ضربة إسرائيلية لإيران: الدوافع والكوابح
الجزيرة نت
الجزيرة نت

يشهد المشروع النووي الإيراني تصعيدا جديدا، فالوكالة الدولية للطاقة الذرية أبدت في تقرير أخير قلقها من أبعاد عسكرية له، وإسرائيل تلمح لاستهدافه عسكريا، وواشنطن تحذرها من عواقب ذلك وتلح على العقوبات الدولية. فإلى أين سيصل التصعيد؟

جاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تطورات البرنامج النووي الإيراني في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ليتوج أسبوعاً شمل مجموعة من الأحداث الرامية لشن حرب أعصاب على النظام في طهران فيما يخص برنامجها النووي، بدأت باختبار الصاروخ الإسرائيلي العابر للقارات "أريحا3"، وتلاه مباشرة الإعلان عن تدريبات أجراها سلاح الجو الإسرائيلي في جزيرة سردينيا الايطالية بمشاركة وحدات جوية أوروبية من إيطاليا وهولندا وألمانيا، ثم مشروع تدريبي لقيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل لمحاكاة مواجهة ضربات صاروخية كثيفة في عمق الدولة، إضافة إلى تسريبات عن زيارة سرية قام بها رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز إلى تل أبيب ومغادرة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود بارك في اليوم التالي من الزيارة مباشرة إلى العاصمة البريطانية، إضافة إلى حملة زيارات متتالية إلى واشنطن. وهي في مجملها أحداث تؤشر على استعدادات تجري في الغرب وإسرائيل معاً لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

على أن تقرير الوكالة على نحو خاص، أعاد مسألة البرنامج النووي الإيراني إلى الأجندة الدولية مرة أخرى، بعد أن هيمنت عليها وقائع وأحداث ثورات الربيع العربي، والأزمة المالية الطاحنة في منطقة اليورو، فضلاً عن تبعات انسحاب أميركي قادم من العراق ومنتظر من أفغانستان. لقد قدم التقرير طفرة غير مسبوقة عن تقارير الوكالة السابقة بإدراجه ملحقاً من 14 صفحة يتناول فيه التطورات الزمنية والتنظيمية للبعد العسكري في البرنامج، معتمداً فيه على تقارير استخباراتية قدمتها 10 من الدول الأعضاء، أدت إلى توجيه اتهام دامغ لإيران بأن " الوكالة لديها قلق خطير حول أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي في إيران"، وبأن "معلومات موثوقة تشير إلى أن إيران أجرت أنشطة متعلقة بتطوير جهاز تفجير نووي، وأن بعض هذه الأنشطة مازال مستمراً".

وقد أثار التقرير –وما يزال– جدلاً واسعاً بين الخبراء والباحثين في وسائل الإعلام العالمية ما بين مؤيد له باعتباره إنجازاً سياسياً ودبلوماسياً حاسماً لصالح الولايات المتحدة وحلفائها وإسرائيل ضد إيران وحليفتيها، روسيا والصين المتحفظتين على التصعيد في الإجراءات العقابية، وما بين معارض للتقرير باعتباره مسألة تكتيك سياسي وعلاقات عامة وليس عملا منهجيا ينبثق من مسؤوليات الوكالة الدولية كمنظمة فنية في الأساس، باعتبار أن التقرير حمل في طياته إقراراً من الوكالة بأنها "غير قادرة على توفير تأكيدات ذات مصداقية حول غياب مواد نووية أو أنشطة نووية في إيران تسمح لها باستنتاج أن كل المواد والأنشطة النووية هي سلمية". ووصل الأمر بهؤلاء المعارضين لاتهام مدير الوكالة يوكيا أمانو بإهدار وتقويض المكانة الدولية للوكالة بنشر تحليلات ظنية مشكوك فيها، لخدمة حملة سياسية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

الاعتبارات السياسية لضربة عسكرية إسرائيلية محتملة

مجمل الأمر فإن تقرير الوكالة طرح بقوة أسئلة كبيرة حول مدى فعالية العقوبات الدولية الكلية والأحادية على إيران، واحتمالات توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية بهدف تقويض أو إزالة البرنامج النووي من قبل الولايات المتحدة التي تبدو متحفظة إلى الآن على شنها، أو من قبل إسرائيل المتحفزة دائماً إلى القيام بها. ومن ثم فإن الاقتراب من مواقف الدولتين نحو ما أسفر عنه تقرير الوكالة الدولية يمثل ضرورة هامة قبل الولوج في احتمالات توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران.

