برزخ الإضطهاد
محمود عبدالواحد
محمود عبدالواحد

في الطريق إلى أحدٍ

لم أجد أحداً دون ماءٍ أنا

في الطريق إلى أحدٍ

في طريق مناي ، حللت السنا،

وعقدت المواجع والألسنا

لم أعد أحدا..لم أجد .. لم أكن ..

لم أعد قادما في جناح القرى

لم أعد شركا في خوافي المدن

في طريقي نذرت دمي حَزَنا

ثم لما التفت وراء الظلام

لأرقب سهلَ المنام

تساوى لدي جميعُ الأنام

فلم أعرفِ المدلجين ولم أهتدِ لنجوم الذين

أضاءت برازخهم للدنا

¤¤¤

في طريقي .. كما لم أعد شجناً

أو كما لم أعد ريشةً

أو كما لم أعد وتراً

أو كماناً ولا أرْغُنا

بكمٌ حالكٌ يستفز المواجع

أو يعتفي ندماً مزمنا

لم أرَ خلفه لافماً للأذانِ

ولاركَّبت لحظةُ الموعد الأُذُنا

ظمأٌ هالكٌ لم أجد بلداً

لم أعانق غداً لم أصافح يدا

لم أغازل ، ولا أشتهي أن أرى

عنباً يكتويني

ولا أحتمي سوسنا

¤¤¤

لم أعد حلماً للفتى الأمميِّ

ولا للقاءِ الفتى العربيِّ

ولا تائهاً في ظلامِ الدروبِ

ولا ألقاً ممكنا

لم أعد ، يامنى يمنً بالذي وثنا

لم أعد لابما وحدةٍ للغبارِ

ولا بالذي يمننا

لم أعد ، يا منافي الغنى

فالفتى دونه كلُّ بابٍ وصيد

وكلُّ خيامِ الصحارى حديد

وكلُّ بلادِ المحبين بيد

وكل الحدود عليها سفاحٌ

وكل المنافي إليها زنى

¤¤¤

لم أعد أحداً

لم أعد من أحدْ

أيها الموتُ ،

صُفَّ جناح النهار الوليد

ورُدَّ اجتياحَ الظلام الألدْ

وجفف عباءةَ حرمانهِ

من عذابِ الرؤى

وظلامِ الرمدْ

وخفف على ظهر أعبائه

كي يخف له دربه المضطهد


في السبت 11 فبراير-شباط 2012 07:16:54 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=13708