المتوكل: انتقال السلطة قد تم باعتراف الحزب الحاكم
مأرب برس
مأرب برس
 
 

أكد عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك، محمد عبد الملك المتوكل، بأن هناك لجنة تمخض عنها لقاء قادة المشترك، بالقائم بأعمال رئيس الجمهورية، عبد ربه منصور هادي، ستجتمع قريبا، لإعداد خطة لوقف التصعيد الإعلامي بين الحزب الحاكم والمعارضة، وللخروج برؤية لتذليل الصعاب مستقبلا.

وأوضح المتوكل في حوار له مع صحيفة عكاظ السعودية، يعيد "مأرب برس" نشره، بأن النظام الحاكم قد اعترف بانتقال السلطة لنائب الرئيس، وقال بأن الوضع يتطلب حاليا التهدئة من أجل الخروج برؤية مشتركة للمرحلة الانتقالية في اليمن.

ودعا المتوكل كافة الأطراف إلى التهدئة والكف عن تعميق الخلاف، في الوقت الذي أكد فيه عدم قدرة المشترك على إخلاء المعتصمين من الساحات، وقال بأن ذلك يتطلب التهدئة الإعلامية أولا قبل مناقشة الجوانب الأخرى.

وفيما يلي نص الحوار

* التقى وفد من أحزاب اللقاء المشترك المعارض مع نائب الرئيس اليمني عبدربه هادي مؤخرا، فما أبرز ما تمخض عنه ذلك الاجتماع؟

- ناقشنا في ذلك اللقاء التهدئة على كافة الجوانب خاصة على الصعيد الإعلامي حيث تقدمنا بمقترح لتوجيه إعلام الجانبين (سلطة ومعارضة) صوب المستقبل وعدم النظر إلى الماضي لأن للإعلام دورا كبيرا في المرحلة المقبلة للنهوض بالبلاد نحو الأفضل وإزالة الاحتقان والتوتر.

* هل لك أن تحدثنا عن تفاصيل اتفاق التهدئة الاعلامية الذي تردد انه تم التوصل اليه بين السلطة والمعارضة؟

- كما ذكرت، يلعب الإعلام دورا كبيرا سواء في تعميق الخلاف أو المساعدة على التهدئة. ونحن بصدد الاتفاق على مستقبل اليمن وانتشاله من واقعه الحالي. وسنعمل من خلال اللجنة التي شكلت برئاسة الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الحاكم أحمد بن دغر والمتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد قحطان على إعداد خطة لوقف التصعيد الإعلامي بحيث يكون هذا الوقف عاملا مساعدا على التهدئة المساعدة على تخطي الوضع الراهن وإزالة التشنجات والكف عن تعميق الخلاف. وستجتمع هذه اللجنة قريبا للخروج برؤية موحدة تعمل على تذليل الصعاب مستقبلا .

* إلى أي مدى أنتم راضون عن موقف السلطة وتجاوبها مع مطالبكم؟

- هناك تعاون وترحيب من قبل المعارضة سواء بفكرة التهدئة الإعلامية أو غيرها.

* ألم تتطرقوا الى المبادرة الخليجية في لقائكم مع نائب الرئيس؟

- نعم تطرقنا للمبادرة الخليجية وأكدنا أنها تعد المخرج من الأزمة ومن الضروري استكمالها لتحقيق انتقال سلمي وهادئ للسلطة. وقد وجدنا تفهما من الحكومة التي أكدت أن الرئيس علي عبدالله صالح كان قد وافق على التوقيع على هذه المبادرة يوم الثلاثاء الذي سبق حادثة مسجد النهدين التي أصيب فيها وبعض قيادات الدولة. وكان يعمل على التواصل مع الأشقاء في دول الخليج، لكن تأجل الموضوع الآن نظرا للحالة الصحية للرئيس.

* وماذا عن مطالبكم المتعلقة بانتقال السلطة، وهل ناقشتم هذا الأمر مع هادي؟

- لقد اعترف الإخوة في الحزب الحاكم أن السلطة انتقلت ولا يمكن أن ندخل معهم في خلاف، لكن الوضع يحتاج إلى تهدئة على كافة الجوانب أولا، بحيث يعمل الحزب الحاكم على ترتيب صفوفه والإعداد لمرحلة مقبلة. كما ان على أحزاب اللقاء المشترك المعارضة العمل على الإعداد لمرحلة انتقالية والتركيز على مستقبل الوطن، بعيدا عن التشنجات الحزبية وأن يكون التوجه ديمقراطيا، سلميا، وسلسا؛ ففي ظل الوضع الراهن لا يمكن أن تؤدي أي حلول إلى نتائج سلمية.

* هل تضمن اتفاقكم مع نائب الرئيس بندا يتضمن إنهاء احتجاجات واعتصامات الساحات؟

ــ لم يتم التطرق إلى الشباب وساحاتهم. وليست لدينا القدرة على ترحيلهم منها ، فهم خرجوا مصممين على الجلوس فيها حتى تحقيق أهدافهم التي حددوها. ويجب أن تكون التهدئة أولا ذات طابع إعلامي وسيتم بعد نجاحها مناقشة الجوانب الأخرى.

* في ظل الوضع الراهن بكل تعقيداته، ماهي توقعاتكم للمرحلة المقبلة؟

ــ نحن متفائلون لأن سنة الحياة ستفرض نفسها. الإنسان يفاوض والله يحكم ما يريد، ويجب أن تسير الأمور إلى الإصلاح من خلال التفاوض والانتقال السلمي للسلطة وأملنا في ذلك كبير، لأن الوضع لا يتحمل كثيرا من الأزمات خاصة في ظل ما نشاهده يوميا في الشوارع من أزمة نفط وغاز، إضافة إلى غلاء المعيشة، كما أن الفقر ينهش حياة اليمنيين وهذا يفرض على الجميع (سلطة ومعارضة) الجنوح إلى التفاوض والتصالح بعيدا عن المهاترات الإعلامية.

* ما رؤيتكم لنتائج اجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون التي عقدت في جدة في ما يتعلق بحرص المجلس على سلامة اليمن واستقراره؟

ــ نحن نقدر دور مجلس التعاون الخليجي، وهذا ينبع من اهتمامهم بمستقبل اليمن، ونأمل أن تشهد المرحلة المقبلة تحركا ايجابيا لمصلحة إنهاء الازمة.


في السبت 18 يونيو-حزيران 2011 08:52:38 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=