الولايات المتحدة: التعويل على الإنهاك الدبلوماسي

في جانب، هناك حملة يقودها الصقور في الصحافة والإعلام وكذلك في الكونجرس الأميركي بضرورة شن عمل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة لإزالة البرنامج النووي الإيراني، باعتبار الأدلة الدامغة والتحذيرات التي أوردتها الوكالة في تقريرها والتي شبهها السيناتور جو ليبرمان بالتحذيرات الاستباقية التي أطلقتها لجنة Hart-Rudman في يناير/كانون الثاني 2001 حول توقع هجوم إرهابي كبير داخل الولايات المتحدة. وذكر محذراً: "رسالة الوكالة صارخة بأن النظام المتطرف في إيران يعمل بفاعلية لحيازة سلاح نووي، والوقت المتاح لوقفهم ينفد منا".

من جانب آخر، تبدو الإدارة الأميركية وعلى لسان مسؤوليها متحفظة لحد كبير في موقفها بشأن ما جاء بالتقرير باعتباره لا يتضمن تقدماً هاماً في الجهود الإيرانية لحيازة جهاز تفجير نووي. ويركز بعضٌ من أركان الإدارة على ما جاء في استنتاجات الوكالة بأن "برنامجاً مهيكلاً لتطوير رأس نووي قد توقف منذ 2003". وعلى حد تعبير أحد هؤلاء فإن "التنظيم الذي كان يدير البرنامج تم حله وتفكيك رئاسته، ومن ثم فلا وجود لمثل هذا الأمر". وعلى ذلك، فإن نهج الإدارة الأميركية في أعقاب صدور تقرير الوكالة يلتزم بمطالبة طهران بالإسراع في تقديم إيضاحات حول كل الدلائل التي ذكرها التقرير حول بعد عسكري في برنامجها النووي، إضافة إلى قناعة الإدارة بأن الدبلوماسية الإكراهية التي أطلقتها تجاه إيران منذ صدور القرار 1929 لمجلس الأمن في يونيو/حزيران 2010 والتي تعتمد تشديد العقوبات الجماعية والأحادية على إيران ودعم العمل السري الذي تشنه إسرائيل ضد عناصر البرنامج النووي الإيراني (اغتيالات العلماء – حرب الفيروسات الإلكترونية)، إضافة إلى تعزيز القدرات العسكرية الكمية والنوعية لدول الخليج العربية في الجوار الإيراني، هي في مجملها فاعلة وقادرة في النهاية على دفع النظام الإيراني نحو تقليص برنامجه النووي إلى حدوده الدنيا، والقبول بحل تفاوضي يضمن إزالة قدرات نووية معينة قد تساهم في تطوير جهاز تفجير نووي في المستقبل.

ويبدو هذا التوجه جلياً في التصريحات الأخيرة التي أطلقها وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بأن "العمل العسكري يبقى ملاذاً أخيراً"، وبأنه "من المهم أن نتأكد من تطبيق أشد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على إيران لتغيير سلوكها"، وبأن "الولايات المتحدة في حالة مناقشات جارية مع حلفائها حول عقوبات إضافية ينبغي فرضها على إيران".

وعلى كل فإن الإدارة الأميركية تدرك أن عوامل عدة حالية تتشابك معاً لاستبعاد عمل عسكري قريب ضد إيران، لعل من أبرزها الحاجة لتمركز أعداد كبيرة من القوات البرية قرب الحدود الإيرانية لدعم مصداقية الحملة الجوية التي ستشن ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهو الأمر الذي يتعارض مع إجراءات الانسحاب الأميركي القائم من العراق والمنتظر في أفغانستان، هذا فضلاً عن ظروف الأزمة المالية والاقتصادية، وطبيعة المزاج القومي الحالي في الداخل الأميركي والرافض لمزيد من التدخلات العسكرية الخارجية (في استطلاع رأي أخير لم يتجاوز المؤيدون لعمل عسكري ضد إيران نسبة الـ 13% في الولايات المتحدة، مقارنة بنسبة 6% في الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو).

