ياسين عبدالعزيز
لواعجُ نازح
ياسين عبدالعزيز
نشر منذ : سنة و 6 أشهر و 9 أيام | الإثنين 16 مايو 2016 12:27 م
أهـاتِفُها.. وفي الـقلبِ الشريحَةْ
عـسـى أشـفَى بـأخبارٍ مُـريحَةْ؟
ألا يــا مَــن سـكـبتُ لـهـا فـؤادي
عـلى الأوراقِ فـي لـغةٍ فصيحَةْ
عـصرتُ لـكِ الـهوى كأساً دهاقاً
يَـنِثُّ الـعِشقُ مِـن شـفتيكِ ريحَهْ
أحِـبُّـكِ يــا مـعـذبتي .. أجـيبي
بـأغـنـيةٍ كـأشـواقـي صـريـحَةْ
وبـوحي لـي بما في القلبِ لحناً
يــردُّ لـخافقي الـمذبوحِ رُوحَـهْ
فـديـتُـكِ لا تـلـوميني فـشـوقي
تـعـجُّ بــهِ الـمـجراتُ الـفسيحَةْ
ولـيـلي فــي غـيـابِكِ مـثلُ دهـرٍ
كـثيفِ الـحزنِ أعـجزُ أن أزيـحَهْ
يـلـوكُ الـصـمتُ آهـاتي وسـهدي
ويُـنـشِـدُني كـثـعـبانٍ فـحـيـحَهْ
وأظـمـأُ طـامـعاً فــي كــأسِ مــاءٍ
فـأحسو الكأسَ طافحةً ملوحَةْ
أعوفُ الفضلَ .. أرغِفَتي حروفٌ
تـنـضِّـجُها عـلـى نــارٍ صَـفِـيحَةْ
وألـتَحِفُ الـرصيفَ بـلونِ قهري
كـشـعـبٍ نــازفٍ يـشـكو نُـزُوحَـهْ
يَـئـنُّ فــلا تَـلـوحُ سـوى الأمـاني
كـفـاتنةٍ بـمـا يَـهـوى شـحـيحَةْ
يــقــاومُ يــأسَــهُ أمـــلاً فـيـغـدو
بـــأقــدامٍ مــكـبَّـلـةٍ كـسـيـحَـةْ
ومـا اخـتارَ الـنزوحَ يـخافُ موتاً؛
ركــامُ الــدارِ مـفترشٌ سـطوحَهْ
لــــهُ زُغــــبٌ وأرمــلــةٌ وثـكـلـى؛
نــأى مِــن أجـلِ أفـئدةٍ جـريحة
أنـــا مَـــن لَـغَّـمَ الأشــرارُ دربــي
وهــدُّوا فــي مـديـنتِهِ صـروحَهْ
غــريـبٌ فـــي الـديـارِ ولا ديــارٌ
تــعـانـقُـهُ مــضـمِّـدةً جُــروحَــهْ
يَــتـوقُ لِـفَـجـرِهِ الآتـــي كـطـيرٍ
بــــلا ريـــشٍ يُـبَـلِّـغُه طُـمُـوحَـهْ
لأرضِ الـرافـديـنِ سـريـتُ لـيـلاً
وطـافت بـي الشآمَ مُنَىً ذبيحَةْ
وفـي الأقـصى أُنِيخَ بعيرُ حُلمي
فـبـتُّ كـراهـبٍ يـبـكي مـسـيحَهْ
لـعـطـرِ الـجـنـتينِ يـحـنُّ قـلـبي
كــغَــزَّاويِّ حَــــنَّ إلـــى أريــحَـةْ
ولــي فــي نـائـيَ الأسـفـارِ سِـفرٌ
دمــوعُ الـحُزنِ مـاحيةٌ شـروحَهْ
نـــأى بـالـفُـلْكِ خـاطـفُـها ولـمَّـا
أرَ الأمـــواجَ كـابـحـةً جُـمُـوحَهْ
تـشـبُّ الـنارُ فـي جـنباتِ فُـلْكي
ولا أمــلٌ أرى فــي الـفُلْكِ نُـوحَهْ
أنــا جـبـلٌ هَـمَـى حـزنـاً وشـوقاً
فـأغـرقَ سـيـلُ أدمُــعِهِ سـفوحَهْ
ألا يــــادارُ مـهـمـا عـــاثَ طـــاغٍ
سـتـهـزمُهُ جـرائـمُـهُ الـقـبـيحَةْ
سـيـختلفُ الـقطيعُ غـداةَ بـعثٍ
مِــنَ الـقَرناءِ تـقتصُّ الـنطيحَةْ
فـصـبراً إنَّ فــي الـمـيدانِ أُسْـداً
وشـيخاً بـالإبا.. يـبني ضـريحَهْ
وجــيـلاً قـــادماً مــن كـــلِّ فَــجٍّ
إلـى الـساحاتِ مـمتطياً فتوحَهْ
يــصـدُّ الـبـغـيَ مـنـطلقاً لِـفَـجرٍ
يـشقُّ الـصمتَ لا يـهوى مديحَهْ
يـــؤذِّنُ بـالـسلامِ لأجــلِ شـعـبٍ
يـشـيِّدُهُ عـلـى أســسٍ صـحيحةْ
يــصــيـغُ الــحُــبَّ عــنـوانـاً لِآتٍ
لــــهُ قِــيَـمٌ مـهـذِّبـةٌ جُـنـوحَـهْ
ألا يــا أنــتِ .. أحـيـيني بـوعدٍ
وضـمـيني فـديـتُكِ يا مـلـيحَةْ

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية