التسوية السياسية .

ماهي كلمتك الأخيرة ؟

أقول لكل من لا يزال يفكر بعقليات ما قبل20 أو 30 عاما أن عقليات الناس قد تغيرت , وقناعات الناس تبدلت , اليوم لن يستطيع أي قائد أن يتعسف على أي جندي داخل وحدته أو يستمر في ظلمة الوضع اليوم أختلف تماما وعلينا أن نؤمن وبكل قناعة وبشجاعة بالمرحلة القادمة .

  
في الثلاثاء 10 إبريل-نيسان 2012 07:53:15 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=