لعوبات دبي أساليب مبتكرة
مأرب برس
مأرب برس

أثار تقرير نشرته صحيفة "سفن دايز"، الصادرة في دبي تحت عنوان "هل تودين المشاركة في مدرسة للمرأة اللعوب"، ردود فعل غاضبة في أوساط الاعلاميين والمثقفين الإماراتين الذين دعوا إلى فرض رقابة على هذه الصحف معتبرين أنها تساعد على نشر الدعارة في بلادهم.

إلا أن الصحيفة التي تصدر باللغة الإنجليزية اعتبرت التقرير "مساهمة في التوعية والتحذير من خطر انتقال تجرية جمعية النساء اللعوبات الروسية إلى دبي"، واستغرب نائب رئيس الصحيفة أن يتم الاحتجاج على صحيفته في الوقت الذي يسود الصمت إزاء مجلات أخرى -لم يسمها- " تنشر صورا خليعة".

وكان تقرير الصحيفة التي توزع يوميا 70 ألف نسخة مجانية، تحدث عن وجود مدارس روسية تعلم النساء أساليب مبتكرة في جذب الرجال وقال إن هناك فرصة لنقل هذه التجربة إلى دبي. كما أسهب في الحديث عن امرأة حاولت تأسيس جمعية تطلق عليها "جمعية النساء اللعوبات في دبي".

ونقل التقرير الذي نشر الأحد 19-11-2006م عن هذه المرأة قولها إنها "لو نجحت في إطلاق هذا المشروع الذي يعلم النساء فنونا جسدية ونسائية للإيقاع بالرجال فإنه سيجذب آلاف النساء" وأنها "تتمنى لو تنظر النساء في الإمارات إلى كلمة لعوب على أنها مدعاة للفخر". وفي نهاية التقرير طلبت الصحيفة من القراء المشاركة في الموضوع عبر طرح السؤال: "هل أنت امرأة لعوب وهل يثمر ذلك معك؟ وهل تعملين مع أحدهم وتعيشين مع شخص آخر؟".

"تجاهل قيم البلد"

وفي مقال لها في صحيفة "البيان" الإماراتية، نددت الكاتبة والناشطة المرشحة في الانتخابات البرلمانية الإماراتية ميساء غدير بتقرير صحيفة "سفن دايز"، معتبرة أن الصحيفة "ساعدت هذه السيدة الأوروبية على نشر دعوتها المخلة والصريحة والمباشرة لممارسة الدعارة في الدولة..". وأضافت "الصحيفة تجاهلت دين وقيم البلد وعاداته، وتجاهلت قوانين تصدرها الدولة من أعلى المستويات للتصدي لظواهر تسيء للمرأة وتتعامل معها على أنها سلعة رخيصة بما فيها الاتجار بالبشر..".

وفي اتصال مع "العربية.نت"، قال الكاتبة ميساء غدير إنها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها صحف أجنبية صادرة في بلدها تقارير من هذا النوع، قائلة "هناك تقارير أيضا تهدف لتشويه سمعة المواطن الإماراتي وتصفه أنه غير جدي ومولع بالمظاهر، وأنا أقر بوجود بعض هذه الأشياء لكن ليس وفق الشكل الذي يصورونه عن مجتمعنا".

وأشارت إلى وعود سابقة من صحيفة "سفن دايز" بالتوقف عن نشر هذه التقارير، مضيفة أن ذلك كان "في بداية الصيف في يونيو عندما استضافت صحيفة البيان ندوة عن الاعلام الأجنبي في الدولة، وحضره بعض العاملين في هذه المؤسسات، مثل عبد الحميد أحمد رئيس تحرير غلف نيوز، ومدير تحرير سفن ديز علي خالد الذي قال إن هناك تجاوزات لأن الصحفيين الذين يعملون فيها أغلبيتهم من الأجانب المقيمين من فترة قصيرة ولا يعرفون عادات وتقاليد البلد".

"نشر الدعارة"..

وتمسكت غدير بما كتبته من أن الصحيفة "تساعد على نشر الدعارة في البلاد" مشيرة إلى أنها " نشرت دعوة واضحة للمشاركة بجمعية النساء اللعوبات، وما هو المقصود إلا دعوة المرأة هنا إلى الدعارة من خلال أن تتعلم وتمتهن ويصبح لديها حرفة تعدل بها أوضاعها".

ودعت المجلس الوطني الأعلى للإعلام لوضع سياسة تحمي المجتمع من الفوضى الاعلامية من خلال تنظيم إصدار الرخص للصحف والمجلات ، قائلة " إذا كانت تصدر في المنطقة الحرة فحسب لا بد أن توزع خارج الدولة فلماذا توزع في الداخل، وإذا كان لابد من توزيعها في الداخل فلا بد من أن ينفذ عليها قانون المطبوعات الذي تخضع له الصحف المحلية التي لا تقدر أن تنشر موضوعا من هذا القبيل".

استياء الإماراتيين

ومن جانبه، انتقد اعلامي إماراتي بارز تقرير صحيفة "سفن دايز" مشيرا إلى استياء عام من قبل الإماراتيين إزاء ما نشر، وقال عبد الله بن خصيص، مقدم البرنامج اليومي المعروف "الرابعة والناس مع بو راشد" في إذاعة عجمان، لـ"العربية.نت" إن "هناك أشياء جديدة من الخارج تفرض عليها رقابة وتخضع لقانون المطبوعات ولكن يضيرك أن ينشر تقرير في الإمارات ولا رقابة عليه أبدا بحجة أنه في صحف في المناطق الحرة ونحن نعرف أن من الشروط أن يخرج المنتج من المنطقة الحرة إلى بلد آخر وليس إلى هذا البلد و المفروض من المجلس الاعلى للاعلام أن يراقب هذه المطبوعات مثل بقية المطبوعات الإماراتية ".

وأشار إلى تلقيه اتصالات من أجانب في الإمارات ينددون بهذا التقرير، قائلا "الناس في حالة استياء شديد ويطالبون بإيقاف مثل هذه المجلات ووضع رقابة عليها".

 

 

وقال "نحن نحترم حرية الصحافة، وفي آخر لقاء للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي قال إنه جاءه أحدهم وأخبره عن مجلة تكتب عن الإمارات ودبي بشكل غير جيد فقال له دعهم لا تمنعهم ، لذلك نحن نؤمن بحرية الصحافة ولكن هذا لا يخوّل الآخرين الاساءة للمجتمع الذي يعيش ويعمل فيه بل المفروض من المجلس الأعلى للإعلام أن يتصدى لهذه المجلات خاصة وأنه مسموح لها أن تنتقد في مجالات كثيرة" .

"سفن دايز" تريد التوعية

على صعيد مقابل، قال محمود يوسف نائب رئيس تحرير "سفن دايز" إن التقرير المنشور هو "مساهمة في التوعية والتحذير من خطر انتقال تجربة جمعية النساء اللعوبات الروسية إلى دبي، واستغرب أن يتم الاحتجاج على تقرير صحيفته في الوقت الذي يسود الصمت إزاء مجلات أخرى -لم يسمها- " تنشر صورا خليعة".

وأضاف لـ"العربية.نت" إنه "حصل خطأ من المحرر وهو إدخال كلمة مومس دبي bitch والمقصود ليس امرأة اماراتية أبدا بل امرأة دون تحديد الجنسية"، وأوضح " التقرير تناول جمعية للنساء اللعوبات موجودة في روسيا ونحن نحذر منها وقلنا إنهم يريدون تأسيس فرع في دبي ونحن عملنا على توعية الناس أكثر من إشهار الجمعية، ولم نقصد الاساءة للمجتمع ابدا".

واستغرب يوسف انتقاد هذا التقرير في الوقت الذي توجد فيه "صور خليعة في مجلات أخرى لا أحد يحتج عليها"، مضيفا "نحن نحاول أن نحلّ مشاكل المجتمع ولسنا جريدة اقتصادية أو سياسية".

وختم بالنفي أن يكون أيا من صحافيي الجريدة أعطى وعودا في ندوة بصحيفة البيان أن تتوقف "سفن دايز" عن نشر هذه التقارير، وقال "نحن جهة اعلامية مثل أية جهة أخرى، وعلى سبيل المثال فإن صحيفة الإمارات اليوم تكتب أشياء أخطر مما نكتبه ولا أحد يقول لها شيئا".

 

 
في الخميس 18 يناير-كانون الثاني 2007 01:53:46 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.com/articles.php?id=