إسرائيل: اليد قصيرة

جاء تقرير الوكالة ليدعم ما كانت تروج له منذ العام 1995 عن وجود بعد عسكري في برنامج إيران النووي، الأمر الذي دفعها للقول بأن "الوكالة في عهد يوكيا أمانو قد عادت لها مصداقيتها بعد أن أهدرها المدير السابق محمد البرادعي الذي كان شريكاً لحد كبير لإيران"، على حد زعم القادة الإسرائيليين. ويدرك المسؤولون في تل أبيب صعوبة تكرار ما فعلته إسرائيل من قبل تجاه المنشآت النووية في العراق (يونيو/حزيران 1981 ) وسوريا ( سبتمبر/أيلول 2007 ) سواء من ناحية مفاجأة المجتمع الدولي، أو من ناحية إزالة الخطر القائم آنذاك بضربة واحدة. وذلك لاعتبارات عملياتية عسكرية، وتوقعات بتبعات جيوبوليتيكية خطيرة ليس فقط على إسرائيل ولكن كذلك على المنطقة وعلى العالم معاً بفعل الردود الإيرانية المحتملة، والتي تتراوح ما بين استهداف المنشآت النفطية في الجوار الخليجي، وعرقلةِ وربما إغلاق مضيق هرمز (تعبره 33% من تجارة النفط الدولية البحرية)، واستهداف القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، أو استهداف مراكز عسكرية ومدنية في القارة الأوروبية عبر تنشيط خلايا كامنة مهيأة لذلك. وجميعها ردود إيرانية تعد مواجهتها خارج نطاق وقدرات إسرائيل. بل إن تل أبيب ستحصر كل جهودها في مواجهة ردود إيران الانتقامية وحلفائها نحو الداخل الإسرائيلي، وهي ردود عديدة ومتنوعة تتراوح ما بين ضربات صاروخية باليستية إيرانية ضد أهداف عسكرية ونووية، وصولاً إلى عشرات الآلاف من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التي قد تستهدف المراكز السكانية في إسرائيل، وصولاً إلى خصرها الناعم في الوسط وما بعده، انطلاقاً من الجوار العربي المدعوم إيرانياً في كل من سوريا ولبنان.

وتبدو تبعات ضربة إسرائيلية مفاجئة لإيران واضحة للمسؤولين الأميركيين على النحو الذي بينته تحذيرات وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في تصريحاته الأخيرة المشار إليها آنفاً من أن "ضربة عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني لن تؤدي إلا إلى إبطاء البرنامج لمدة لا تزيد عن 3 سنوات، ولكنها في المقابل ستوحد الإيرانيين خلف نظامهم وستزيد إصرارهم على السعي لحيازة أسلحة نووية"، فضلاً عن أن الضربة على حد قول بانيتا "ستكون لها آثار خطيرة على المنطقة وعلى القوات الأميركية المتواجدة هناك، وأن على الجميع توخي الحذر من عواقب غير متصورة في هذه الحالة".

في مواجهة كل ذلك تبدو المعضلة قائمة في مواجهة صانع القرار في تل أبيب، بين إدراكه لمخاطر اقتراب إيراني من حيازة سلاح نووي بتبعاته الكارثية على أمن إسرائيل، وبين إدراكه لصعوبة الحصول على ضوء أخضر أميركي لشن عمل عسكري آحادي ضد إيران، فضلاً عن القناعة بمحدودية النتائج العملياتية لهذا العمل العسكري إذا ما تم أحادياً دون مشاركة من الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين.

على أي حال فإن عرضا لأبعاد عمل عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية يصبح أمراً مطلوباً، في ظل أجواء مضطربة لم تهدأ بعد في أعقاب صدور التقرير الأخير للوكالة الدولية، حتى وإن كان على أساس فرضية انفراد إسرائيل بهذا العمل في غيبة معرفة أو موافقة أميركية مسبقة عليه.

الاعتبارات العسكرية لضربة إسرائيلية محتملة

يدرك القادة السياسيون والعسكريون في إسرائيل عدداً من المحددات العملياتية التي يفرضها كل من طبيعة مسرح العمل العسكري القادم، والأوضاع والاستعدادات التي عليها الخصم المستهدف والتي يبرز منها على نحو خاص:

خصائص أهداف القصف

عمدت إيران إلى النشر الجغرافي الواسع لمكونات برنامجها النووي وعدم حصرها في مكان واحد أو منطقة متقاربة، حيث شمل الانتشار مناطق أصفهان ( منشأة تحويل اليورانيوم UCF )، وناتانز (منشأة تخصيب اليورانيوم FEP )، وآراك (مفاعل الماء الثقيل IR-40 ومصنع الماء الثقيل HWPP )، وقم (منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم FFEP التي كُشف عنها أخيراً في سبتمبر/أيلول 2009).

يضاف إلى ذلك أن المنشأتين الأخيرتين تتمتعان بمستويات مناعة عالية ضد الضربات الجوية والصاروخية المحتملة بفضل الإنشاءات المقامة تحت الأرض ومستويات التحصين الكثيفة لها (فرض استغلال إيران في منشأة فوردو، قرب قم، للطبقات الصخرية الطبيعية في المنطقة بوضع الطوارد المركزية للتخصيب أسفلها، إلى تحييد تأثير القنابل المخصصة للأهداف الحصينة تحت الأرض والأكثر تطوراً GBU-28 التي باعتها إدارة أوباما لإسرائيل فور توليها السلطة عام 2009، وبدأ حديث جدي عن الحاجة لعمليات كوماندوز واسعة لاختراق دفاعات المنشأة وإعطابها). وإذا ما أضيف لذلك تواجد هذه الأهداف في مناطق مأهولة بالسكان وذات أنشطة اقتصادية عديدة تجعل العمل العسكري يُحدث خسائر بشرية كبيرة وتلَفا جانبيا ضخما، فإن الاعتبارات الإنسانية الدولية تكبح الخيار العسكري. وهذه تحديات حقيقية تواجه فاعلية الضربة الإسرائيلية.

التباعد الجغرافي لأهداف القصف

في حالة استخدام إسرائيل للقوة الجوية – وهو الخيار الأرجح – فإن مسارات ثلاثة سيكون على الطائرات الإسرائيلية عبور أي منها:

1- الأول وهو المسار الشمالي ( السوري-التركي) وهو الأطول بين المسارات الثلاثة (2400-2900 كم) وقد استخدمته إسرائيل في قصف المنشأة النووية السورية المزعومة قرب دير الزور في سبتمبر/أيلول 2007.

2- الثاني هو المسار الأوسط ( الأردني–العراقي) الذي يعتبر الأقصر بين المسارات (1500-1700كم).

3- والثالث المسار الجنوبي (الأردني-السعودي) الذي يبلغ طوله (1900-2100 كم )، والذي سبق لإسرائيل استخدامه في قصف المفاعل العراقي في يونيو/حزيران 1981.

على ذلك، فإن مهمة القصف ستفرض عبور مجالات جوية لدول أخرى دون السماح لها – ولو علنا – بذلك العبور، وتنفيذ عمليات إعادة تزود بالوقود جواً لطائرات الضربة فوق أراضي هذه الدول، وهو الأمر الذي لن يتيح تكراراً ثانياً لمهام القصف رغم سعي الإسرائيليين لحلول ابتكارية عملياتية لما تفرضه حقيقة هذا التباعد الجغرافي.

نافذة التعرضية الداخلية

تدرك إسرائيل وجود ثغرة زمنية متاحة أمام خصومها في الجوار القريب إبان الفترة ما بين لحظة بدء القصف الإسرائيلي للمنشآت النووية في إيران، وما بين عودة وهبوط طائرات الضربة وتجهيزها في قواعدها الأم من جديد لمهام جوية أخرى. وهي الثغرة التي ستتوفر خلالها الفرصة العملياتية لخصومها لشن ضربات صاروخية ضد هذه القواعد الجوية ومراكز القيادة والسيطرة، فضلاً عن إنزال خسائر فادحة بالبنية الأساسية والتجمعات السكانية الرئيسية في إسرائيل.

أمام هذه المحددات العملياتية التي تم سرد بعضٍ من أبرزها آنفاً، وأمام نجاح مشكوك فيه لفاعلية الضربة الأحادية الإسرائيلية في إعاقة البرنامج النووي الإيراني، مقابل نتائج معاكسة لن يكون أقلها – في حالة رشاد الرد الإيراني بقصره على الطرف الإسرائيلي دون التوسع نحو أطراف إقليمية ودولية أخرى– استعادة إيران لمساحة قبول إقليمي ودولي كانت قد فقدته في السنوات الأخيرة، فضلاً عن التحشد الوطني الإيراني خلف نظام كان قد بدأ يفقد كثيراً من تعاطف وتأييد الداخل، ثم قبل ذلك فإن التماسك الدولي الذي شهدته عملية التفاوض مع إيران فيما يخص برنامجها النووي سيبدأ في التفكك باعتبار الشكوك التي لن تتوقف عن دور أميركي في هذه العملية.

ويبقى الأهم أن طهران ستشرع حثيثاً وبصورة أكثر سرية ومرواغة في تطوير سلاحها النووي على خلفية أنه وبسبب عدم توافره في الأساس حدث مثل هذا العدوان على الأراضي والمقدرات الإيرانية.

هكذا تبدو المواقف السياسية والعسكرية فيما بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حول البرنامج النووي الإيراني، ويصبح السؤال الكبير المطروح مستقبلا: هل تحلق الطائرات الإسرائيلية ذات يوم شرقاً في اتجاه الأجواء الإيرانية حتى وإن كان دون ضوء أخضر أميركي؟

ينطبق على الخيار العسكري الإسرائيلي ما قاله جورج كينان أحد كبار الاستراتيجيين الأميركيين، والذي أسس لسياسات الحرب الباردة فيما بعد الحرب العالمية الثانية: "ربما تبدأ الحرب بأفكار معينة في ذهنك كالغاية مما تفعله، ولكن في النهاية ستجد نفسك تقاتل في سبيل أشياء أخرى مختلفة تماماً لم تخطر على تفكيرك من قبل".

*مركز الجزيرة للدراسات

المصدر: الجزيرة نت


في السبت 18 فبراير-شباط 2012 11:01:44 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=